قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

فتاوى تشغل الأذهان| حكم استخدام المرأة وسائل منع الحمل دون علم الزوج.. هل يجوز تحديد أيام الحيض بالفحوصات الطبية؟.. وهل السيد البدوي من أولياء الله الصالحين؟

دار الإفتاء
دار الإفتاء

نشر "صدى البلد" على مدار الساعات الماضية، عددا من الفتاوى والأحكام الفقهية التي تشغل الأذهان وأجابت عنها دار الإفتاء المصرية ومن أبرزها حكم استخدام المرأة وسائل منع الحمل دون علم الزوج، وهل يجوز تحديد أيام الحيض بالفحوصات الطبية؟ وغيرها من الفتاوى التي يتساءل عنها كثيرون وسوف نعرضها لكم في السطور التالية.

حكم استخدام المرأة وسائل منع الحمل دون علم الزوج

وكانت دار الإفتاء بيّنت حكم استخدام المرأة وسائل منع الحمل دون علم الزوج، وذلك عبر موقعها الرسمي.

وأكدت دار الإفتاء أن استخدام وسائل منع الحمل المختلفة لتنظيم النسل جائز شرعًا ولا حرج فيه، ولكن بشرط موافقة الزوجين عليه. 

وأضافت الإفتاء أنه ينبغي ألا يترتب على استخدام هذه الوسائل أي ضرر على الصحة في العاجل أو الآجل، وأن يتم ذلك تحت إشراف الطبيب المختص. 

هل يجوز استخدام المرأة وسائل منع الحمل دون علم الزوج؟

وأشارت دار الإفتاء إلى أنه إذا كان هناك ضرر لأي من الزوجين، فيجوز له ذلك -أي تنظيم النسل أو استخدام الوسائل التي تمنع الحمل- ولو لم يأذن الطرف الآخر، رفعًا للضرر، ودرءًا للمفسدة، فالضرر يزال، ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح.

وأوضحت دار الإفتاء أن استخدام وسائل منع الحمل المختلفة لتنظيم الأسرة وفق المعنى المذكور أمر جائز ما دام هناك أسباب معتبرة شرعًا تدعو إلى تأخير الإنجاب. 

وشددت دار الإفتاء على أنه يشترط موافقة الزوجين على ذلك -أي تنظيم النسل- ما لم يكن هناك عذر أو ضرر، فلا يجوز لأي من الزوجين منع الحمل دون رضا الطرف الآخر، فعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعزل عن الحرة إلا بإذنها» رواه ابن ماجه.

هل يجوز الصلاة إذا كان الحيض متقطعا؟

كما أجابت دار الإفتاء المصرية، عن سؤال يقول: هل يجوز لمن تملكها الحيرة في تحديد أيام الحيض أن تحددها من خلال عمل الفحوصات الطبيَّة؟".

وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إنه يجوز للفتاة المتحيرة في حيضها أن ترجع إلى أهل الاختصاص من الأطباء الثقات، وأن تستعين بما لديهم من وسائل التشخيص المعتبرة، ومنها الفحوصات والتحاليل الطبية؛ وذلك للوقوف على حقيقة الدم النازل عليها، ثم العمل بمقتضى ما يظهر من ذلك في تنزيل الأحكام الشرعية المترتبة على التمييز بين ما هو دم حيض وما هو دم استحاضة.

وتابعت دار الإفتاء: فإنْ تيقَّن الأطباء بالفحص والتحاليل اللازمة أنَّ الدم ناشئٌ عن انسلاخ بطانة الرحم، حُكم بكونه دم حيض، أمَّا إن أفادوا أنَّ الدم نزيفٌ ناتج عن سبب مرضي، فإنه يعد استحاضة ويأخذ أحكامها.

وأجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول حكم الحيض المتقطع وما يُعرف بـ"أيام الانقطاع"، موضحًا أن ما يُعرف بالطهر المتخلل بين أيام الحيض يُعد عند جمهور الفقهاء من الحيض نفسه إذا كان ضمن العادة الشهرية للمرأة، مشيرًا إلى أن المرأة التي يأتيها الحيض بشكل متقطع تُعامل على أساس مجموع أيام عادتها.

وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن المرأة في هذه الحالة لا تصلي ولا تصوم خلال هذه الأيام، طالما أنها ضمن عادتها المستقرة، موضحًا أن هذا القول يرفع الحرج عن النساء ويأخذ بالعرف الفقهي في هذه المسائل.

ونوه بأن الحد الأقصى للحيض عند بعض الفقهاء يصل إلى عشرة أيام، مؤكدًا أن المرجع في ذلك هو العادة التي استقرت عليها المرأة.

هل السيد البدوي ليس من الأولياء الصالحين؟

وفي الختام ردت دار الإفتاء المصرية، عن سؤال يقول: هناك مَن يدَّعي أن السيد البدوي ليس من الأولياء، وإنما كان مجذوبًا وليس وليًّا، فهل هذا صحيح؟ وكيف نرد على مَن يدَّعي ذلك؟.

وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن الس أحمد البدوي: هو السيد الشريف الحسيبُ النسيب، فرع الشجرة النبوية، وسليلُ البَضعة المصطفوية، أبو العباس شهاب الدين أحمد البدوي الحُسيني رضي الله عنه وأرضاه، المولود في فاس بالمغرب عام [596هـ]، والمتوفى في طنطا بمصر عام [675هـ]، المتصف بالصفات القويمة، والملقب بالألقاب الكريمة؛ كشيخ العرب، وأبي الفتيان، والمُلثَّم، والسطوحي، والسيد، وهو اللقب الملازم لاسمه الشريف، والذي صار في عرف أهل مصر عَلمًا عليه؛ بحيث ينصرف عند الإطلاق إليه.

معلومات عن السيد البدوي

وأكدت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، أن السيد البدوي، يعتبر ممَّن تربَّع على عرش الولاية الربانية، والوراثة المحمدية، وشهرته تغني عن تعريفه، وبركة سيرته تكفي في توصيفه، فهو قطب أقطاب الأولياء، وسلطان العارفين الأصفياء، وركن أقطاب الولاية لدى السادة الصوفية، وإليه تنسب الطريقة الأحمدية البدوية.

وذكرت دار الإفتاء أن السيد البدوي رضي الله عنه هو من الأولياء الذين كتب الله لهم القبول في الأرض عند العامة والخاصة، واتفق على إمامتِه الأكابرُ والأصاغر، وترجمه بذلك المؤرخون، والعلماء والحفاظ والفقهاء في كل القرون، ولم يختلف أحدٌ في فضله، ولا نازع عالمٌ في شرفه ونُبْلِه؛ بحيث إنَّ الناظر في سيرته عند أهل العلم لا يجد عالمًا ولا مؤرخًا إلّا ذكرَه بالسيادة، وكريم الإشادة، ولا يطالع إلّا مدْحَ شجاعتِه، ووصْفَ نجدته وفتوَّتِه، والثناءَ على كرمه وسماحتِه، والدعاءَ بنيل بركتِه والانتفاع بزيارته ومحبتِه.

كما أن السيد البدوي رضي الله عنه من الأولياء الذين عمّر الله بهم البلاد، وزكّى بهم العباد، فمنذ حلَّ في طنطا -عام 634 من الهجرة النبوية الشريفة- بدأت تعمر محلتها، وتزداد شهرتها، وتكثر أبنيتها، وتتسع عمارتها، وأصبح يقصدها القُصَّاد، ويرتادها الرواد، ويأتيها الزوار والعُبّاد؛ فازدهت عمرانًا بشريًّا، ومركزًا تجاريًّا، ومزارًا إسلاميًّا يُقصَدُ للاحتفال بالمولد النبوي فيه من جميع الأنحاء، وتُشَدُّ له الرحال من سائر الأرجاء؛ وصار ذلك -كما يقول الحافظ ابن حجر العسقلاني فيما نقله عنه الإمام الشعراني في "الطبقات الوسطى" بخطه-: [يومًا مشهودًا؛ يقصده الناس من النواحي البعيدة، وشهرة هذا المولد في عصرنا تغني عن وصفه] اهـ.

وذكرت دار الإفتاء أن من بركات السيد البدوي على طنطا: أنها صارت بقدومه إليها بلدًا علميًّا سامقًا ومعهدًا قرآنيًّا باسقًا، وصار تدريس القرآن والعلم فيها عريقًا، وازدانت بالعلماء والقُرّاء بريقًا؛ فنشأت فيها حركة علمية، ومنظومة تعليمية، ومدرسة قرآنية، صار فيها الجامعُ الأحمديُّ شقيقَ الجامع الأزهر، وانتسب إليه فطاحل العلماء والأولياء، وتخرّج منه كبارُ الفقهاء وأعاظم القُرّاء الذين تربعوا على عرش القراءة القرآنية؛ بحيث اشتهر بين علماءِ مصرَ قولُهم: "العلم أزهريٌّ، والقرآنُ أحمديٌّ"، وهي مقولة يأثرها القراء وعلماء القراءات عن شيخ المقارئ المصرية وإمام أهل القراءة في عصره ومصره العلامة شمس الدين محمد المتولي الكبير.

وتابعت: بلغ ممَّا وضعه الله لوليه السيد أحمد البدوي رضي الله عنه من القبول عند الخاصة والعامة: أن سمَّى العلماءُ أولادَهم العلماءَ باسمه ولقبه معًا "السيد البدوي" تيمنًا وتبركًا؛ حتى كثر ذلك في الناس: كالشيخ العلامة محمدَا بن أبي أحمد الأموي المجلسي الشنقيطي، وولده هو العلامة النسابة أحمد البدوي الشنقيطي المجلسي صاحب نظم "عمود النسب"؛ حيث سمّاه ولقبه "بأحمد البدوي" تيمنًا باسم السيد البدوي ولقبه رضي الله عنه.

وأوضحت أن هذا كله من علامات القبول التي وعد الله تعالى بها أولياءَه وأهلَ رضاه؛ كما قال الله جل في علاه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ [مريم: 96].