قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الرئيس السيسي يشارك في جلسة التنمية الحضرية والعمرانية ضمن أعمال منتدى مصر 2026

الرئيس السيسي
الرئيس السيسي

شارك السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء، في جلسة "التنمية الحضرية والعمرانية"، وذلك في إطار اليوم الثاني لأعمال منتدى مصر 2026، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير محمد الشناوي بأن الجلسة تناولت جهود التنمية العمرانية التي بذلت في مصر منذ عام 2014 في قطاعات الطرق والموانئ ووسائل المواصلات، بما في ذلك إنشاء مصانع في مصر لإنتاج وسائل المواصلات المختلفة وعربات السكك الحديدية في إطار جهود توطين الصناعة، كما تناولت الجلسة التحديات ذات الصلة وبالأخص ارتباطاً بشبكة الطرق والسكك الحديدية ومترو الأنفاق والنقل البحري.

وفي ذات السياق، تمّ استعراض الوضع في قطاع النقل قبل عام 2014، والإنجازات التي تم تحقيقها في قطاعات الطرق والكباري ومترو الأنفاق والجر الكهربائي والسكك الحديدية والنقل البحري والموانى، كما تم استعراض المستهدفات المراد تحقيقها، وإجراءات الحوكمة، وجهود الحد من الحوادث، وتعزيز النقل الأخضر الجماعي، كما تم التأكيد على أن الدولة تعمل على تحقيق التطور في هذا الصدد بكافة محافظات الجمهورية، وتم كذلك تناول الأثر الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لمشروعات النقل التي تم تنفيذها وتلك الجارية.

وأضاف المتحدث الرسمي أن الجلسة تضمنت كذلك التحديات ذات الصلة بتطوير المناطق الريفية ومياه الشرب والصرف الصحي، فضلاً عن جهود إقامة مناطق سكنية ومدن جديدة، كما تم استعراض المستهدفات ذات الصلة بتطوير البيئة العمرانية وتحسين جودة الحياة في كافة أنحاء الجمهورية، وكذا الجهود المبذولة لتطوير المدن الكبرى وعواصم المحافظات في 13 محافظة، فضلًا عن الانجازات المحققة في مجال القضاء على العشوائيات.. وفي هذا الإطار، تمت الإشارة إلى أنه تم إنشاء 61 مدينة جديدة.

وتناولت الجلسة كذلك مشروع تطوير القاهرة الخديوية، والجهود المبذولة لتطوير قطاع مياة الشرب، بما في ذلك تنفيذ 522 مشروع في هذا الإطار، إلى جانب استعراض الجهود المبذولة لتطوير قطاع الصرف الصحي، والموقف التنفيذي لمشروعات الإسكان المنتهية وتلك الجارية، والتي شملت حتى الآن إنشاء 1.96 مليون وحدة سكنية جديدة.

وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الرئيس السيسي أدلى بمداخلة، قال فيها "إن الطرح المثالي لمعالجة أي موضوع أو تحدي أو مشكلة قائمة هو طرح ظالم لنفسه، لأن كثيرًا ممن ينتقدون موضوعًا معينًا يقومون بتقديم طرح مثالي لمعالجته"، مشيرًا على سبيل المثال إلى أن الشعب المصري يعيش على حوالي 7%؜ فقط من مساحة مصر التي تشكل حوالي 60 إلى 70 ألف كيلومتر مربع، وأن هذا الوضع ترتبت عليه تداعيات اجتماعية وأمنية وثقافية وأيضًا استثمارية، وأنه وضع غير إنساني، ويتعارض مع فرص النمو، وغير طبيعي على الرغم من اعتياد الشعب المصري عليه مع غياب تخطيط عمراني متكامل يقابل النمو الذي شهدته الدولة على مدار السنوات، مما أدى إلى انتشار العشوائيات المحيطة بالقاهرة، وتردي مستوى خدمات النقل في مصر، فضلاً عن انتشار الممارسات السيئة.

وأشار الرئيس السيسي إلى صعوبة مواجهة كافة التحديات في ذات الوقت بأطروحات مثالية، ضاربًا المثال في هذا الصدد بالرسوم الحالية للمرور بالطرق بأنها لا تغطي تكلفة الاستثمارات في الطرق أو حتى لصيانة الطرق، موضحًا أن الدولة المصرية ركزت ونجحت بالفعل في حل أزمة الكهرباء تحقيقاً للتنمية ولتثبيت الدولة المصرية.

وارتباطاً بموضوع إزالة بعض المقابر، أوضح الرئيس السيسي أن ذلك قد تم بسبب مشكلة المياه الجوفية في نسبة كبيرة من المقابر، مضيفا أن الطرح المثالي لهذه المشكلة كان يتمثل في عدم المساس بهذه المقابر، إلا أن الطرح الواقعي يقضي بضرورة التعامل مع هذا الموضوع للأسباب الشرعية والإنسانية ومن منطلق احترام الدولة لمواطنيها.

