أكدت الولايات المتحدة والنمسا التزامهما بتعميق شراكتهما الاستراتيجية وتعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والتكنولوجية والأمنية، وذلك خلال جولة جديدة من الحوار الاستراتيجي بين البلدين عُقدت في العاصمة الأمريكية واشنطن.
وقال بيان مشترك صادر عن حكومتي البلدين اليوم الثلاثاء، بمناسبة الحوار الاستراتيجي الأمريكي النمساوي لعام 2026، إن كبار المسؤولين من الجانبين بحثوا سبل مواجهة التحديات المستجدة التي تمس الأمن والازدهار المشتركين، انطلاقًا من الشراكة التاريخية والروابط الاقتصادية الوثيقة بين البلدين.
وأشار البيان إلى أن حجم تجارة السلع الثنائية بين الولايات المتحدة والنمسا اقترب من 23 مليار دولار في عام 2025، فيما بلغ إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة المتراكمة بين البلدين 31 مليار دولار، مؤكدًا عزم الجانبين توسيع التجارة والاستثمار في إطار علاقات تجارية متوازنة وقائمة على المعاملة بالمثل.
وشدد الطرفان على أهمية حماية التقنيات الحيوية والناشئة، ولا سيما التقنيات ذات الاستخدام المزدوج، باعتبارها عنصرًا أساسيًا للأمن الاقتصادي والقومي، مؤكدين مواصلة توسيع التعاون في أمن الأبحاث وأشباه الموصلات والحوسبة الكمومية وغيرها من التقنيات المتقدمة.
ورحبت الولايات المتحدة بانتخاب النمسا عضوًا في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للفترة 2027-2028، كما أشادت باستمرار دورها بوصفها مدينة مضيفة لعدد من وكالات الأمم المتحدة المتخصصة.
وأوضح البيان أن البلدين يسعيان إلى تنسيق مواقفهما داخل مجلس الأمن لدعم تحقيق سلام دائم في أوكرانيا وتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط.
كما أشادت واشنطن بدور النمسا في مكافحة الهجرة غير القانونية وحماية حدودها، وأقرت بمساهماتها في دعم الاستقرار بمنطقة غرب البلقان.
وأعرب الجانبان عن تطلعهما إلى مواصلة البناء على نتائج الحوار الحالي خلال الجولة المقبلة من الحوار الاستراتيجي الأمريكي النمساوي، المقرر عقدها في العاصمة النمساوية فيينا.