قدمت الحكومة اليابانية، اليوم /الجمعة/، مشروع قانون إلى البرلمان لتشديد القيود على شراء الأراضي ونقل ملكيتها في المناطق الحساسة أمنيًا، مع حظر نقل ملكية الأراضي، بصفة عامة، إلى الحكومات الأجنبية والعسكريين الأجانب، في إطار جهود تعزيز الأمن القومي ومواجهة التهديدات الأمنية المتزايدة.
وأفادت وكالة الأنباء اليابانية "كيودو" بأن مشروع القانون - الذي أقره مجلس الوزراء قبل إحالته إلى البرلمان - يستهدف تعديل قانون تنظيم استخدام الأراضي؛ بما يسمح بتصنيف الجزر الحدودية النائية غير المأهولة والمناطق الواقعة على مسافة نحو كيلومتر واحد من المنشآت المهمة المعرضة لهجمات الطائرات المسيرة، مثل قواعد قوات الدفاع الذاتي اليابانية، باعتبارها مناطق خاضعة لقيود خاصة، يتطلب شراء الأراضي فيها أو نقل ملكيتها الحصول على موافقة مسبقة من الحكومة.
وقال كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني مينورو كيهارا - خلال مؤتمر صحفي في طوكيو - إن تطور أساليب الحرب، يزيد من مخاطر استخدام الأراضي والممتلكات القريبة من المنشآت الحيوية قواعد لشن هجمات عليها، من خلال تخزين معدات غير مأهولة فيها سرًا.
وبموجب التعديلات المقترحة، سيُحظر بصفة عامة نقل ملكية الأراضي إلى الحكومات الأجنبية أو العسكريين الأجانب، كما ستُفرض قيود على شراء الأراضي من جانب الشركات الخاضعة فعليا لسيطرتهم، والأفراد الملزمين بالتعاون مع حكومات أجنبية في أنشطة جمع المعلومات الاستخباراتية.
وينص مشروع القانون على اعتبار المعاملات العقارية التي تُجرى دون الحصول على الموافقة المطلوبة باطلة، مع عدم قبول طلبات تسجيل العقارات المرتبطة بها، وفرض عقوبات على المخالفين تصل إلى السجن لمدة ثلاث سنوات أو غرامة قدرها ثلاثة ملايين ين ياباني، بما يعادل نحو 19 ألف دولار.
كما يتيح المشروع للحكومة مطالبة الشركات التي تصبح غير مؤهلة لامتلاك الأراضي، نتيجة اندماج أو غيره من التغييرات، بنقل ملكية الأراضي إلى طرف ثالث خلال عام، على أن يكون للحكومة الحق في اللجوء إلى القضاء لطلب بيعها بالمزاد العلني إذا لم يتم نقل ملكيتها خلال المهلة المحددة.
ويتضمن مشروع القانون - أيضا - إنشاء نظام يسمح لمسئولي مكتب مجلس الوزراء بإجراء عمليات تفتيش ميدانية، إلى جانب تمكين الشرطة من إجراء عمليات تفتيش عند الضرورة، والتوصية بأن يطلب رئيس الوزراء اتخاذ إجراءات تصحيحية حال رصد أنشطة تعوق أداء المنشآت المصنفة وظائفها.
وتسعى حكومة رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي إلى إقرار مشروع القانون خلال الدورة البرلمانية الحالية، التي تستمر حتى منتصف ديسمبر المقبل، في إطار تحركاتها لمواجهة التحديات الأمنية المتطورة.