ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: عندما تزني امرأة وتتزوَّج مَن زَنَى بها هل يبقى الوزر كما هو أم يزول بمجرد الزواج؟
وقالت دار الإفتاء في إجابتها عن السؤال، إن الزنا كبيرةٌ من الكبائر يزول وزرُه بالتوبة منه، وليس من شرط هذه التوبة أن يتزوَّج الزاني ممن اقترف هذه الجريمة معها، بل التوبة تكون بالإقلاع عن الزنا والندم على فعله والعزم على عدم العودة إليه، ومن تاب تاب الله عليه؛ سواء تزوج منها بعد ذلك أو لم يتزوج.
وأشارت دار الإفتاء إلى أن التوبة ليست مرتبطة بالزواج، وإن كانت المروءة تستدعي ستر من أخطأ معها، فإذا تابا كلاهما وكانا ملائمين للزواج يحسن زواجهما من بعض.
هل يقبل الله توبة الزاني؟
وقال الدكتور محمود شلبي أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن التوبة من الزنا يقبلها الله تعالى، فالله هو الغفور الرحيم ومهما بلغت الذنوب فإن الله يغفرها جميعا.
وأضاف ردا على سؤال شخص عبر البث المباشر يقول: " وقعت في الزنا وندمت فهل يقبل الله توبتي ؟" نعم يقبل الله توبتك بشرط التوبة وعدم العودة نهائيا لهذه المعصية مع القيام ببعض الأعمال الصالحة فيبدل الله ما ارتكبته من معاصيك بالحسنات .
كما في قوله تعالى :" وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما* والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما* والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما* إنها ساءت مستقرا ومقاما* والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما* والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التى حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما* يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا* إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما* .

