قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

خلال أعمال شغب في فرنسا.. القبض على مُتطرف يساري مُتهم بإحراق برج الساعة التاريخي

إحراق مبنى بلدية ليموج التاريخي خلال احتجاجات فرنسا
إحراق مبنى بلدية ليموج التاريخي خلال احتجاجات فرنسا

ألقت السلطات الفرنسية القبض على رجل يوصف بأنه "متطرف يساري" بتهمة إحراق مبنى بلدية ليموج التاريخي خلال موجة أعمال الشغب التي تشهدها البلاد.

مشتبه به على قائمة الأمن القومي

وفقا لصحيفة ديلي تليجراف البريطانية، فإن المشتبه به يبلغ 34 عاماً، ومعروف لدى الشرطة بسبب اعتداءاته السابقة على مسؤولين، ومدرج على "القائمة S" الخاصة بمراقبة الأمن القومي الفرنسي. ولم تكشف السلطات عن اسمه حتى الآن.

وتم توقيفه صباح الثلاثاء على يد وحدة من القوات الخاصة في منطقة فال ديسوار، على بعد نحو 30 ميلاً من مدينة ليموج، وسط ترجيحات بأنه ينتمي لجماعة يسارية متطرفة لم يتم تحديدها بعد. وهو ينحدر من منطقة كروز الريفية وسط فرنسا التي يعيش نحو خمس سكانها تحت خط الفقر.

وقال ساشا ستراوب-كان المتحدث باسم وزارة العدل إن المشتبه به لم يتصرف بمفرده على الأرجح، مؤكداً أن مكتب المدعي العام الوطني لمكافحة الإرهاب تولى التحقيق.

مبنى من القرن التاسع عشر يحتاج لإعادة بناء بالكامل

المبنى المحترق يعود للقرن التاسع عشر على طراز عصر النهضة الحديث، ونجا من حربين عالميتين، لكنه بات اليوم بحاجة لإعادة بناء بالكامل على غرار كاتدرائية نوتردام بعد انهيار سقفه وبرج ساعته في حريق هائل التقطت لحظته مقاطع مصورة تذكر بسقوط برج نوتردام عام 2019.

وقال جيوم جيران رئيس بلدية ليموج إن المبنى دُمر بالكامل، مهدداً يوم الأحد بالاستقالة هو ومجلس المدينة خلال 24 ساعة إذا لم تمول الحكومة المركزية إعادة الإعمار، مضيفاً: "أريد نفس القدرة التي منحت لنوتردام باريس.. أريد أن أرى ملايين الدولارات تتدفق على المدينة".

حظر تجول وانتشار أمني ضخم

خرج مئات الآلاف خلال عطلة نهاية الأسبوع احتجاجاً على غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الوقود وتراجع الخدمات العامة، في أعمال شغب شهدت نهب متاجر وإحراق مبان عامة. وأعلنت الحكومة إدانة نحو 149 شخصاً بالسجن بتهم العنف وإتلاف الممتلكات، فيما تم اعتقال أكثر من 2300 شخص يوم السبت وحده.

ورداً على ذلك، تعهد رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو بنشر قوات شرطة "ضخمة" تشمل الجيش للتصدي لاحتجاجات جديدة مقررة السبت المقبل، فيما أعلنت شرطة باريس حظر حمل عبوات البنزين والغاز.

وقال ليكورنو إن حظر التجول سيكون جزئياً ومحلياً لحماية الشركات، فيما أوضح وزير الداخلية لوران نونيز الذي عرض الاستقالة، أنه سيتم نشر قوة "سينتينيل" العسكرية لتحرير الشرطة والدرك لمهام حفظ النظام، بعد اعترافه الاثنين بأن الشرطة "فقدت السيطرة" في عدة مدن رغم نشر 60 ألف عنصر.

الاحتجاجات تمتد لأوروبا

وأكد قادة حركة السترات الصفراء عودتهم للشوارع السبت المقبل فيما وصفوه بـ "الفصل الثاني" من الحراك.

ولم تقتصر الاضطرابات على فرنسا، إذ امتدت إلى إيطاليا وألبانيا وإسبانيا والبرتغال. وتستعد الحكومة الإيطالية لنشر 500 جندي في شوارع ميلانو بصلاحيات اعتقال مماثلة للشرطة، بعد تحول احتجاجات المدينة إلى نهب واشتباكات مع مكافحة الشغب أمام كاتدرائية دومو، وردت الشرطة بالغاز المسيل للدموع.

وكتب نائب رئيس الوزراء ماتيو سالفيني: "من الأقوال إلى الأفعال.. 500 جندي إضافي للدفاع عن ميلانو"، فيما تدرس الحكومة إجراءات تشمل الاعتقالات الوقائية لمنع مثيري الشغب المعروفين من المشاركة.