قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

منتدى مصر 2026.. وزير الاتصالات: ضخ أكثر من 600 مليار جنيه استثمارات لتطوير البنية التحتية الرقمية خلال العشر سنوات الماضية

منتدى مصر 2026»
منتدى مصر 2026»

أكد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن الاستثمارات الحكومية واستثمارات القطاع الخاص في تطوير البنية التحتية الرقمية تجاوزت 600 مليار جنيه خلال السنوات العشر الماضية، بهدف تطوير شبكات الاتصالات، ومد كابلات الألياف الضوئية، وتعزيز تغطية شبكات المحمول، بما يدعم جهود الدولة في تنفيذ استراتيجية مصر الرقمية.
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في جلسة رفيعة المستوى بعنوان «مصر الرقمية»، ضمن فعاليات «منتدى مصر 2026»، الذي يُعقد تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، حيث استعرض جهود تنفيذ استراتيجية مصر الرقمية ومستهدفاتها حتى عام 2030.

وأوضح الوزير أنه تم ربط نحو 20 ألف مبنى حكومي بشبكة الألياف الضوئية، فضلًا عن توصيل نحو 5.5 مليون خط من كابلات الألياف الضوئية، مع استهداف إضافة مليون خط جديد سنويًا، مشيرًا إلى مواصلة تطوير شبكات الاتصالات واستبدال الكابلات النحاسية بكابلات الألياف الضوئية في مختلف أنحاء الجمهورية.
وأضاف أن جهود تطوير شبكات المحمول شهدت تعزيز التغطية من خلال إضافة أكثر من 3 آلاف برج محمول سنويًا، إلى جانب توفير سعات ترددية للمشغلين، لافتًا إلى أن استثمارات شركات الاتصالات للحصول على الترددات تجاوزت 6 مليارات دولار على مدار السنوات العشر الماضية.

وأشار الوزير إلى امتداد جهود تطوير البنية التحتية الرقمية إلى قرى المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، التي يستفيد منها نحو 60 مليون مواطن، من خلال تنفيذ مشروعات لمد كابلات الألياف الضوئية، وتحسين تغطية شبكات المحمول، وتطوير مكاتب البريد، وتنفيذ برامج لتنمية المهارات الرقمية.

وأكد أن مصر تتمتع بمكانة ريادية في مجال البنية التحتية الدولية للاتصالات، موضحًا أنه تمت إضافة 10 كابلات بحرية جديدة خلال السنوات العشر الماضية، من بينها 6 كابلات قيد الإنشاء، إلى جانب زيادة محطات الإنزال ومسارات الكابلات البحرية، بما يعزز استمرارية الخدمات الدولية ويرفع كفاءة البنية التحتية للاتصالات.

وشدد الوزير على أن تطوير البنية التحتية الرقمية يمثل ركيزة أساسية لضمان إتاحة الخدمات الحكومية الرقمية لجميع المواطنين بكفاءة وسرعة، مؤكدًا أن المواطن يمثل المحور الرئيسي لعملية التحول الرقمي والمستفيد الأول من خدماتها، وأن تحقيق أهداف التحول الرقمي يتطلب تنمية المهارات الرقمية وتعزيز ثقافة التعلم المستمر والابتكار.

وأوضح أن استراتيجية الوزارة ترتكز على أربعة محاور رئيسية تشمل توفير فرص عمل ذات قيمة مضافة عالية، وإتاحة خدمات اتصالات وإنترنت بجودة عالية وأسعار مناسبة، والتوسع في تقديم الخدمات الحكومية الرقمية، إلى جانب بناء القدرات والمهارات الرقمية للمواطنين.

وفي هذا السياق، أشار إلى أن صناعة التعهيد في مصر تضم نحو 280 مركزًا يعمل بها 200 ألف موظف، وتُوجَّه نحو 80% من أعمالها إلى التصدير، كما تضم منصة مصر الرقمية نحو 250 خدمة حكومية رقمية، مع استمرار العمل على تطويرها وزيادة عدد الخدمات المتاحة عليها.

