قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بدر عبد العاطي يكشف موقف مصر من أزمات غزة والسودان وإيران

وزير الخارجية
وزير الخارجية

كشف الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، عن أبرز التحركات المصرية للتعامل مع الأزمات الإقليمية والدولية، مؤكدًا تجاوز حجم المساعدات الإنسانية والطبية التي دخلت قطاع غزة عبر معبر رفح مليون طن، واستمرار الجهود المصرية لمواجهة مخطط تهجير الفلسطينيين، والحفاظ على وحدة السودان ومؤسساته الوطنية، في وقت وصف فيه الأوضاع الإقليمية والدولية بأنها «عاصفة مكتملة الأركان»، مع بقاء جميع السيناريوهات مطروحة بشأن الأزمة الإيرانية.

جاءت تصريحات وزير الخارجية خلال كلمته في جلسة «أمن وأمان الوطن» بمنتدى مصر 2026، التي تناولت التحديات التي تواجه الدولة المصرية في ظل تصاعد الأزمات وتعدد بؤر التوتر في المنطقة والعالم.

مليون طن مساعدات دخلت غزة عبر معبر رفح

وأكد عبد العاطي استمرار الجهود المصرية لتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية والطبية إلى قطاع غزة، مشيرًا إلى أن حجم المساعدات التي دخلت القطاع عبر معبر رفح تجاوز مليون طن.

وأوضح أن الدولة المصرية والحكومة بذلتا جهودًا متواصلة لتأمين دخول المساعدات، دعمًا للشعب الفلسطيني وتخفيفًا من معاناته الإنسانية، مشددًا على استمرار التحركات المصرية للحفاظ على القضية الفلسطينية والتصدي للمخططات الرامية إلى تصفيتها.

وحذر وزير الخارجية من أن مخطط تهجير الفلسطينيين لا يزال قائمًا، مؤكدًا ضرورة اليقظة والتكاتف لمواجهته، ومشيرًا إلى أن مصر تنسق مع الدول العربية للتصدي لمحاولات التهجير، والحفاظ على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ورفض أي محاولات لتصفية القضية الفلسطينية.

ولفت عبد العاطي إلى أن القضية الفلسطينية تمر بمنعطف خطير، مشددًا على أهمية توافق الفصائل الفلسطينية وتوحيد مواقفها لمواجهة التحديات الراهنة.

مصر ترفض تقسيم السودان وإسقاط مؤسساته الوطنية

وفيما يتعلق بالأزمة السودانية، أكد وزير الخارجية عمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تربط مصر بالسودان، مشددًا على أن مصر كانت الملاذ للأشقاء السودانيين عندما اشتدت الأوضاع، في تجسيد للروابط التاريخية التي تجمع الشعبين.

وشدد عبد العاطي على رفض مصر أي محاولات لتقسيم السودان أو تفتيته أو إسقاط مؤسساته الوطنية، وعلى رأسها الجيش الوطني السوداني، مؤكدًا رفض وجود ميليشيات مسلحة أو كيانات موازية لمؤسسات الدولة.

وأوضح أن القاهرة تواصل جهودها، بالتنسيق مع أطراف إقليمية ودولية، للتوصل إلى حل سياسي للأزمة السودانية، ووضع خريطة طريق واضحة لإقامة دولة سودانية ديمقراطية موحدة، مع رفض التدخلات الخارجية التي تمس سيادة السودان ووحدة أراضيه.

وأشار إلى أن تدفق الأسلحة إلى الميليشيات المسلحة يمثل أحد أبرز التحديات التي تعرقل التسوية السياسية، وتقوض الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع واستعادة الأمن والاستقرار في السودان.

الأزمة الإيرانية.. جميع السيناريوهات مطروحة

وعلى صعيد الأزمة الإيرانية، أكد عبد العاطي أن جميع السيناريوهات لا تزال مطروحة، في ظل صعوبة التنبؤ بمسار الأحداث واتجاهاتها، وما يفرضه ذلك من تحديات على دول المنطقة.

وقال وزير الخارجية إن مصر لم تمر، شأنها شأن دول أخرى، بظروف شديدة الاضطراب على المستويين الإقليمي والدولي كالتي يشهدها العالم حاليًا، مع تصاعد الأزمات وتراجع القدرة على التنبؤ بمآلات الأحداث.

وأوضح أن تعدد بؤر التوتر وتشابك الأزمات يجعلان المشهد الإقليمي والدولي بالغ التعقيد، بما يتطلب الاستعداد لمختلف الاحتمالات، والقدرة على تقييم السيناريوهات المحتملة للتعامل مع تداعياتها.

ووصف عبد العاطي الظروف الراهنة بأنها «عاصفة مكتملة الأركان»، مؤكدًا أن مصر لم تواجه من قبل أزمات وأحزمة نار تحيط بها من جميع الجهات الاستراتيجية بهذا الحجم، وفق توصيفه للتطورات الحالية.

تحديات متزامنة أمام السياسة الخارجية المصرية

وأشار وزير الخارجية إلى أن الاضطرابات الإقليمية والدولية تفرض تحديات متزامنة على السياسة الخارجية المصرية، في ظل تداخل الملفات وتأثير تطوراتها على الأمن والاستقرار ومصالح الدول.

وأكد أن قدرة الدولة على التعامل مع هذه الظروف ترتبط بمدى جاهزيتها لإدارة علاقاتها الخارجية وسط بيئة دولية متقلبة، مشددًا على أهمية الاستعداد لمختلف السيناريوهات لمواجهة التحديات المتلاحقة.

ولفت عبد العاطي إلى أن تعدد مصادر التوتر واتساع نطاق الاضطرابات يضعان السياسة الخارجية المصرية أمام اختبار بالغ الصعوبة، يتطلب إدارة متوازنة للعلاقات الدولية بما يحفظ مصالح مصر ويعزز قدرتها على التعامل مع التطورات المتسارعة.

وتعكس تصريحات وزير الخارجية تعدد الملفات التي تتحرك فيها الدبلوماسية المصرية، من دعم الفلسطينيين وإدخال المساعدات إلى غزة، إلى الحفاظ على وحدة السودان ومؤسساته، والتعامل مع تداعيات الأزمة الإيرانية في ظل حالة عدم اليقين التي تشهدها المنطقة والعالم.