أوصى المؤتمر العربي الخامس للرياضة والقانون الذي اختتم اليوم تحت عنوان "مستقبل التحكيم الرياضي في ضوء تطورات لوائح الفيفا، واجتهادات القضاء الأوروبي"، بأهمية تحديث قوانين الرياضة بالدول العربية بصورة دورية بما يواكب التطورات المتسارعة في المنظومة الرياضية الدولية وأحكام الهيئات والمحاكم الرياضية العالمية.
جاء ذلك اليوم الثلاثاء في البيان الختامي للمؤتمر الذي نظمته المنظمة العربية للتنمية الإدارية تحت رعاية جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة وبالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة بجمهورية مصر العربية، وذلك خلال الفترة من 19 إلى 20 أكتوبر.
وأكدت التوصيات أهمية مواءمة اللوائح والأنظمة الرياضية الوطنية مع اللوائح الدولية وبصفة خاصة ما يتعلق بأوضاع اللاعبين وانتقالاتهم وحماية الاستقرار التعاقدي وتسوية المنازعات الرياضية، وعلى أهمية تطوير منظومة الحوكمة الرياضية في الاتحادات والأندية العربية من خلال تطبيق مبادئ الشفافية والمساءلة والنزاهة والإفصاح المالي والرقابة المؤسسية.
وأوصى المؤتمر بأهمية إنشاء وتطوير قواعد بيانات ومنصات رقمية متكاملة للقطاع الرياضي العربي لدعم التحول الرقمي وتحسين كفاءة اتخاذ القرار وإدارة المخاطر الرياضية.
ودعت التوصيات إلى تعزيز آليات تنفيذ الأحكام والقرارات الرياضية والتحكيمية بما يسهم في حماية الحقوق وضمان استقرار العلاقات التعاقدية داخل المنظومة الرياضية، لافتة إلى أهمية دعم الاستثمار الرياضي والخصخصة والشراكات مع القطاع الخاص في إطار تشريعي متوازن يحقق الاستدامة المالية ويحافظ على مبادئ الحوكمة الرشيدة، مطالبة بتعزيز الجهود العربية المشتركة لمكافحة الفساد الرياضي والتلاعب بالمنافسات وتضارب المصالح من خلال تبادل الخبرات وتطوير أدوات الرقابة والامتثال المؤسسي.
وكلف المؤتمر المنظمة العربية للتنمية الإدارية بإعداد دليل عربي استرشادي للحوكمة الرياضية ومؤشرات قياسها وإنشاء منصة عربية لتبادل المعرفة والخبرات وأفضل الممارسات في مجالي الرياضة والقانون.
وأكدت توصيات المؤتمر أهمية إنشاء كيان قانوني رياضي بمسمى "المركز العربي للتحكيم الرياضي"، ليكون آلية لتسوية كافة المنازعات الرياضية بالمؤسسات والهيئات الرياضية العربية، أو المنازعات الناتجة عن البطولات العربية، واتخاذ كافة الإجراءات التي تعزز دور هذا الكيان في تسوية المنازعات الرياضية بالمنطقة العربية.
وأوصى المؤتمر بتولي المنظمة العربية للتنمية الإدارية إعداد وعقد مجموعة من البرامج المتخصصة بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة بجمهورية مصر العربية، ومراكز التحكيم الرياضي بالدول العربية، بهدف نشر وتعزيز ثقافة التحكيم الرياضي. على أن تشمل هذه البرامج ما يلي، برامج تأهيل المحكمين الرياضيين وتنمية مهارات إدارة جلسات التحكيم في المنازعات الرياضية، ومهارات صياغة العقود الرياضية وتحديد الحقوق والالتزامات المتبادلة في تلك العقود بخلفية قانونية رياضية، وآليات تسوية المنازعات الرياضية أمام محكمة التحكيم الرياضي CAS، وإدارة نظم مكافحة المنشطات.
كما دعت التوصيات إلى العمل على تطوير القدرة المؤسسية والفاعلية المهنية لمراكز التحكيم العربية لتكون على غرار محكمة التحكيم الرياضي CAS من حيث تنظيم وتقسيم الدوائر إلى دوائر عادية – استئناف – منشطات – بالإضافة إلى الدوائر المؤقتة أثناء الفعاليات الرياضية العربية، وكذلك من حيث إعداد قوائم المحكمين، وإجراءات التقاضي أمام CAS.
ورحب المؤتمر بأي مبادرة من أي دولة عربية لاستضافة أعمال المؤتمر العربي السادس للرياضة والقانون.
وشارك في المؤتمر خبراء متخصصون ومتحدثون، وأساتذة جامعات، وباحثون، ومشاركون، يمثلون 11 دولة عربية، وعلى مدار يومين، وخلال جلسات المؤتمر، تم تقديم (18) بحثاً وورقة عمل وتجربة عربية، بخلاف جلسة أولى حوارية، واتسمت المناقشات خلال الجلسات بالإيجابية والتفاعل وتبادل الخبرات والحوار البناء وطرح بعض التجارب العربية والدولية الناجحة. ووجه المشاركون في المؤتمر، الشكر للمنظمة العربية للتنمية الإدارية، على عقد هذا المؤتمر واستضافة فعّالياته، ولمعالي جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة، لرعايته أعمال المؤتمر