قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

إندونيسيا تثبت سعر الفائدة وتخفض الاحتياطي الإلزامي وسط ضغوط على الروبية

إندونيسيا تثبت سعر الفائدة وتخفض الاحتياطي الإلزامي وسط ضغوط على الروبية
إندونيسيا تثبت سعر الفائدة وتخفض الاحتياطي الإلزامي وسط ضغوط على الروبية

 أبقى البنك المركزي الإندونيسي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 5.75%، وقرر خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك على مرحلتين، بما قد يتيح سيولة إضافية لزيادة الإقراض، في إطار جهوده لدعم الروبية ومواجهة تقلبات الأسواق المالية الناجمة عن تهديد شركة "إم إس سي آي" بخفض تصنيف السوق الإندونيسية.

وأوضح البنك، في بيان اليوم / الأربعاء / ، أن قرار تثبيت سعر الفائدة يتماشى مع استراتيجيته الرامية إلى تحقيق الاستقرار للعملة المحلية في ظل استمرار الضغوط الخارجية، ودعم النمو الاقتصادي، والحفاظ على التضخم ضمن النطاق المستهدف الذي يتراوح بين 1.5% و3.5%.

وجاء القرار متوافقا مع توقعات 19 اقتصاديًا من أصل 38 شملهم استطلاع أجرته وكالة "بلومبرج"، فيما توقع النصف الآخر رفع أسعار الفائدة.

وأعلنت محافظة البنك المركزي الإندونيسي ديستري دامايانتي خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك بمقدار نقطة مئوية واحدة اعتبارًا من الشهر المقبل، على أن تُخفض بنسبة نقطة مئوية إضافية في ديسمبر القادم.

ويُقصد بالاحتياطي الإلزامي نسبة الأموال التي يتعين على البنوك الاحتفاظ بها، ويهدف خفضها إلى إتاحة مزيد من السيولة لدى البنوك لتعزيز قدرتها على الإقراض.

ويعكس القرار حرص البنك المركزي على تجنب تشديد السياسة النقدية قبل الأوان بما قد يعرقل النمو الاقتصادي في إندونيسيا، أكبر اقتصادات جنوب شرق آسيا، إذ أبقى البنك أسعار الفائدة دون تغيير منذ يوليو الماضي، بعد زيادتها بإجمالي 100 نقطة أساس في وقت سابق من العام.

وعقب إعلان القرار، تراجعت الروبية قليلا إلى 17 ألفا و998 روبية مقابل الدولار، فيما استقر العائد على السندات الحكومية لأجل 10 سنوات عند 7.45%، ولم يطرأ تغير يُذكر على المؤشر الرئيسي للأسهم، بعدما عوض خسائره المسجلة في وقت سابق من التداولات.

وتتعرض الأسواق الإندونيسية لضغوط منذ أن حذرت شركة "إم إس سي آي" من احتمال خفض تصنيف البلاد من سوق ناشئة إلى سوق مستقلة، متجاوزة تصنيف الأسواق الحدودية الذي كان المسؤولون والمحللون يخشون الانتقال إليه في البداية، وأثار التحذير موجة بيع حادة أدت إلى أكبر هبوط في سوق الأسهم الإندونيسية منذ نحو ثلاثة عقود، وامتدت تداعياتها إلى السندات والعملة المحلية.

وفي تقييمها للأوضاع الاقتصادية، وصفت دامايانتي آفاق الاقتصاد العالمي بأنها "ضعيفة"، في ظل ارتفاع أسعار النفط واستمرار التضخم وضعف النمو، في حين أشارت إلى قوة الاقتصاد المحلي مدعومًا باستهلاك الأسر والحوافز الحكومية.

وأضافت أن الروبية تواجه ضغوطا ناجمة عن توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، واستمرار تداعيات الصراع في الشرق الأوسط، فضلًا عن اتجاهات المستثمرين الأجانب في سوق الأسهم.

وكانت الروبية قد تراجعت إلى ما دون مستوى 18 ألف روبية مقابل الدولار، متأثرة بقوة العملة الأمريكية وارتفاع عوائد السندات الأمريكية وأسعار النفط، فيما دفعت زيادة أسعار الغذاء التضخم إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر خلال سبتمبر الماضي.

وتفضل محافظة البنك المركزي اللجوء إلى التدخل في سوق الصرف الأجنبي، وتقديم حوافز للتحوط من تقلبات العملة، إلى جانب تدابير موجهة أخرى، بدلًا من رفع أسعار الفائدة، خشية تأثير ذلك على الطلب المحلي والنشاط الاقتصادي.

ومع ذلك، فإن استمرار خروج رؤوس الأموال الأجنبية قد يزيد الضغوط على الروبية، ويعزز احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعات البنك المركزي المقبلة.