أكد أرسيني ماتوشنيكو، مدير البيت الروسي بالإسكندرية، أن العلاقات المصرية الروسية تستند إلى تاريخ طويل من التعاون والشراكة، وتشهد آفاقا متنامية للتعاون في المجالات الاقتصادية والتكنولوجية والزراعية والتعليمية والثقافية، بما يعزز المصالح المشتركة بين البلدين ويفتح مجالات جديدة لتبادل الخبرات.
وأوضح ماتوشنيكو، خلال تصريحات صحفية أدلى بها اليوم الخميس بمقر البيت الروسي بالإسكندرية، أن التعاون الاقتصادي بين مصر وروسيا يشمل عددا من المشروعات الاستراتيجية، في مقدمتها محطة الضبعة النووية، والمنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مشيرا إلى وجود مؤشرات على إحراز تقدم في ملف المنطقة الصناعية خلال أكتوبر الجاري.
وأشار إلى امتلاك روسيا خبرات متقدمة في مجال التكنولوجيا الزراعية واستخدام الروبوتات في الأنشطة الزراعية، مؤكدا أهمية تعزيز التعاون مع الجانب المصري والاستفادة من التقنيات الحديثة في تطوير الإنتاج الزراعي.
وأضاف أن وفدا مصريا شارك في مهرجان زراعي روسي شهد استعراض تطبيقات حديثة لاستخدام الروبوتات في الزراعة، بما يفتح آفاقا جديدة للتعاون العلمي والتكنولوجي بين البلدين.
وفي المجال الثقافي، كشف مدير البيت الروسي بالإسكندرية عن الاستعداد لتنظيم فعاليات موجهة إلى طلاب المدارس للتعريف بالتكنولوجيا الحديثة وتطبيقاتها، بالتعاون بين البيت الروسي بالإسكندرية ونظيره في القاهرة.
ولفت إلى أن الفترة المقبلة ستشهد أنشطة جديدة للتبادل الثقافي والفني، من بينها إقامة حفل لفرقة فلكلورية روسية على مسرح دار الأوبرا بالإسكندرية، بما يعزز التواصل الثقافي ويتيح للجمهور المصري التعرف على جوانب من التراث والفنون الروسية.
وفيما يتعلق بالتعاون التعليمي، أكد ماتوشنيكو اهتمام الجانب الروسي بتوسيع فرص الدراسة أمام الطلاب المصريين، موضحا أن عدد المنح الدراسية المقدمة للمصريين ارتفع من نحو 200 منحة إلى أكثر من 340 منحة، بما يتيح فرصا أوسع للالتحاق بالمؤسسات التعليمية الروسية.
وأضاف أن العام المقبل سيشهد مزيدا من الفعاليات المشتركة في مجالات متعددة، مشيرا إلى الاستعداد لتنظيم فعالية بالتعاون مع أحد الأندية في الإسكندرية، إلى جانب مشاركة وفد روسي في فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب.
واختتم ماتوشنيكو تصريحاته بالتأكيد على أهمية مواصلة تعزيز التعاون المصري الروسي وتوسيع مجالات الشراكة وتبادل الخبرات، خاصة في التكنولوجيا والزراعة والتعليم والثقافة، بما يدعم العلاقات بين البلدين ويعزز التواصل بين الشعبين.