أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أهمية استمرار عقد «منتدى مصر» بشكل سنوي خلال شهر أكتوبر من كل عام؛ بما يضمن متابعة مخرجاته وتوصياته، مشددًا على ضرورة تحويل المناقشات التي شهدها المنتدى إلى خطوات قابلة للتنفيذ، والبناء على ما طُرح خلال جلساته من رؤى وسيناريوهات للتعامل مع القضايا المختلفة.
مخرجات منتدى مصر 2026 يجب أن تتحول إلى توصيات قابلة للتنفيذ
وقال فهمي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «مساء DMC»، إن أهمية المنتدى تكمن في تنوع القضايا والموضوعات التي تناولها على مدار أيام انعقاده، وتوزيعها على جلسات ناقشت ملفات تهم المواطنين والدولة والحكومة، بما أتاح مساحة للحوار الإيجابي والاستماع إلى مختلف الآراء.
وأضاف أن المنتدى شهد مشاركة شرائح متنوعة من المجتمع، ولم يقتصر على فئة واحدة، إلى جانب مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي منحت الفعاليات زخمًا كبيرًا، فضلًا عن مشاركة الخبراء والاستشاريين ورجال الأعمال والمتخصصين في المجالات المختلفة.
وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن تنوع جدول الأعمال والمشاركين، إلى جانب المشاركة الرئاسية؛ يمثل عناصر مهمة في تجربة المنتدى، مشيرًا إلى أن التحدي الأساسي في المرحلة المقبلة يتمثل في متابعة المخرجات، وضمان استمرارية العمل على ما طُرح من أفكار وتوصيات.
توصيات قابلة للتنفيذ ومتابعة مستمرة
وشدد فهمي على أهمية استمرار انعقاد المنتدى خلال شهر أكتوبر من كل عام، معتبرًا أن انتظامه في هذا التوقيت؛ من شأنه أن يدعم متابعة القضايا المطروحة واستكمال النقاشات بشأنها.
وأشار إلى ضرورة الخروج بتوصيات قابلة للتنفيذ، لافتًا إلى أن التجارب التي عُرضت خلال الجلسات تناولت ريادة الأعمال والجيل الثاني من شباب رجال الأعمال في مصر، إلى جانب عرض الحكومة برنامج عمل وخريطة للمشروعات التي يمكن تنفيذها.
الحوار بين الحكومة والمجتمع ومراجعة السياسات
وفي سياق متصل، قال فهمي إن تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال المنتدى أكدت ضرورة تحقيق التناغم بين عمل الحكومة والقوى المجتمعية والسياسية، واستمرار التواصل والحوار بين المواطنين والحكومة.
وأضاف أن المناقشات التي شهدها المنتدى عكست أهمية عرض الحكومة لطريقة تفكيرها في التعامل مع الملفات الرئيسية، ومن بينها أمن الطاقة، من خلال طرح السيناريوهات والبدائل الممكنة، بما يساعد على توضيح أساليب التعامل مع التحديات المختلفة.
ولفت إلى أهمية ترشيد الحوار على مواقع التواصل الاجتماعي، بما لا يؤثر على عمل الحكومة، مع التأكيد على أن جميع الأطراف شركاء في القضايا المطروحة، وأن المشاركة في النقاش العام تستلزم التحلي بالمسؤولية.
وأكد فهمي أن الملفات المتعلقة بالطاقة والسلع والخدمات وغيرها من القضايا الحكومية تحتاج إلى حوار مستمر ومراجعة للسياسات، مشيرًا إلى أن طرح الحكومة للأفكار والسيناريوهات المختلفة؛ يمثل مسارًا يمكن البناء عليه لتعزيز التواصل المجتمعي ومناقشة البدائل المتاحة.