تلاحظ بعض النساء زيادة تساقط الشعر مع تغير الفصول، خاصة خلال فترات الانتقال بين الصيف والخريف، ما يثير القلق بشأن صحة الشعر وكثافته، ويدفع كثيرات إلى البحث عن أسباب هذه المشكلة وطرق التعامل معها.
شعرك بيتساقط أكتر مع تغير الفصول؟ متى يستدعي القلق؟
وقد يكون تساقط الشعر الموسمي مؤقتًا لدى بعض الأشخاص، لكن زيادة التساقط بصورة ملحوظة أو استمرار المشكلة لفترة طويلة قد يشير إلى أسباب أخرى، مثل نقص بعض العناصر الغذائية، أو اضطرابات الغدة الدرقية، أو التغيرات الهرمونية، أو التعرض لضغوط نفسية وجسدية.
هل تغير الفصول يسبب تساقط الشعر؟
ويمر الشعر بدورة نمو طبيعية تتضمن مراحل النمو والانتقال والراحة، ثم تساقط الشعرة القديمة وظهور شعر جديد. ومن الطبيعي أن يفقد الإنسان نحو 50 إلى 100 شعرة يوميًا، وقد تختلف الكمية من شخص لآخر.

وتشير بعض الدراسات إلى وجود تغيرات موسمية في معدلات تساقط الشعر لدى بعض الأشخاص، لكن ليس كل تساقط يحدث في الخريف أو الربيع ناتجًا عن تغير الفصول وحده.
وقد تلاحظ المرأة زيادة التساقط بعد التعرض لفترة من الإجهاد أو المرض أو الحمى أو فقدان الوزن، إذ يمكن أن تؤدي هذه العوامل إلى دخول عدد أكبر من الشعر في مرحلة التساقط بعد مرور فترة من حدوث السبب، بحسب ما نشره موقع هيلثي.
متى يستدعي تساقط الشعر القلق؟

هناك علامات ينبغي الانتباه إليها، لأنها قد تشير إلى أن التساقط يحتاج إلى تقييم طبي، ومن أبرزها:
1. استمرار التساقط لفترة طويلة
إذا استمر تساقط الشعر بكميات ملحوظة لعدة أسابيع أو أشهر، أو لم تبدأ كثافة الشعر في التحسن، فمن الأفضل استشارة طبيب الجلدية لتحديد السبب بدلًا من الاعتماد على وصفات منزلية فقط.
2. ظهور فراغات واضحة في فروة الرأس
ظهور بقع خالية من الشعر أو اتساع فرق الشعر أو تراجع كثافة الشعر بصورة ملحوظة قد يشير إلى أحد أنواع تساقط الشعر التي تحتاج إلى تشخيص وعلاج مناسبين.
3. تساقط الشعر بكميات كبيرة بصورة مفاجئة
إذا لاحظتِ خروج كميات كبيرة من الشعر عند الاستحمام أو التمشيط مقارنة بالمعتاد، خاصة إذا حدث ذلك بصورة مفاجئة، فمن المهم عدم تجاهل المشكلة، لأن التساقط قد يرتبط بمرض سابق أو تغير هرموني أو نقص غذائي.
4. وجود حكة أو احمرار أو ألم في فروة الرأس
قد يشير تساقط الشعر المصحوب بالحكة الشديدة أو الاحمرار أو القشور الكثيفة أو الألم إلى مشكلة في فروة الرأس تحتاج إلى الفحص الطبي.
أما ظهور مناطق ملساء خالية من الشعر أو حدوث التهاب واضح، فيستدعي تقييمًا طبيًا دون تأخير.
5. ظهور أعراض أخرى مع تساقط الشعر
إذا تزامن التساقط مع الإرهاق المستمر أو الشحوب أو تغيرات الوزن أو اضطراب الدورة الشهرية، فقد يحتاج الطبيب إلى البحث عن أسباب مثل نقص الحديد أو اضطرابات الغدة الدرقية أو التغيرات الهرمونية، وفقًا للتاريخ الصحي والأعراض المصاحبة.
ما أسباب تساقط الشعر بخلاف تغير الفصول؟
لا يقتصر تساقط الشعر على التغيرات الموسمية، بل قد ينتج عن عدة عوامل، منها:
نقص الحديد وبعض العناصر الغذائية: خاصة عند وجود نقص مثبت أو اتباع نظام غذائي غير متوازن.
التغيرات الهرمونية: مثل اضطرابات الغدة الدرقية أو بعض التغيرات المرتبطة بالحمل والولادة وانقطاع الطمث.
التوتر والإجهاد: قد يؤدي الضغط النفسي أو المرض الشديد إلى زيادة التساقط بعد فترة من حدوثه.
العناية الخاطئة بالشعر: مثل الشد المتكرر والتسريحات المحكمة والاستخدام المفرط للحرارة والمعالجات الكيميائية.
العوامل الوراثية: قد تؤدي إلى ترقق الشعر تدريجيًا واتساع فرق الشعر مع مرور الوقت.
كيف تتعاملين مع تساقط الشعر في المنزل؟
يمكن اتباع مجموعة من الخطوات التي تساعد على تقليل تلف الشعر والحفاظ على صحته، ومنها استخدام شامبو مناسب لفروة الرأس، وتجنب شد الشعر أثناء التمشيط، وتقليل استخدام مكواة الشعر والحرارة المرتفعة، والابتعاد عن التسريحات التي تشد الجذور باستمرار.
كما يُنصح بتناول غذاء متوازن يحتوي على مصادر البروتين والحديد والفيتامينات، وتجنب تناول المكملات الغذائية دون الحاجة إليها أو دون التأكد من وجود نقص يستدعي العلاج.
ومن المهم أيضًا عدم الاعتماد على الزيوت أو الوصفات المنزلية باعتبارها علاجًا لجميع أنواع التساقط، لأن اختيار العلاج الصحيح يتوقف على معرفة السبب الأساسي للمشكلة.
هل يحتاج تساقط الشعر إلى تحاليل؟
ليس كل تساقط للشعر يستدعي إجراء مجموعة كبيرة من التحاليل، لكن الطبيب قد يطلب بعض الفحوصات وفقًا للأعراض والفحص، مثل صورة الدم ومخزون الحديد أو تحليل الغدة الدرقية، وقد يطلب فحوصات أخرى عند وجود مؤشرات على نقص غذائي أو اضطراب هرموني.









