استقرت مؤشرات الأسهم الأوروبية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، بعد جلستين من التقلبات الحادة، مدعومة بارتفاع أسهم عدد من الشركات عقب إعلان نتائج أعمال قوية، فيما حدّت حالة الحذر قبيل إعلان نتائج شركات التكنولوجيا الأمريكية الكبرى من مكاسب الأسواق.
واستقر مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي عند مستوى 638 نقطة، بعدما شهدت تعاملات الجلسة السابقة تقلبات ملحوظة، إذ تراجع المؤشر بنسبة وصلت إلى 1% قبل أن يقلص خسائره وينهي الجلسة دون تغير يُذكر.
وفي بورصة لندن، تراجع مؤشر "فاينانشال تايمز 100" بنسبة 0.2%، متأثرا بارتفاع معدل التضخم السنوي في بريطانيا إلى 3.5% خلال سبتمبر الماضي، متجاوزًا توقعات الأسواق، كما انخفض مؤشر "كاك 40" الفرنسي بنسبة 0.2%، بينما استقر مؤشر "داكس" الألماني إلى حد كبير.
وقفزت أسهم شركة "إيسيلور لوكسوتيكا"، المنتجة لنظارات "راي بان"، بنسبة 11.2%، بعدما أعلنت إيرادات للربع الثالث تجاوزت توقعات السوق، ما قدم دعمًا لأسهم السلع الاستهلاكية الكمالية في الأسواق الأوروبية.
ويترقب المستثمرون نتائج أعمال الشركات عن الربع الثالث من العام الجاري، أملا في أن تسهم في تعزيز أداء الأسهم الأوروبية وتوفير مؤشرات أوضح بشأن آفاق النمو.
وتشير التوقعات إلى نمو أرباح الشركات المدرجة على مؤشر "ستوكس 600" بنسبة 20.7% على أساس سنوي خلال الربع الثالث، مقارنة بنمو بلغ 24% في الربع الثاني، ورغم التباطؤ المتوقع، فإن معدل النمو يظل من بين الأسرع على مستوى الأرباح الإقليمية خلال السنوات الأخيرة.
ومن المنتظر أن تعلن شركات تمثل أكثر من نصف القيمة السوقية الإجمالية للمؤشر نتائجها المالية خلال الأسبوعين المقبلين، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مدى قدرة الأرباح على دعم التقييمات الحالية للأسهم.
وعلى صعيد قطاع التكنولوجيا، سجلت الأسهم الأوروبية مكاسب محدودة، لتعوض جانبًا من خسائرها التي تكبدتها خلال موجة البيع العالمية التي شهدها القطاع الأسبوع الماضي، وسط ترقب نتائج الشركات الأمريكية الكبرى وما قد تكشف عنه بشأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.
وارتفعت أسهم شركات "بي إي سيميكوندكتور" و"إيه إس إم إنترناشونال" و"إيه إس إم إل" و"إس تي ميكروإلكترونيكس" بأكثر من 1% لكل منها.
ويترقب المستثمرون إعلان النتائج الفصلية لشركتي "ميتا بلاتفورمز" و"تسلا" في وقت لاحق اليوم، بحثًا عن مؤشرات بشأن خطط شركات التكنولوجيا الكبرى لمواصلة زيادة إنفاقها الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي.
وتزايدت مخاوف المستثمرين خلال الفترة الماضية بشأن لجوء الشركات إلى إصدار مزيد من الديون لتمويل استثماراتها، فضلا عن الغموض المحيط بالمدة اللازمة لتحقيق عوائد من الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وهي عوامل أسهمت في موجة التراجع الأخيرة لأسهم التكنولوجيا، وجعلت التوقعات المتعلقة بالإنفاق الرأسمالي عنصرا مؤثرا في تحديد اتجاه الأسواق العالمية