قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الهند تشدد الرقابة على استثمارات الشركات بالخارج للحد من تراجع الروبية

الهند تشدد الرقابة على استثمارات الشركات بالخارج للحد من تراجع الروبية
الهند تشدد الرقابة على استثمارات الشركات بالخارج للحد من تراجع الروبية

كثف البنك المركزي الهندي رقابته على الاستثمارات الخارجية الكبيرة التي تنفذها الشركات المحلية، في إطار مساعيه للحد من تدفقات رؤوس الأموال إلى الخارج واحتواء الضغوط المتزايدة على الروبية، التي تراجعت بأكثر من 5% منذ بداية العام الجاري.

وذكرت صحيفة "إيكونوميك تايمز" الهندية، اليوم الثلاثاء، أن بنك الاحتياطي الهندي أصدر الأسبوع الماضي قائمة مراجعة موحدة للبنوك الكبرى، تلزمها بالحصول على بيانات تفصيلية بشأن الاستثمارات المباشرة في الخارج التي تتجاوز قيمتها مليار دولار، وكذلك المعاملات التي تزيد على الحد التنظيمي المحدد بأربعة أمثال صافي القيمة المالية للشركة المستثمرة.

وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار الطلب على الدولار وخروج رؤوس الأموال من الهند، إذ يسعى البنك المركزي إلى دعم العملة المحلية من خلال تشديد القواعد المنظمة لتحوط الشركات من تقلبات أسعار الصرف، والحد من مشتريات المستوردين من الدولار.

ولم يفرض البنك، حتى الآن، قيودًا جديدة على الاستثمارات الخارجية، رغم توسيع نطاق التدقيق في هذه المعاملات.

وتزايدت التدفقات الرأسمالية الخارجة من الهند خلال السنوات الأخيرة، مع اتجاه الشركات إلى تنويع سلاسل التوريد وتوسيع أنشطتها في الأسواق الدولية، إلى جانب تنامي استثمارات المواطنين الهنود في أسواق الأسهم والشركات الناشئة الأجنبية.

وأظهرت بيانات البنك المركزي الهندي ارتفاع الاستثمارات المباشرة الهندية في الخارج إلى 26.7 مليار دولار خلال السنة المالية المنتهية في مارس الماضي، بما يقرب من مثلي مستواها قبل عامين، كما تشير بيانات العام الجاري إلى تسارع وتيرة هذه الاستثمارات، إذ بلغت التدفقات الخارجة نحو 22.7 مليار دولار خلال الأشهر الخمسة المنتهية في أغسطس الماضي.

وتشمل الاستثمارات المباشرة في الخارج استثمارات الأسهم وأدوات الدين، فضلًا عن الضمانات التي تصدرها الشركات المحلية.

وكانت أكبر صفقة استثمارية خارجية هندية خلال العام الجاري استحواذ شركة "كوفورج" المتخصصة في تكنولوجيا المعلومات على شركة "إنكورا" الأمريكية العاملة في مجالي الذكاء الاصطناعي والهندسة الرقمية، ومقرها وادي السيليكون، بقيمة للمنشأة بلغت 2.35 مليار دولار.

ويضع البنك المركزي الهندي حدًا أقصى للمعاملات المالية الخارجية للمواطنين الهنود يبلغ 250 ألف دولار للفرد سنويًا، فيما يلجأ بعض الأثرياء إلى الاستثمار في الخارج عبر الشركات القابضة أو الشركات التابعة الأجنبية.

ويصنف البنك المركزي المعاملات باعتبارها استثمارات مباشرة في الخارج إذا تضمنت السيطرة على الكيان الأجنبي أو امتلاك أكثر من 10% من رأسماله المدفوع، وهي معايير تسري أيضًا على استثمارات الأفراد.

وبموجب قواعد المراجعة الجديدة، يتعين على البنوك تقييم الأصول الخارجية بصورة مستقلة، بما يشمل علاوات الاستحواذ ونسب مبادلة الأسهم، بدلًا من الاكتفاء بتقارير التقييم المقدمة إليها. كما تلزمها القواعد بفحص جودة أرباح الشركات المستثمرة، وسجل استثماراتها الخارجية السابقة، والتزاماتها القائمة، ومدى قدرتها على مواجهة الصدمات المالية، بحسب الصحيفة.