اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الولايات المتحدة بتأخير شحنات صواريخ "باتريوت" الاعتراضية التي سددت أوكرانيا ثمنها بالفعل، معتبراً أن واشنطن تستخدم هذا التأخير للضغط على كييف لتقديم تنازلات لروسيا.
وقال زيلينسكي - خلال مقابلة أجراها مع شبكة (بلومبرج) الأمريكية الليلة الماضية - إن كييف يمكن أن تتوقف عن استهداف منشآت إنتاج الديزل الروسي مقابل الحصول على صواريخ "بارتيوت" لحماية منشآتها.
وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن واشنطن اتخذت عددًا من الخطوات التي وصفها ب"غير الودية" تجاه كييف، والتي تشمل الإبطاء المتعمد لسرعات الإنترنت عبر شبكة "ستارلينك" الأمريكية، التي تعتبر بالغة الأهمية بالنسبة للقوات الأوكرانية، فضلاً عن تأخير شحنات صواريخ "باتريوت" الاعتراضية، التي تُستخدم لإسقاط الصواريخ الباليستية الروسية، وهي شحنات محدودة بالفعل.
وأعرب زيلينكسي عن اعتقاده بأن الولايات المتحدة اتخذت هذه الخطوات لإقناع أوكرانيا بالاستسلام، مضيفًا أنه لا يريد أن يصدق أن واشنطن تعتقد أنه من الممكن إنهاء الحرب سريعًا على حساب أوكرانيا، لكنه قال إن الأمر يبدو هكذا من وجهة نظره.
وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده دفعت ثمن صواريخ "باتريوت"، بما في ذلك الصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية، في إطار برنامج "قائمة الاحتياجات الأوكرانية ذات الأولوية"، الذي يمول عبره حلفاء أوكرانيا شراء أسلحة أمريكية لها، مشيرًا إلى أن واشنطن وافقت على تسليم جزء من الإمدادات، بينما لم توافق على بقية الإمدادات.
ولفت إلى أن الولايات المتحدة تزود أوكرانيا حالياً بـ 12 صاروخاً اعتراضياً من طراز "باتريوت" شهرياً فقط، أي ما يعادل ربع المعدل الذي كانت عليه الإمدادات في عهد إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن.
وتأتي هذه التصريحات في الوقت الذي قال فيه زيلينسكي إنه ناقش مع المبعوثين الأمريكيين، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، إمكانية عقد لقاء آخر، من المرجح أن يتم في وقت لاحق من الأسبوع الجاري.
من جانبه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه لا يريد اتخاذ قرارات من شأنها دفع روسيا إلى الابتعاد عن محادثات السلام، كما اتهم زيلينسكي بعدم الرغبة في إنهاء الحرب.