دعا البنك الدولي، الدول النامية إلى تسريع تطوير نماذج "الذكاء الاصطناعي الصغير" القادرة على العمل عبر الهواتف المحمولة وفي بيئات ذات اتصال محدود بالإنترنت بهدف تمكين المجتمعات المحلية من الاستفادة الكاملة من التقنيات الحديثة وتسريع وتيرة التنمية الاقتصادية.
ونقلت صحيفة "الجارديان" عن باسكال دونوهو كبير مسؤولي المعرفة في البنك الدولي، إن التركيز العالمي ينصب حاليا على تطوير منتجات ذكاء اصطناعي متقدمة للاستخدام الاستهلاكي، إلا أن الاقتصادات الناشئة تحتاج إلى حلول مصممة خصيصا لتلبية احتياجاتها المحلية.
وأوضح أن "الذكاء الاصطناعي الصغير" يعتمد على نماذج متخصصة يتم تدريبها على مجموعات بيانات محددة لأداء مهام بعينها، ما يتيح تشغيلها بلغات محلية وعلى أجهزة منخفضة التكلفة، حتى في المناطق التي تعاني من ضعف الاتصال بالإنترنت.
وأضاف دونوهو أن هذه التكنولوجيا يمكن أن تختصر مسارا تنمويا كان من الممكن أن يستغرق قرونا، مشيرا إلى أن تطبيقاتها قد تسرع تحقيق التنمية الاقتصادية خلال عقود فقط إذا جرى توظيفها بالشكل المناسب.
واستشهد بمثال المزارعين الهنود المشاركين في برنامج "أغري كونكت" الزراعي التابع للبنك الدولي، الذين يحتاجون إلى الحصول على تحليلات للتربة بلغاتهم المحلية، لافتا إلى أن نقص الخبراء الزراعيين يجعل الاعتماد على حلول الذكاء الاصطناعي المتخصصة أمرا ضروريا لتلبية هذه الاحتياجات، مؤكدا أن تطوير هذه النماذج يمكن أن يتم من خلال شراكات بين الحكومات والبنك الدولي والقطاع الخاص.
ومن جانبها، شددت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا على أهمية توفير البنية الأساسية اللازمة لنجاح تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك الكهرباء والبنية التحتية الرقمية والحماية التنظيمية اللازمة لمواجهة الاستخدامات الضارة.
وحذرت جورجييفا من أن الذكاء الاصطناعي قد يؤدي على المدى الطويل إلى تعديل أو إلغاء نحو 40% من الوظائف حول العالم، مشيرة إلى أن الشباب الداخلين حديثا إلى سوق العمل سيكونون من أكثر الفئات تأثرا بالتحولات التكنولوجية.