تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، لكنها ظلت قرب أعلى مستوياتها في خمسة أشهر، في ظل موازنة المستثمرين بين مخاطر تجدد الهجمات الإيرانية على الملاحة في مضيق هرمز والتعافي التدريجي لتدفقات النفط الخام من منطقة الخليج العربي.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.2% إلى 109.38 دولار للبرميل، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.3% إلى 103.32 دولار للبرميل، مع احتفاظ الخامين بمستويات مرتفعة في ظل استمرار المخاوف بشأن أمن الإمدادات.
وارتفع خام برنت بنحو 80% منذ بداية العام الجاري، مدفوعا باضطرابات إمدادات الطاقة الناجمة عن النزاعات في الشرق الأوسط والحرب بين روسيا وأوكرانيا.
وفي أحدث مؤشرات تصاعد التوتر، قال النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف إن طهران لا خيار أمامها سوى فرض سيطرتها على مضيق هرمز، دفاعا عن أمنها القومي، محملا الولايات المتحدة مسؤولية الوضع الراهن، وذلك خلال لقائه رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين في طاجيكستان.
وفي المقابل، أشار وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إلى أن تدفقات النفط عبر المضيق استعادت نحو 80% من مستوياتها قبل اندلاع الحرب، رغم استمرار القيود على شحنات المنتجات النفطية المكررة.
وحذر محللون في بنك "إيه إن زد" من أن تعافي التدفقات قد يتعرض للانتكاس جراء تجدد الهجمات على السفن، مشيرين إلى أن البيانات الأولية توحي باحتمال تباطؤ تدفقات النفط الخام مجددًا.
وسلط المحللون الضوء أيضا على تصاعد المخاطر التي تواجه إمدادات الطاقة في المنطقة، الأمر الذي يعزز المخاوف من حدوث خسائر إضافية في الإمدادات رغم التحسن النسبي في حركة شحنات الخام من الخليج.
وفي أسواق الوقود، ارتفعت أسعار المنتجات النفطية المكررة بوتيرة أسرع من الخام، إذ قفزت العقود الآجلة للديزل الأوروبي، مع استمرار الاضطرابات التي تؤثر على صادرات الطاقة من الشرق الأوسط وروسيا، ما يزيد الضغوط على أسواق الوقود.