وأضاف أن أكثر من مليوني مواطن استفادوا من جهود بناء القدرات الرقمية خلال السنوات العشر الماضية، من خلال منظومة متكاملة من البرامج والمبادرات التدريبية، وفي مقدمتها مبادرات أجيال مصر الرقمية ومبادرة الرواد الرقميون، التي تُنفذ بالتعاون مع الأكاديمية العسكرية المصرية.

وأكد الوزير استمرار جهود الوزارة في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين جودة الخدمات الحكومية وتقديم خدمات استباقية للمواطنين، مشددًا على أهمية تطوير المهارات والتعلم المستمر لمواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة وتأثيراتها في سوق العمل.

وحول مستهدفات المرحلة المقبلة حتى عام 2030، أوضح الوزير أنها تشمل زيادة عدد الخدمات الحكومية الرقمية على منصة مصر الرقمية إلى 400 خدمة، ورفع عدد مستخدمي المنصة إلى ما بين 30 و35 مليون مواطن، فضلًا عن توصيل كابلات الألياف الضوئية إلى أكثر من 55% من منازل المواطنين، وتغطية جميع المحافظات بشبكات الجيل الخامس.

وعلى صعيد التمكين الاقتصادي، تستهدف الوزارة توفير 200 ألف فرصة عمل جديدة، تشمل وظائف ذات قيمة مضافة عالية في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تمكين 250 شركة ناشئة من تطوير تطبيقات في مجال الذكاء الاصطناعي.

وفي إطار تعزيز السيادة الرقمية، كشف الوزير عن التخطيط لإنشاء ما بين 5 و7 مراكز بيانات عملاقة خلال السنوات الأربع إلى الخمس المقبلة، على أن يدخل عدد منها حيز التشغيل والتصدير للخارج بحلول عام 2030، بالتوازي مع إعداد الكوادر الوطنية المتخصصة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والحوسبة الكمية.
وأشار إلى استهداف زيادة مساهمة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الناتج المحلي الإجمالي إلى 8%، ورفع الصادرات الرقمية إلى 12 مليار دولار سنويًا بحلول عام 2030، بالإضافة إلى زيادة الطاقة الإنتاجية لتصنيع الهواتف المحمولة محليًا إلى 30 مليون جهاز، لتلبية احتياجات السوق المحلية والتصدير إلى الخارج.

وأكد الوزير أن تحقيق السيادة الرقمية يعتمد على امتلاك الدولة بنية تحتية رقمية قوية، وتعزيز الأمن السيبراني وحماية البيانات، وتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وإعداد الكوادر الوطنية المتخصصة، والتوسع في الصناعات التكنولوجية وتنويع سلاسل الإمداد، موضحًا أن السيادة الرقمية لا تعني الانعزال عن العالم، وإنما القدرة على إدارة الأصول الرقمية وحمايتها مع الحفاظ على الانفتاح والتعاون الدولي.

كما استعرض الوزير جهود الوزارة في دعم الابتكار وريادة الأعمال، مشيرًا إلى إنشاء 24 مركز إبداع في مختلف المحافظات، بهدف احتضان الشركات الناشئة ورعاية الأفكار الابتكارية وتدريب الشباب، وإعداد كوادر مؤهلة في مجالات التعهيد والبرمجيات وصناعة الإلكترونيات.
وشهدت جلسة «مصر الرقمية» مناقشات موسعة حول الرؤية الاستراتيجية لتطوير قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ومستهدفات استراتيجية مصر الرقمية حتى عام 2030، ودور المواطن في عملية التحول الرقمي، وتعزيز الشمول المالي والتوسع في المدفوعات الرقمية، والتحول الرقمي في المنظومة القضائية، وتنمية القدرات والمهارات الرقمية.
كما تناولت المناقشات حجم الاستثمارات والإنجازات المحققة في البنية التحتية التكنولوجية وشبكات الألياف الضوئية وخدمات المحمول ومبادرة «حياة كريمة»، إلى جانب قضايا السيادة الرقمية وحماية البيانات والأمن السيبراني، والتوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، وزيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي والصادرات الرقمية، وتوطين الصناعات التكنولوجية عالية القيمة.