توقعت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية أن تدخل وزيرة الدولة الإماراتية لانا نسيبة سباق الترشح لخلافة أنطونيو جوتيريش في منصب الأمين العام للأمم المتحدة، في خطوة قد تُعلن في وقت مبكر من الأسبوع الجاري.
توقعات بترشح لانا نسيبة لخلافة جوتيريش في منصب الأمين العام للأمم المتحدة
وأضافت الصحيفة أن هذه الخطوة تأتي في ظل تعثر المنافسة بين المرشحين المعلنين، الذين يسعون إلى الحصول على دعم الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، والتي تمتلك حق النقض (الفيتو) على اختيار الأمين العام الجديد.
ويأتي ذلك في وقت لم تسفر فيه عمليات التصويت غير الرسمية التي يجريها مجلس الأمن عن تحديد مرشح واضح، مع استمرار حالة الجمود في السباق.
وأظهرت أحدث جولة من التصويت الاستطلاعي حصول ريبيكا غرينسبان، رئيسة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، على تسعة أصوات مؤيدة، لكنها حصلت، إلى جانب اثنين من منافسيها، على صوتين معارضين من أعضاء دائمين في المجلس.
ويحتاج المرشح إلى الحصول على تسعة أصوات على الأقل من أصل 15 صوتًا في مجلس الأمن، فضلًا عن تجنب استخدام حق النقض (الفيتو) من جانب أي من الدول الخمس دائمة العضوية، التي تشهد انقسامات عميقة بشأن هذا الملف.
وتتقلص قائمة المرشحين دون بروز مرشح يحظى بإجماع واضح. وكان الرئيس السنغالي السابق ماكي سال انسحب من السباق عقب جولة التصويت التي جرت في 16 أكتوبر، والتي أبقت غرينسبان في صدارة متقاربة للمنافسة، التي لا تزال مفتوحة على جميع الاحتمالات.
ويضيق الوقت مع اقتراب انتهاء الولاية الثانية لجوتيريش في 31 ديسمبر 2026، إذ من المقرر أن يتولى الأمين العام الجديد منصبه في الأول من يناير 2027. وكان مراقبون حذروا بالفعل من أن استمرار التصويت لفترة طويلة قد يفتح المجال أمام ظهور مرشح غير متوقع لم يكن اسمه مطروحًا رسميًا، فيما يُعرف بـ«الحصان الأسود».
وبات اسم نسيبة متداولًا في هذا السياق، بعدما أشارت تقارير نُشرت الأسبوع الماضي إلى أنها واحدة من شخصيتين يُتداول احتمال دخولهما السباق في اللحظات الأخيرة إذا استمر الجمود، إلى جانب التركي فريدون هادي سينيرلي أوغلو، الذي يرأس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.
وتشغل نسيبة حاليًا منصب وزيرة دولة للشؤون الخارجية في الإمارات العربية المتحدة.
وشغلت نسيبة منصب سفيرة الإمارات لدى الأمم المتحدة من سبتمبر 2013 حتى أبريل 2024. وخلال الفترة من 2016 إلى 2017، شاركت في رئاسة فريق عامل تابع للجمعية العامة للأمم المتحدة، وأشرفت على تعديل آلية اختيار الأمناء العامين، بما جعل العملية أكثر مشاركة وشفافية.