وبين أن الدولة أنشأت، وفي طور إنشاء، حوالي 70 ألف مقبرة جديدة على ثلاث مراحل في محيط منطقة حلوان ومدينة العاشر من رمضان، كما أقدمت الدولة على اتخاذ تلك الخطوات لتحقيق الصالح العام، بما في ذلك تحملها للتكلفة ذات الصلة.

وأشاد السيد الرئيس بتجربة العمدة وفائي مكادي عمدة السرارية بمحافظة المنيا في مواجهة تحديات قريته، مشيراً إلى أن تلك التجربة هي نموذج يحتذى به وقادرة على إحداث تحول كبير وإيجابي في كافة القرى بأنحاء الجمهورية، فضلاً عما ترتب عليها من تخفيف الأعباء عن كاهل الدولة، مؤكدًا أهمية بناء الانطباع الذي سوف يتشكل لدى الرأي العام وتجنب مساعي إثارة المواطنين.. ولفت إلى ضرورة قيام وسائل الإعلام، كل في موقعه، بالعمل على تبصرة وتوعية الرأي العام بحقائق الأمور.

وارتباطاً بموضوعات الإسكان، وجه الرئيس السيسي الحكومة وصندوق "تحيا مصر" بالتعاون لإنشاء 200 ألف وحدة سكنية لغرض الإيجار، وبحيث يتم اقتسام التكلفة مناصفة.

واتصالًا بقانون الإيجار القديم، أكد الرئيس السيسي أن الهدف منه كان إحداث اختراق لفكرة التمليك، وإعادة نهج الإيجار في السكن، مشيرًا إلى أن الوضع طوال العقود الماضية ترتب عليه أكبر أزمة عشوائيات وإسكان غير مخطط في الدولة المصرية، لأن الدولة لم تستطع أن تحل محل القطاع الخاص والمجتمع المدني في إنشاء وحدات تلبي مطالب المواطنين.

وأضاف أنه ليس بالإمكان تنفيذ كل ما نتمناه في ظل محدودية الإمكانيات، خاصة وأن مصر دولة كبيرة وحجم التحديات التي تواجهها الدولة ضخم، وحجم التردي في كل مؤسسات الدولة ومسارها كبير، مبينا أن الدول تنمو وتتطور في فترة تتراوح بين 50 و100 عام، وأنه ليس من المعقول تصور إتمام ذلك في فترة 10 أو 12 عامًا.

ولفت الرئيس السيسي إلى أنه لم يعد الشعب المصري بذلك، وأنه إذا تم تحقيق التنمية والتقدم المنشودين في فترة ما بين 20 إلى 30 عامًا، فإن ذلك سيكون أقصى ما نتمناه من توفيق الله لنا، مشيرا إلى اعتزام الانتهاء من جهود وخطط التنمية والتطوير الجارية في عام 2030، راجياً الله سبحانه وتعالى أن يوفقه في وضع الدولة المصرية على أعتاب تقدم حقيقي واستثمار حقيقي وتنمية حقيقية لأخذ الشعب المصري إلى آفاق أفضل، منوها إلى أن ما تم إنجازه في مصر ما كان ليتم في أقل من 30 عاماً.

وأشار المتحدث الرسمي إلى أن السيد الرئيس شهد كذلك، على هامش أعمال اليوم الثاني من المنتدى، الإعلان عن اتفاق بين الدولة المصرية ومجموعة طلعت مصطفى لتطوير وإنشاء وتشغيل أربعة مشروعات كبرى متعددة الاستخدامات بقيمة 11 تريليون جنيه، وهي مشروع شمال مدينتي، ومشروع على مساحة 11.3 مليون متر مربع في قلب الاسكندرية، وإنشاء وحدة اقتصادية شاملة في شكل مشروع صناعي لوجيستي عقاري بمنطقة أبوقير، وإنشاء وجهة ساحلية بالساحل الشمالي على غرار "ساوث ميد".

وفي هذه المناسبة، وجه الرئيس السيسي التهنئة لإبرام الاتفاق بشأن المشروعات، مشددا على تشجيع الدولة للمستثمرين على العمل في كافة المجالات.. وأكد أهمية جانب الخدمة المجتمعية للمشروعات الاستثمارية، مطالبا، في هذا السياق، بتعاون الحكومة مع مجموعة طلعت مصطفى لتقوم الأخيرة بإنشاء 200 ألف وحدة سكنية بغرض الإيجار.

وفي ذات السياق، شدد الرئيس السيسي على ضرورة التزام الدولة بالانتهاء من كافة المشروعات ذات الصلة بمبادرة "حياة كريمة"، وذلك بحد أقصى عام 2030، مشيراً إلى أهمية الشراكة مع القطاع الخاص ودعم الدولة له.