أكد الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، أن محو الأمية الإعلامية والمعلوماتية أصبح ضرورة في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، لما يمثله من أهمية فى بناء الوعى، والتمييز بين المعلومات الصحيحة والمضللة، وتعزيز ثقافة الحوار والتفاهم والسلام بين الشعوب..مشيرا الى أن مسؤولية المؤسسات في عصر التحولات الرقمية المتسارعة لم تعد مقتصرة على إتاحة المعلومات، بل امتدت إلى بناء القدرة على فهمها ونقدها واستخدامها بمسؤولية، وهو ما يبرز أهمية التعاون بين المؤسسات التعليمية والإعلامية والثقافية، وتمكين الشباب من أدوات التفكير النقدي، بما يعزز ثقافة الحوار واحترام التنوع.
جاء ذلك خلال مشاركة الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، فى فعاليات المؤتمر الثالث لمحو الأمية الإعلامية والمعلوماتية والتفاهم العالمى المقام تحت عنوان «السلام للجميع»، والمنعقد ضمن الأسبوع العالمى لليونسكو لمحو الأمية الإعلامية والمعلوماتية لعام 2026، فى الفترة من 18 - 20 أكتوبر.
ورحب الدكتور إبراهيم صابر بالحضور في القاهرة، مدينة التاريخ والحضارة، مؤكدًا أن مؤتمر اليوم لا يمثل مجرد مناسبة لتبادل الأفكار والخبرات، بل يعبر عن إدراك مشترك لحقيقة أساسية، وهي أن مستقبل المجتمعات لم يعد يتوقف على قدرتها على إنتاج المعلومات وتداولها فحسب، وإنما أصبح يرتبط، على نحو متزايد، بقدرتها على فهم هذه المعلومات، والتحقق من مصادرها، والتمييز بين الحقيقة والتضليل، واستخدام المعرفة والتكنولوجيا استخدامًا مسؤولًا يخدم الإنسان ويحفظ تماسك المجتمع.
وأكد أن أهمية المؤتمر تأتي اتساقًا مع توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، التى تؤكد أهمية بناء الإنسان المصرى، وترسيخ الوعى، والحفاظ على الهوية الوطنية، وتأهيل الأجيال الجديدة للتعامل مع متغيرات العصر، انطلاقًا من أن الوعى والمعرفة يمثلان ركيزتين أساسيتين لبناء مجتمع قادر على مواجهة التحديات وصناعة المستقبل.
وأكد أن انعقاد هذا المؤتمر يكتسب أهمية مضاعفة فى ظل التحولات المتسارعة التى يشهدها العالم، حيث أصبحت المعلومات تتدفق عبر المنصات الرقمية بوتيرة غير مسبوقة، وأصبحت أدوات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة تعيد تشكيل طرق إنتاج المعرفة وتداولها، وتؤثر بصورة مباشرة فى طبيعة العلاقات داخل المجتمعات وبين الدول.، مشيرًا إلى أنه فى الوقت الذي تتيح فيه هذه التحولات فرصًا واسعة للتعلم والابتكار والمشاركة، فإنها تفرض علينا مسؤوليات جديدة تتعلق بمواجهة الأخبار المضللة، والمعلومات الزائفة، وخطاب الكراهية، والتلاعب بالمحتوى الرقمى، وما قد ينجم عن ذلك من إضعاف الثقة، وتعميق الانقسامات، والإضرار بقيم التعايش والتفاهم.
وشدد محافظ القاهرة على أن محو الأمية الإعلامية والمعلوماتية لم يعد ترفًا ثقافيًا أو مهارة إضافية تقتصر على المتخصصين؛ بل أصبح ضرورة مجتمعية، وأحد المقومات الأساسية للمواطنة الواعية، والتنمية المستدامة، والمشاركة الفاعلة في الحياة العامة.
وأعرب عن تطلعه إلى أن يسهم المؤتمر في تبادل الخبرات بين الدول المشاركة، وتطوير مبادرات عملية تدعم محو الأمية الإعلامية والمعلوماتية.