قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الأمم المتحدة لبحوث نزع السلاح يطرح مبادرات لحوكمة الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري

الأمم المتحدة لبحوث نزع السلاح يطرح مبادرات لحوكمة الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري
الأمم المتحدة لبحوث نزع السلاح يطرح مبادرات لحوكمة الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري

ات الذكاء الاصطناعي يواجه إشكاليات متعددة لعل أهمها، حدود وإمكانيات وفرص ومعوقات وضمانات وكوابح تمنع تحوله من أداة للتقدم التكنولوجي إلى مصدر لتهديد السلم والأمن الدوليين، ولذا يسعى معهد الأمم المتحدة لبحوث نزع السلاح (UNIDIR) لمواجهة هذا التحدي عبر مبادرات جديدة تستهدف تعزيز الحوكمة، وتطوير قواعد للسلوك المسؤول، وبناء أرضية مشتركة بين الدول.

وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، استعرض مدير المعهد الدكتور "روبن جايس"، المخاطر المتزايدة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري.وأعلن عن مجموعة من المبادرات الجديدة التابعة لمركز التميّز المعني بالذكاء الاصطناعي والسلام والأمن، الذي أنشأه المعهد لتعزيز الحوكمة الدولية لهذه التقنيات، بالتعاون مع الحكومات والقطاع الصناعي والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني.

وأشار الدكتور "روبن جايس"، إلى أن المجتمع الدولي يقترب من نقطة تحول حاسمة في تطوير الذكاء الاصطناعي العسكري واستخدامه.

وأضاف: "حرب الآلات تقترب أكثر فأكثر"، مشيرا إلى أن السؤال المحوري الذي يواجه الحكومات والمجتمع الدولي هو: "هل سنسمح للآلات باستهداف البشر وقتلهم؟".

وأوضح الدكتور "روبن جايس"، أن الأمين العام للأمم المتحدة حذّر مرارا من أن العالم بات قريبا بصورة خطيرة من تجاوز هذا "الخط الأحمر الأخلاقي"، مؤكدا أن الذكاء الاصطناعي والقدرات ذاتية التشغيل أصبحا بالفعل جزءا واسع الانتشار من الأنشطة العسكرية، بما يشمل تحليل المعلومات الاستخباراتية، وتحديد الأهداف، والطائرات المسيّرة، والهجمات السيبرانية، والعمليات المعلوماتية.

ونبه مدير المعهد إلى أن الأنظمة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، التي تفتقر إلى الشفافية، يمكن أن تزيد مخاطر الأخطاء وسوء التقدير والتصعيد غير المقصود، في حين يؤدي انتشار قدرات الذكاء الاصطناعي إلى خفض العتبة اللازمة لتنفيذ عمليات متطورة، مما قد يتيح أيضا للجهات من غير الدول تنفيذ عمليات معقدة بالاستعانة بهذه التقنيات.

وفي الوقت نفسه، تعمل مجموعة محدودة من الدول والشركات على تشكيل النتائج الأمنية بطرق لم تُصمم أطر مراقبة التسلح القائمة لمعالجتها، بما يترتب على ذلك من تداعيات تمس أمن الدول في مختلف أنحاء العالم.

ورغم هذه المخاوف، قال الدكتور "روبن جايس"، إن الانخراط الدولي في قضية الذكاء الاصطناعي العسكري ظل محدودا لفترة طويلة. غير أن هذا الوضع بدأ يتغير، في ظل تنامي الإدراك بضرورة تحرك المجتمع الدولي. وأشار إلى أن المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي وضعت الذكاء الاصطناعي والمخاطر المرتبطة به في صدارة الاهتمام الدولي.

ووفقا للمسؤول الأممي، فإن المنافسة الجيوسياسية لا تزال تشكل عقبة كبيرة أمام إحراز تقدم، لكن المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي باتت تتجاوز بصورة متزايدة الانقسامات السياسية والاستراتيجية.

وأشار إلى اقتراح قدمته الولايات المتحدة الشهر الماضي لإنشاء "خط ساخن معني بالسلامة في مجال الذكاء الاصطناعي" مع الصين، للتعامل مع أي حادث مرتبط بهذه التقنية قد يهدد الأمن القومي.

وأضاف الدكتور "روبن جايس"، أن دعوات الأمين العام للأمم المتحدة إلى تشديد تنظيم الذكاء الاصطناعي العسكري وإبرام معاهدة ملزمة قانونا بشأن أنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل الفتاكة تحظى بتأييد متزايد على المستوى الدولي.

وأكد، في هذا الصدد، ضرورة التحرك الدولي لمواجهة التحديات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي العسكري، قائلا: "لقد حان الوقت لتوحيد جهودنا ومواجهة الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري بشكل مباشر".

وقال إن مركز التميّز المعني بالذكاء الاصطناعي والسلام والأمن يهدف إلى ضمان استمرار الاهتمام الدولي بتداعيات الذكاء الاصطناعي العسكري، والتعامل معها بصورة مباشرة ومنسقة.

يعمل معهد الأمم المتحدة لبحوث نزع السلاح على القضايا المحورية المتعلقة بنزع السلاح، والحد من التسلح، والأمن العالمي في عصرنا الراهن، ويُعد الذكاء الاصطناعي إحدى هذه القضايا.

وقد أطلق المعهد مؤخرا مركز التميز للذكاء الاصطناعي والسلام والأمن في جنيف. وقال الدكتور "روبن جايس"، إن هذا المركز يمثل منصة دائمة ومحايدة – وهي الأولى من نوعها داخل منظومة الأمم المتحدة – تهدف إلى تقديم نهج متماسك للتعامل مع قضية الذكاء الاصطناعي في سياق السلم والأمن الدوليين.

ووفقا للمسؤول الأممي، فإنه من المقرر أن يطلق المعهد – بالتعاون مع سويسرا وباكستان – منتدى جديدا تابعا للمركز يوم الخميس في نيويورك. وقال غايس إن المنتدى يهدف إلى إنشاء هيئة متعددة الأطراف، ستكون الوحيدة من نوعها في منظومة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، والسلم والأمن الدوليين، والمجال العسكري،

وأكد الدكتور "روبن جايس"، المركز يعتزم أيضا إطلاق ثلاث مبادرات إضافية خلال هذا الأسبوع. تركز المبادرة الأولى على تعزيز السلوك المسؤول في قطاع الصناعة. ويعمل المعهد على تطوير إطار يتضمن إرشادات عملية وطوعية تستند إلى القانون الدولي والمبادئ التوجيهية للأمم المتحدة بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان. أما المبادرة الثانية، فمن المقرر إطلاقها يوم الجمعة، وتهدف إلى تطوير معجم لمصطلحات أمن الذكاء الاصطناعي لتوضيح المفاهيم الأساسية وتوثيق الاختلافات في فهم الدول لمصطلحات مثل الاستقلالية والسلامة والأمن. وتتناول المبادرة الثالثة مخاطر إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي من جانب الجماعات المسلحة من غير الدول "والجهات الخبيثة الأخرى"، بما فيها الجماعات الإرهابية والشبكات الإجرامية.