في تطور خطير ينذر بفتح جبهة جديدة للصراع، كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، عن اقتراب قمر صناعي روسي غامض بشكل خطير من قمر صناعي أمريكي تجاري يقدم خدماته الاستخباراتية للجيش الأوكراني.
ورغم تراجع القمر الروسي "كوزموس 2612" عن مطاردته، إلا أن الحادثة أثارت جرس إنذار في الأوساط الأمريكية، وسط تساؤلات عن نوايا موسكو الحقيقية.
هل كانت محاولة هجوم فاشلة؟
ويتوقع محللون أن تكون روسيا كانت تختبر إمكانية مهاجمة أو تعطيل القمر الأمريكي، قبل أن تتراجع في اللحظات الأخيرة.
وقال كلايتون سووب، الباحث البارز في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بواشنطن: "نحن ببساطة لا نعرف ما الذي كانت تخطط له موسكو".
حرب الظل في الفضاء
وتأتي هذه المناورة ضمن سلسلة من ألعاب "القط والفأر" التي تخوضها القوى العظمى الثلاث: روسيا وأمريكا والصين في الفضاء، والتي كانت تقتصر سابقا على الأقمار العسكرية.
لكن الجديد في هذه الواقعة أنها تشير إلى تحول خطير، وهو أن الأقمار التجارية أصبحت هدفا مشروعا في هذه الحرب الصامتة.
ما قصة القمرين؟
القمر الروسي المطارد هو أحد 6 أقمار أطلقتها موسكو في أبريل الماضي على متن صاروخ "سويوز"، دون إعلان رسمي، تحت الاسم الرمزي "كوزموس" من 2609 إلى 2614، وهو ما يرجح طبيعتها العسكرية.
أما القمر الهدف فهو "ICEYE-X36" التابع لشركة فنلندية لها فرع أمريكي، ومسجل كقمر أمريكي. وكانت الشركة قد أعلنت في 2022 منح أوكرانيا أحد أقمارها وتوفير صور رادارية ثلاثية الأبعاد فائقة الدقة لدعمها في الحرب، قبل أن توسع تعاقدها مع كييف في يناير الماضي.
وبدأت المطاردة منذ 30 سبتمبر الماضي، عبر سلسلة مناورات دقيقة قام بها "كوزموس 2612" للالتصاق بالقمر الأمريكي، في سابقة تفتح الباب لأسئلة مقلقة: ماذا لو تكررت؟ وماذا بعد؟