حققت قافلة واعظات الأزهر، بمشاركة الوعاظ، حصادًا ميدانيًّا متنوعًا بمدينة الواحات البحرية، خلال الفترة من 10 إلى 17 أكتوبر 2026، حيث نفذت 176 لقاءً دعويًّا وتوعويًّا في 8 قرى، بمشاركة 16 عضوًا، وقطعت مسافات إجمالية بلغت 996.8 كيلومترًا، في تحرك استهدف الوصول إلى المواطنين في أماكن وجودهم، والتواصل المباشر مع الأسر والطلاب والسيدات، ومناقشة أبرز القضايا الدينية والاجتماعية التي تمس حياتهم اليومية.
جاء ذلك في إطار جهود مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف لنشر الفكر الإسلامي الوسطي وتعزيز الوعي الديني والمجتمعي.
وضمت القافلة 11 واعظة وثلاثة وعاظ، إلى جانب أعضاء آخرين لتنسيق العمل مع الجهات المختلفة، وتنوعت أنشطتها بين المساجد والمدارس والمعاهد الأزهرية والمؤسسات الحكومية والمجتمعية ودور التحفيظ والبيوت، بما أتاح توسيع نطاق التواصل مع فئات المجتمع المختلفة، وعدم اقتصار العمل الدعوي على أماكن محددة أو لقاءات تقليدية.
البحوث الإسلامية يحصد ثمار قافلة واعظات الأزهر بمشاركة الوعاظ بالواحات البحرية
وجاءت اللقاءات في إطار أهداف ركزت على نشر سماحة الفكر الإسلامي الوسطي، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، ومعالجة القضايا الخاصة بالمرأة والأسرة، إلى جانب التوعية بمخاطر بعض الممارسات والعادات الاجتماعية التي تحتاج إلى مراجعة، وفي مقدمتها زواج الصغيرات، وحرمان الفتيات من التعليم، وزواج الأقارب، خاصة في ظل ما أشار إليه تقرير القافلة بشأن انتشار مرض الأنيميا المنجلية بالمنطقة، فضلًا عن المغالاة في نفقات الزواج وما تفرضه من أعباء على الشباب والأسر.
وكشف الحصاد الختامي للقافلة عن تنفيذ 77 لقاءً في المدارس والمعاهد الأزهرية، و43 لقاءً في المساجد، و32 لقاءً داخل البيوت، و15 لقاءً بالمؤسسات الحكومية والمجتمعية، و9 لقاءات بدور التحفيظ، ويعكس هذا التنوع حرص الأزهر الشريف على الوصول إلى المواطنين من خلال قنوات متعددة، بما يتناسب مع طبيعة كل فئة واحتياجاتها، ويمنح التوعية الدينية مساحة أوسع للتفاعل مع قضايا المجتمع.
وحظي القطاع التعليمي بنصيب كبير من أنشطة القافلة، إذ شملت الزيارات 15 مدرسة و13 معهدًا أزهريًّا، بواقع 55 لقاءً في المدارس و22 لقاءً في المعاهد، وامتدت اللقاءات إلى مراحل التعليم المختلفة للبنين والفتيات في مناطق القصر والباويطي ومنديشة والزبو، إلى جانب عدد من المدارس الابتدائية والإعدادية والثانوية، بما يدعم جهود ترسيخ القيم الدينية والأخلاقية لدى الطلاب، وتعزيز قدرتهم على التمييز بين المفاهيم الصحيحة والممارسات التي تحتاج إلى تصحيح.
كما نفذت القافلة 43 لقاءً دعويًّا في 22 مسجدًا، شملت عددًا من المساجد بالواحات البحرية، من بينها مساجد المستشفى والتوحيد والإخلاص ونور الهداية ودار محمود ونور الرحمن والسور والنور والصفايا والزوايا وعمر بن الخطاب والاستقامة والتوبة والفتح وبلال وأبي بكر والبر والتقوى والقارة، والغفران، وأبي عمير والرحمة، وتعتبر هذه اللقاءات فرصة للتواصل مع رواد المساجد، وتناول القضايا الدينية والاجتماعية في إطار يقوم على الوسطية والاعتدال وربط التعاليم الإسلامية بواقع الناس.
وامتد العمل الميداني للقافلة إلى ثماني قرى ومناطق، هي الباويطي ومنديشة والقصر والزبو والقبالة والحيز وعين العزة وعين جمعة، في إطار السعي إلى توسيع نطاق الاستفادة من الأنشطة الدعوية والوصول إلى المناطق المختلفة. كما شملت اللقاءات عددًا من المؤسسات الصحية والشبابية، من بينها المستشفى المركزي بالباويطي، ووحدة الرعاية الصحية بالقصر، ووحدتا صحة الزبو ومنديشة، ومركزا شباب مندیشة والقبالة، بإجمالي 15 لقاءً بالمؤسسات الحكومية والمجتمعية.
ومن جانب آخر، أولت القافلة اهتمامًا بالتواصل المباشر مع الأسر والسيدات، من خلال 32 لقاءً داخل البيوت، إلى جانب تسعة لقاءات بدور التحفيظ، بما أتاح تناول عدد من القضايا الأسرية والاجتماعية في بيئات قريبة من حياة المواطنين. واستهدف هذا المسار إيصال التوعية الدينية إلى السيدات في الأماكن التي تقل فيها فرص خروجهن للمشاركة في الأنشطة العامة، وإتاحة الفرصة لمناقشة القضايا التي تمس المرأة والأسرة بصورة مباشرة.
ولم يقتصر حصاد القافلة على تنوع أماكن اللقاءات، بل شمل كذلك حجم التحرك الميداني؛ إذ بلغ إجمالي المسافات المقطوعة 996.8 كيلومترًا، وفقًا للتقرير الختامي، من بينها 800 كيلومتر لرحلة القاهرة إلى مقر الإقامة بالباويطي والعودة، إلى جانب الانتقالات المرتبطة بالوصول إلى القرى والمواقع المستهدفة.
ويعكس هذا الحصاد اتساع نطاق العمل الدعوي الذي يجمع بين الواعظات والوعاظ، وتنوع أدوات التواصل مع المواطنين، والاهتمام بالقضايا الواقعية التي تحتاج إلى توعية ومناقشة مستنيرة. كما يؤكد أهمية استمرار القوافل الدعوية الميدانية في تعزيز حضور رسالة الأزهر الشريف داخل المجتمعات المحلية، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، ودعم الوعي الديني والاجتماعي، بما يسهم في بناء أسرة أكثر وعيًا ومجتمع أكثر قدرة على مواجهة المفاهيم المغلوطة والعادات السلبية.





