قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هالة السعيد: الحوار المجتمعي يدعم صناعة القرار الاقتصادي.. والإصلاح منح مصر قدرة أكبر على مواجهة الأزمات

هالة السعيد
هالة السعيد

في ظل عالم تتشابك فيه الأزمات الاقتصادية مع التوترات الجيوسياسية والحروب التجارية، تبرز أهمية الحوار المجتمعي في توضيح حقيقة التحديات التي تواجه الدول، وشرح انعكاساتها على حياة المواطنين. 

وبين تكلفة الإصلاح الاقتصادي والعائد الذي تحققه الدولة على المدى الطويل، أكدت الدكتورة هالة السعيد مستشارة رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية ووزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية السابقة، أن مشاركة المواطنين والخبراء في مناقشة السياسات الاقتصادية تمثل عنصرًا مهمًا لفهم الواقع وتقييم التجارب السابقة واستشراف المستقبل.

وأعربت الدكتورة هالة السعيد، عن سعادتها بانعقاد النسخة الأولى من منتدى مصر 2026، مؤكدة أن الحوار والنقاش يحققان فوائد عديدة، خاصة مع إتاحة الفرصة أمام مؤسسات الدولة والحكومة للاستماع إلى آراء الأكاديميين وأساتذة الجامعات والخبراء وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ والشباب.

وأضافت السعيد، خلال لقاء مع الإعلامي أحمد عبد الصمد، عبر قناة «إكسترا نيوز»، على هامش المنتدى، أن العالم يواجه تحديات جيوسياسية واقتصادية كبيرة، في وقت تقع فيه مصر وسط منطقة تشهد نزاعات وتوترات، وهو ما يجعل من الضروري تعزيز وعي المواطنين بالظروف المحيطة بصناعة السياسات الاقتصادية.

وأوضحت أن القرارات الاقتصادية لا تُتخذ بمعزل عن الواقع، مشيرة إلى أن النظريات الاقتصادية قد تختلف عند تطبيقها عمليًا، في ظل الظروف المحيطة بكل دولة وطبيعة التحديات التي تواجهها.

الإصلاح الاقتصادي.. تكلفة حاضرة وعائد في مواجهة الأزمات

 

وتطرقت مستشارة رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية إلى تجربة الإصلاح الاقتصادي في مصر، موضحة أن الدولة خرجت من مرحلة إصلاح اقتصادي قبل جائحة كورونا، مؤكدة أن برامج الإصلاح لها تكلفة وعائد، وأن ارتفاع الأسعار والتضخم يفرضان ضغوطًا على المواطنين، معربة عن تقديرها لما يتحملونه من أعباء معيشية.

وأشارت إلى أن الإصلاحات الاقتصادية أتاحت للدولة مساحة مالية أكبر ساعدتها على مواجهة الصدمات والأزمات، إلى جانب الإنفاق على الميكنة والتكنولوجيا، وتقديم الدعم للعمالة غير المنتظمة، واستمرار العملية التعليمية والاجتماعات من خلال الوسائل التكنولوجية خلال جائحة كورونا.

وأضافت أن مصر كانت من بين الدول التي تمكنت من تحقيق معدلات نمو موجبة خلال فترة الجائحة، معتبرة أن هذه التجربة أظهرت أهمية الاستعداد للأزمات وتعزيز قدرة الاقتصاد على التعامل مع المتغيرات المفاجئة.

التحول الاقتصادي والإصلاح الهيكلي أولوية المرحلة المقبلة

 

وأكدت السعيد أن طبيعة التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي تغيرت، فبعد جائحة كورونا، أصبحت التوترات الجيوسياسية والحروب التجارية والاتجاهات الحمائية من أبرز العوامل المؤثرة في حركة التجارة والاستثمار وتدفقات رؤوس الأموال.

ولفتت إلى أن التطورات التكنولوجية المتسارعة تفرض بدورها تحديات جديدة، لا سيما فيما يتعلق بتأثيرها على الوظائف وطبيعة المهارات المطلوبة في سوق العمل.

وشددت على أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على التحول الاقتصادي والإصلاح الهيكلي، مع الاهتمام بالقطاعات الإنتاجية وتعزيز قدرتها على دعم النمو الاقتصادي، بما يساعد على مواجهة التحديات العالمية وتحقيق قدر أكبر من الاستدامة.

 السياسات الاقتصادية تحتاج إلى مراجعة مستمرة

 

وفيما يتعلق بتقييم تجربتها خلال تولي حقيبة التخطيط والتنمية الاقتصادية، أكدت هالة السعيد رضاها عما تحقق خلال فترة توليها المسؤولية، موضحة أن العمل الاقتصادي يتأثر بمتغيرات عديدة قد تستدعي تعديل المسارات والقرارات وفقًا للظروف المستجدة.

وضربت مثالًا بالطريق الذي قد تعترضه مطبات، ما يستدعي إصلاح السيارة أو اختيار طريق بديل للوصول إلى الوجهة المطلوبة، في إشارة إلى أن إدارة الاقتصاد تتطلب المرونة والقدرة على مراجعة السياسات والتكيف مع المتغيرات.

واختتمت بالتأكيد على أهمية استمرار الحوار حول السياسات الاقتصادية، وإشراك المواطنين والخبراء في فهم التحديات والفرص، بما يدعم اتخاذ القرارات المناسبة في ظل المتغيرات المحلية والدولية المتلاحقة.