أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي أن جميع المواد النووية المخصبة ستبقى داخل إيران، رافضًا نقل أي جزء من مخزونها النووي إلى خارج البلاد، وذلك خلال لقائه قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في طهران، الثلاثاء، وفقًا لما نقلته وسائل إعلام إيرانية وأوردته وكالة رويترز.
ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية عن رضائي تأكيده أن المواد النووية المخصبة تمثل أحد الأصول الوطنية المهمة لإيران، وأن طهران لن تسمح بخروجها من البلاد، في موقف يعكس تمسكها بالسيطرة على مخزونها النووي وسط تعثر المفاوضات مع الولايات المتحدة.
وأضاف رضائي أن إيران لن تدخل في مفاوضات قبل اتخاذ واشنطن خطوات لبناء الثقة والاستجابة للمطالب الإيرانية، مشيرًا إلى أن المسؤولين والشعب الإيراني يتفقون على ضرورة تحقيق هذه الشروط قبل استئناف المحادثات.
يأتي الموقف الإيراني بالتزامن مع زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران، في إطار جهود الوساطة التي تقودها إسلام آباد بين إيران والولايات المتحدة، بهدف خفض التصعيد والتوصل إلى تسوية تنهي الحرب بين الجانبين.
والتقى منير خلال الزيارة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي بحث معه جهود الوساطة والتطورات الإقليمية، كما أجرى محادثات مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي شدد على ضرورة تلبية واشنطن المطالب الإيرانية لاستعادة الثقة وإعادة فتح مضيق هرمز.
شروط إيران لاستعادة الثقة مع واشنطن
تشمل المطالب الإيرانية رفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية، وإلغاء العقوبات المفروضة على صادرات النفط، ووقف الأعمال القتالية على مختلف الجبهات الإقليمية، إلى جانب معالجة الخلافات القائمة بين الطرفين.
وتواجه جهود الوساطة تحديات بعد تعثر مذكرة تفاهم أولية لإنهاء الحرب، جرى التوصل إليها في يونيو الماضي، مع تجدد القتال بين الولايات المتحدة وإيران بعد أسابيع من الاتفاق.
ويظل مصير مخزون اليورانيوم المخصب ومستقبل البرنامج النووي الإيراني من أبرز نقاط الخلاف بين واشنطن وطهران، في ظل الضغوط الأمريكية الرامية إلى الحد من قدرات إيران النووية، مقابل تمسك طهران بحقها في التخصيب ورفضها تسليم مخزونها إلى الخارج.