رغم التطور المتسارع في التكنولوجيا الطبية، لا تزال الأجهزة الذكية عاجزة عن أن تحل محل الطبيب في تشخيص الأمراض، إذ قد تعطي مؤشرات غير دقيقة أو تفسيرات مضللة للحالة الصحية.
وفي هذا السياق، استعرض الدكتور محمد عسكر، خبير تكنولوجيا المعلومات، حدود استخدام الساعات والخواتم الذكية والذكاء الاصطناعي في المجال الطبي، محذرًا من الاعتماد عليها دون الرجوع إلى المتخصصين.
وأوضح عسكر، خلال حواره ببرنامج “صباح البلد” المذاع على قناة “صدى البلد”، أن الساعات والخواتم الذكية تساعد في متابعة مؤشرات مثل معدل ضربات القلب وجودة النوم ومستويات النشاط البدني، لكنها لا تمثل وسيلة مستقلة لتشخيص الأمراض، نظرًا لتأثر دقة قراءاتها بجودة المستشعرات وطريقة ارتداء الجهاز، مشددًا على أن الفحص السريري والتحاليل الطبية يظلان أساس التشخيص، وأن ظهور أعراض مرضية يستدعي مراجعة الطبيب حتى إذا كانت قراءات الأجهزة طبيعية.
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي والروبوتات الطبية يقدمان إمكانات متقدمة في إجراء العمليات الجراحية الدقيقة، بفضل قدرتها على تنفيذ حركات محسوبة دون التأثر بالإرهاق العضلي.
ولفت إلى أن الذكاء الاصطناعي المستخدم حاليًا في المستشفيات يعتمد على أنظمة متخصصة تنفذ مهام محددة تحت إشراف الإنسان.
وحذر من المبالغة في الاعتماد على التطبيقات الذكية لتقييم الصحة النفسية، مؤكدًا أن المؤشرات الجسدية، مثل تسارع ضربات القلب، قد ترتبط بالفرح أو الحزن أو المجهود البدني، ولا تكفي وحدها للحكم على الحالة النفسية.
وشدد على ضرورة أن تظل التكنولوجيا أداة في يد الإنسان، لا أن تتحول إلى بديل عن دوره في اتخاذ القرارات، داعيًا إلى وضع مواثيق وقوانين دولية تنظم تطوير الذكاء الاصطناعي، في ظل المنافسة المتزايدة بين الشركات العالمية، خاصة الأمريكية والصينية، بما يضمن الحد من المخاطر المحتملة ويحافظ على سلامة البشر، مع الاستفادة من التطور التكنولوجي في تحسين الخدمات الطبية.