أكد الكاتب الصحفي جمال الكشكي، رئيس تحرير مجلة الأهرام العربي، أن التحرك المصري تجاه التطورات الإقليمية الراهنة يستهدف حماية الأمن القومي العربي والحفاظ على استقرار المنطقة، في ظل تصاعد التوترات والصراعات وتزايد المخاطر التي تهدد أمن الدول العربية.
وأوضح الكشكي، خلال استضافته على قناة إكسترا نيوز، أن الموقف المصري ينطلق من رؤية استراتيجية شاملة لطبيعة التحديات المحيطة بالمنطقة، في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها خرائط النفوذ الإقليمي والدولي، وما تفرضه من تحديات على استقرار الدول العربية وسيادتها.
تحذيرات مصرية مبكرة من اتساع نطاق الحرب
وأشار رئيس تحرير مجلة الأهرام العربي إلى أن تحذير الرئيس عبد الفتاح السيسي، في 8 أكتوبر 2023، من اتساع نطاق الحرب في المنطقة، عكس إدراكًا مبكرًا للتداعيات المحتملة للتصعيد العسكري.
وأضاف أن التطورات التي شهدتها المنطقة لاحقًا أكدت خطورة هذه التحذيرات، في ظل حالة من الاضطراب الإقليمي أتاحت المجال أمام صراعات النفوذ ومحاولات فرض السيطرة، بما يهدد استقرار الدول وشعوبها.
مصر والسعودية ركيزتان لاستقرار المنطقة
وشدد الكشكي على أن الأمن الخليجي والعربي يمثل جزءًا رئيسيًا من الأمن القومي المصري، مشيرًا إلى أن مصر والمملكة العربية السعودية تمتلكان مقومات القوة السكانية والاقتصادية والعسكرية التي تجعلهما ركيزتين أساسيتين لاستقرار المنطقة.
وحذر من أن استمرار حالة عدم الاستقرار قد يفتح الباب أمام محاولات تغيير خرائط المنطقة وفرض واقع جديد على شعوبها، في ظل التنافس بين مشروعات إقليمية ودولية تسعى إلى توسيع نفوذها وتحقيق مصالحها الاستراتيجية.
التحرك المصري يرفض توسيع دائرة الحرب
وأكد رئيس تحرير مجلة الأهرام العربي أن التحرك المصري في المرحلة الراهنة يحمل رسالة واضحة برفض توسيع نطاق الحرب، والعمل على دفع الأطراف المتصارعة إلى إعادة حساباتها، بما يسهم في احتواء التوترات ومنع تفاقم الأزمات.
وأوضح أن الهدف الأساسي للتحركات المصرية يتمثل في الحفاظ على الاستقرار وصون سيادة الدول وحماية الأمن القومي العربي، في إطار التعامل مع التحديات الإقليمية وفق رؤية استراتيجية تراعي طبيعة المخاطر وتداعياتها المحتملة.
تداعيات التوترات تمتد إلى البحر الأحمر وقناة السويس
ولفت الكشكي إلى أن أي تهديد لاستقرار المملكة العربية السعودية أو غيرها من الدول العربية لا تقتصر تداعياته على حدود الدولة المستهدفة، بل يمكن أن يمتد تأثيره إلى مناطق استراتيجية تشمل البحر الأحمر وباب المندب والقرن الإفريقي وقناة السويس.
وأشار إلى أن الترابط بين هذه المناطق يجعل التعامل مع التحديات الإقليمية ضرورة لحماية المصالح العربية، في ظل تداخل الملفات الأمنية والاستراتيجية وتأثيرها المباشر في استقرار المنطقة.
واختتم الكشكي بالتأكيد على أهمية التحرك المصري في مواجهة التوترات الراهنة، بما يدعم الاستقرار الإقليمي ويحمي الأمن القومي العربي ويحد من مخاطر اتساع دائرة الصراعات.

