أكد الإعلامي نشأت الديهي أن الموقف المصري تجاه التطورات الإقليمية يقوم على دعم الشرعية والحفاظ على مؤسسات الدول الوطنية، ورفض التحركات التي تستهدف تفكيك الدول أو تقويض استقرارها، مشددًا على أن العقيدة العسكرية المصرية لا تقوم على المبادأة بالهجوم، وإنما ترتكز على حماية الدولة والدفاع عن أمنها ومصالحها.
جاءت تصريحات الديهي خلال مناقشات من برنامج «بالورقة والقلم»، المذاع عبر قناة TEN، في سياق تناول التطورات الإقليمية المتسارعة، وما تفرضه من تحديات تتعلق بالأمن القومي المصري والعربي، خاصة في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة والتهديدات المرتبطة بأمن المملكة العربية السعودية واليمن.
دعم الشرعية أساس الموقف المصري
وشدد الديهي على أن دعم الشرعية يمثل أحد المرتكزات الأساسية للموقف المصري من الأزمات الإقليمية، في مقابل رفض دور الميليشيات المسلحة التي قد تؤدي تحركاتها إلى إضعاف مؤسسات الدولة وتهديد وحدتها وسلامة أراضيها.
يأتي هذا الطرح بالتزامن مع تصاعد الاهتمام بالملف اليمني، في ظل الخلافات بشأن مستقبل الدولة اليمنية، ومخاوف اتساع نطاق المواجهات بما ينعكس على أمن المنطقة واستقرارها.
وفي هذا السياق، يبرز التمسك بوحدة اليمن واستقراره ورفض تحويل أراضيه إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، باعتباره أحد الملفات المرتبطة بأمن الملاحة والتوازنات الاستراتيجية في المنطقة.
العقيدة العسكرية المصرية
وتوقف الديهي عند طبيعة العقيدة العسكرية المصرية، مؤكدًا أن عدم البدء بالهجوم يمثل مبدأً أساسيًا في توجه الجيش المصري، الذي يضع حماية الحدود وصون الأمن القومي والتعامل مع التهديدات في إطار المهام الدفاعية في مقدمة أولوياته.
ويعكس هذا الطرح أهمية التمييز بين الاستعداد العسكري لحماية الدولة ومصالحها، وبين المبادأة بعمليات هجومية، إذ ترتبط القرارات العسكرية بحسابات الأمن القومي وطبيعة التهديدات القائمة والضوابط المنظمة لاستخدام القوة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه التحديات الأمنية بالمنطقة، ما يضع قضايا الردع وحماية المنشآت الحيوية وتأمين الممرات الملاحية ضمن الملفات التي تحظى باهتمام واسع في النقاشات السياسية والاستراتيجية.
أمن البحر الأحمر وباب المندب
ويكتسب الملف اليمني أهمية استراتيجية بالنسبة لمصر، بالنظر إلى الموقع الجغرافي لليمن وإشرافه على مضيق باب المندب، الذي يمثل أحد الممرات الرئيسية لحركة التجارة العالمية والاتصال البحري بين البحر الأحمر وخليج عدن ومن ثم، فإن أي تصعيد عسكري أو اضطراب أمني في محيط المضيق قد تكون له انعكاسات على حركة الملاحة الدولية، كما قد تمتد تداعياته إلى قناة السويس وحركة التجارة المرتبطة بها.
وتتداخل اعتبارات دعم استقرار اليمن مع ضرورة حماية أمن البحر الأحمر، والحفاظ على حرية الملاحة، ومنع اتساع نطاق الصراعات بما يهدد المصالح المصرية والعربية.