قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

خبير قانون دولي: اللجوء إلى محكمة العدل الدولية أحد الخيارات المطروحة أمام مصر بشأن سد النهضة

اللواء عبد الرحمن مهنا
اللواء عبد الرحمن مهنا

أكد اللواء عبد الرحمن مهنا، خبير العلاقات الدولية ومحاضر القانون الدولي، أن تنامي القدرات العسكرية المصرية منذ عام 2014 يرتبط بتعزيز القدرة على حماية الحدود البرية والبحرية والجوية، وتأمين المناطق الاقتصادية البحرية، مشددًا على أن الجيش المصري جيش دفاع وليس جيش اعتداء.

المسار القانوني خيار مطروح أمام مصر بشأن سد النهضة

وأوضح مهنا، في تصريحات تليفزيونية، أن تطوير القوات الجوية والبحرية والدفاع الجوي ومختلف أنواع الأسلحة يستهدف تأمين الحدود المصرية والحفاظ على مقدرات الدولة، لافتًا إلى أن امتلاك القدرات الدفاعية اللازمة يمنح الدولة القدرة على الاستباق والاستعداد لمواجهة التحديات.

وأضاف أن مصر دولة محورية تقع في منطقة تشهد اضطرابات وتحيط بها قوى متعددة، ما يستدعي الحفاظ على قدراتها الدفاعية وتعزيزها، انطلاقًا من أن ضعف الدولة قد يغري الآخرين باستغلاله.

وأشار إلى أن حماية الحدود لا تقتصر على الحدود البرية، بل تشمل أيضًا الحدود البحرية والمجال الجوي والمناطق الاقتصادية البحرية، التي تتيح لمصر حقوق البحث والتنقيب والاستغلال وفقًا للقواعد المنظمة لها.

وفيما يتعلق بأزمة سد النهضة الإثيوبي، قال مهنا إن مصر وصلت، وفق تقديره، إلى نهاية مسار التفاوض والوساطة بعد انسحاب إثيوبيا من مسار الوساطة عام 2020، موضحًا أن المرحلة المقبلة تتيح التحرك في المسار القانوني، الذي يتضمن أكثر من خيار.

وبيّن أن أحد الخيارات يتمثل في مطالبة إثيوبيا بالدخول في إجراءات التحكيم، لكنه أعرب عن شكوكه في موافقة أديس أبابا على هذا المسار، نظرًا إلى أن التحكيم يتطلب موافقة الأطراف المعنية.

وأضاف أن الخيار الآخر يتمثل في اللجوء إلى محكمة العدل الدولية، مشيرًا إلى أن مصر يمكنها، بحسب رؤيته القانونية، بحث إمكانية رفع دعوى أمام المحكمة، مع ضرورة مراعاة قواعد الاختصاص وشروط قبول القضايا والإجراءات المنظمة لاختصاص المحكمة.

ولفت مهنا إلى أن أحكام محكمة العدل الدولية تكون ملزمة لأطراف النزاع في القضايا التي تفصل فيها، موضحًا أن عدم الامتثال للحكم قد يفتح الباب أمام اللجوء إلى مجلس الأمن وفقًا لميثاق الأمم المتحدة، وما قد يترتب على ذلك من إجراءات دولية.

وفي تقييمه لاحتمالات المسار القانوني، أعرب مهنا عن اعتقاده بأن موقف مصر يمكن أن يحظى بأسانيد قانونية قوية، مستدلًا بتكرار انسحاب إثيوبيا من المفاوضات وعدم التوصل إلى اتفاق ملزم بشأن قواعد ملء وتشغيل السد.

وأكد أن اللجوء إلى المسارات القانونية الدولية قد يتيح التعامل مع الأزمة في إطار مؤسسي، مشيرًا إلى أن أي إجراءات أو تدابير دولية محتملة ستتوقف على مسار القضية والقرارات الصادرة عن الجهات الدولية المختصة.