اقترح المهندس خالد أبو بكر، رئيس شركة طاقة ونائب رئيس الاتحاد الدولي للغاز، إنشاء منصة وطنية لأمن الطاقة تتولى وضع استراتيجية وطنية متكاملة لإدارة ملف الطاقة، وتقديم مقترحات عملية للاستعداد للأزمات العالمية، في ظل الاضطرابات المتصاعدة التي تشهدها أسواق الطاقة الدولية.
دعوة لوضع استراتيجية وطنية للاستعداد لأزمات الطاقة العالمية
وقال أبو بكر، خلال كلمته بمنتدى مصر 2026، إن العالم يمر باضطرابات غير مسبوقة في سوق الطاقة، نتيجة الفوضى والصراعات والعمليات المسلحة والإرهاب في مناطق مختلفة، وهو ما جعل إمدادات الطاقة رهينة للتطورات والأحداث الجيوسياسية.
وأوضح أن تأثيرات هذه الاضطرابات امتدت إلى دول العالم المختلفة، لكن الفارق يكمن في قدرة كل دولة على تقليل آثار الأزمات التي تنشأ خارج حدودها، من خلال امتلاك البدائل المناسبة، وتطوير البنية التحتية، والتحرك بسرعة للتعامل مع التغيرات في العرض والطلب.
وأكد رئيس شركة طاقة أن التعامل مع الأزمات العالمية يتطلب رؤية استراتيجية تضمن الاستعداد المسبق للاضطرابات، بدلًا من الاقتصار على التحرك بعد وقوعها، مشيرًا إلى أهمية تنسيق الجهود وإدارة ملف الطاقة بصورة متكاملة.
وشدد على ضرورة أن تعمل المنصة المقترحة على حوكمة قطاع الطاقة، ووضع تصور واضح للتعامل مع السيناريوهات المختلفة، إلى جانب تقديم مقترحات تساعد الدولة على الاستعداد للتحديات التي قد تؤثر في الإمدادات أو تفرض ضغوطًا على السوق المحلية.
وأشار أبو بكر إلى أهمية المرونة في إدارة منظومة الطاقة، سواء فيما يتعلق بتوفير المعروض أو ترشيد الاستهلاك، بما يعزز قدرة الدولة على مواجهة التقلبات الدولية.
وأضاف أن تنويع مصادر الطاقة وتأمين إمدادات جديدة من البترول والغاز يمثلان عنصرين أساسيين في بناء منظومة قادرة على التعامل مع الأزمات، خاصة في ظل احتمالات تعطل بعض الممرات البحرية الحيوية.
واختتم بالتأكيد على أهمية الاستعداد لمختلف السيناريوهات، ووضع آليات مؤسسية تضمن التعامل مع التطورات العالمية، بما يحافظ على أمن الطاقة ويدعم استقرار الإمدادات.