شاركت مكتبات مصر العامة في فعاليات اليوم الأول لمنتدى مصر 2026، الذي انطلقت أعماله أمس الاثنين 19 أكتوبر، بحضور فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، والدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، ولفيف من الشخصيات العامة والمفكرين والمثقفين.
وجاءت المشاركة بترشيح من السفير رضا الطايفي، مدير صندوق مكتبات مصر العامة، ومثّل المكتبات الدكتورة رانيا شرعان، مدير مكتبة مصر العامة الرئيسية وأمين صندوق مكتبات مصر العامة، والدكتورة رباب عبد المؤمن، مدير مكتبة مصر العامة بالمنصورة، وأمل رجب، مدير مكتبة مصر العامة بالإسماعيلية، وممدوح التابعي، مدير مكتبة مصر العامة ببورسعيد، وأحمد الهواشي، مدير مكتبة مصر العامة بدمنهور.
وشهد اليوم الأول جلسة حوارية ضمن محور «بناء الإنسان»، ناقشت موضوع «الثقافة ومنظومة القيم الاجتماعية»، بمشاركة نخبة من الوزراء والمفكرين والمثقفين والفنانين، من بينهم الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والكاتب الصحفي ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، والدكتور محمد عبد الدايم، أمين عام مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، والأنبا ميخائيل، أسقف إيبارشية حلوان والمعصرة، والدكتور أحمد زايد، رئيس مكتبة الإسكندرية، والكاتبة سماح أبو بكر عزت، المتخصصة في أدب الطفل، والمخرج خالد جلال، عضو مجلس الشيوخ، ومريم سوليكا، مؤسسة ورئيسة تنفيذية لمنصة «The Good News»، والفنانة نسمة محجوب، وأدار الجلسة الكاتب الكبير محمد سلماوي.
وتناولت الجلسة دور الثقافة في ترسيخ منظومة القيم الاجتماعية، باعتبارها البيئة التي تنتقل عبرها القيم من جيل إلى آخر، من خلال دعم الإنتاج الأدبي والفني الذي يجسد قيم المسؤولية، وتوسيع نطاق الأنشطة الثقافية لتشمل القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، بما يعزز إتاحة الثقافة باعتبارها حقًا عامًا لا يقتصر على المدن الكبرى.
كما ناقش المشاركون أهمية إحياء التراث الشعبي بوصفه حاملًا للعادات والقيم الإيجابية الداعمة للتماسك الاجتماعي، وتمكين الأطفال والشباب من التعبير والإبداع، بما يعزز الثقة بالنفس وروح المبادرة، إلى جانب تشجيع الحوار وقبول الاختلاف واحترام التنوع، ومواجهة الأفكار المتطرفة وخطابات الكراهية بالفكر والإبداع والمعرفة.
وأكدت المناقشات أهمية دور العمل الثقافي في تشكيل التصورات المشتركة التي تجمع أفراد المجتمع، وبناء ذاكرة ثقافية تعزز الشعور بالانتماء والمسؤولية تجاه الوطن، مع التأكيد على أن تحقيق هذا التأثير بصورة مستدامة يتطلب الاعتماد على الإقناع وإتاحة المعرفة وتوسيع المشاركة الثقافية، بعيدًا عن فرض الأفكار.