قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

إسرائيل تلوّح بضربات جديدة وإيران تتأهب.. تحركات عسكرية ومساعٍ دبلوماسية لتفادي الحرب

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تتزايد المخاوف من تجدد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في ظل تقارير عن استعدادات إسرائيلية لشن ضربات جديدة، وتحركات عسكرية أمريكية لتعزيز الوجود البحري في المنطقة، مقابل تأهب طهران لاحتمال اندلاع جولة جديدة من الصراع، مع التهديد برد واسع على أي هجوم يستهدفها.

وبالتزامن مع تصاعد التوتر، تكثف الأطراف الوسيطة تحركاتها الدبلوماسية لإعادة إحياء المفاوضات بين واشنطن وطهران، في محاولة لاحتواء الأزمة ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة جديدة، وسط خلافات بشأن الملف النووي الإيراني والمطالب الأمريكية.

 عراقجي: إيران مستعدة لمنح الدبلوماسية فرصة جديدة

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استعداد بلاده لاستئناف المسار الدبلوماسي، شريطة أن تقدم الولايات المتحدة أدلة واضحة على جديتها في بناء الثقة والتوصل إلى تسوية عادلة.

وقال عراقجي، في مقال نشرته صحيفة «فاينانشال تايمز» أمس، إن طهران مستعدة لمنح الدبلوماسية فرصة أخرى إذا لمست رغبة أمريكية حقيقية في التوصل إلى اتفاق، محذراً في الوقت نفسه من أن اختيار واشنطن الخيار العسكري بدلاً من التفاوض سيقود إلى «فشل استراتيجي أكبر».

وفي مؤشر على الاستعداد لاحتمال التصعيد، أفادت معلومات بأن إسرائيل عرضت على وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، خلال اجتماع عُقد الاثنين في قاعدة جوية إسرائيلية، مجموعة من الأهداف المقترحة للضرب، استناداً إلى معلومات استخباراتية جديدة.

 البيت الأبيض ينفي شن هجوم قبل انتخابات التجديد النصفي

في المقابل، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي أن الولايات المتحدة لن تهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي، في تصريح يأتي وسط تكهنات بشأن طبيعة التحركات العسكرية الأمريكية واحتمالات اتخاذ قرار بالتصعيد.

من جانبه، أوضح الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية المسئولة عن العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، أن الجيش الأمريكي يحرك أصوله العسكرية بصورة منتظمة، لكنه امتنع عن التعليق على التحركات المحددة، مستنداً إلى اعتبارات الأمن العملياتي.

ورغم التصريحات الأمريكية، يتعامل مسئولون إقليميون بجدية مع احتمالات التصعيد، في ظل تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واستمرار الخلافات مع طهران بشأن المطالب الأمريكية المتعلقة ببرنامجها النووي.

 تحركات باكستانية وقطرية لكسر الجمود

على المسار الدبلوماسي، تتواصل جهود الوساطة الرامية إلى إعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات، إذ توجه قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران قبل يومين، أعقبتها زيارة وفد من الدبلوماسيين القطريين إلى إيران، في إطار مساعٍ لاحتواء التوتر وكسر الجمود السياسي.

وبحسب ما نقله الوسطاء، تضمنت المقترحات المطروحة الإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، إلى جانب عوائدها، مقابل تقديم طهران تنازلات في الملف النووي، من بينها السماح بعودة المفتشين الدوليين لمتابعة أنشطتها النووية.

كما شملت الأفكار المطروحة نقل مخزون إيران من اليورانيوم المخصب إلى روسيا، في محاولة للتوصل إلى صيغة توافقية تحد من المخاوف بشأن البرنامج النووي الإيراني.

لكن هذه المقترحات واجهت عقبات داخلية، إذ أبدى دبلوماسيون إيرانيون، في البداية، انفتاحاً على عودة المفتشين الدوليين، قبل أن يرفض متشددون داخل إيران الفكرة، وفقاً لما ذكره الوسطاء.

وأثار استياء المسئولين الإيرانيين أيضاً إبلاغهم بضرورة الدخول في مفاوضات جادة لتجنب استئناف الهجمات الأمريكية، فيما شددت طهران، بحسب الوسطاء، على أن أي جولة جديدة من التصعيد العسكري ستكون مكلفة.

  تعزيز الوجود البحري الأمريكي في المنطقة

ميدانياً، يوجد نحو 20 سفينة حربية أمريكية في المنطقة، ومن المتوقع أن يؤدي وصول مجموعة حاملة طائرات إضافية ووحدة جديدة من مشاة البحرية الأمريكية إلى رفع العدد إلى أكثر من 24 سفينة، إذا لم تغادر قطع بحرية أخرى المنطقة.

ومن شأن هذه التعزيزات أن توسع قدرة البحرية الأمريكية على تنفيذ عمليات عسكرية متواصلة، وتمنح الإدارة الأمريكية خيارات إضافية، تشمل العمليات البرمائية وغيرها من المهام العسكرية المحتملة.

وتأتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه المخاوف من تحول التهديدات المتبادلة إلى مواجهة مباشرة، خصوصاً مع استمرار الخلافات بشأن البرنامج النووي الإيراني، وعدم التوصل حتى الآن إلى تفاهم يضمن احتواء الأزمة.

 ترامب يلوّح باستهداف مواقع إيرانية

وسبق أن طرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب علناً فكرة مهاجمة الموقع النووي الإيراني المعروف باسم «جبل الفأس»، كما أمر في وقت سابق بتنفيذ ضربات استهدفت مواقع إيرانية قرب المضيق، بهدف الحد من قدرة طهران على مهاجمة السفن التجارية.

وتعكس هذه التطورات استمرار الضغوط العسكرية والسياسية على إيران، في مقابل تمسك طهران بمواقفها وتحذيراتها من الرد على أي هجوم، بينما تحاول الوساطات الإقليمية إيجاد مخرج دبلوماسي للأزمة.

وفي ظل تزامن التحركات العسكرية مع الاتصالات السياسية، يبقى مستقبل المواجهة مرهوناً بمدى استعداد واشنطن وطهران لتقديم تنازلات متبادلة، وقدرة الوسطاء على تحويل المقترحات المطروحة إلى اتفاق يمنع اندلاع جولة جديدة من الحرب.