قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

فرنسا على صفيح ساخن.. إغلاق اللوفر وتحركات عسكرية استعدادا لمظاهرات السبت

مظاهرات فرنسا
مظاهرات فرنسا

تستعد السلطات الفرنسية لمظاهرات واسعة احتجاجًا على الأوضاع الاقتصادية في البلاد خلال عطلة نهاية الأسبوع، وسط مخاوف من أن تؤدي الاحتجاجات إلى تجدد أعمال الشغب العنيفة التي اجتاحت البلاد، ولا سيما العاصمة باريس.

مظاهرات فرنسا.. تأمين المتاجر ونشر وحدات من الجيش في الشوارع


وفي هذا السياق، أعلنت متاحف ومؤسسات ثقافية ومتاجر فاخرة إغلاق أبوابها بالكامل أو تقليص نشاطها يوم السبت، ضمن الإجراءات الاحترازية المتخذة استعدادًا للاحتجاجات.


وشملت المؤسسات التي أعلنت هذه الإجراءات متحف اللوفر، ومتحف أورسيه، وقصر غراند باليه، ومتحف بيكاسو، ومتحف أورانجيري، والمعرض الدولي لهواة جمع الأعمال الفنية آرت بازل باريس، إلى جانب متاجر كارتير ولويس فيتون الفاخرة، والمكتبة الوطنية الفرنسية والمؤسسات التابعة لها، فضلًا عن قصر فرساي الشهير.


وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أعلن، يوم الأربعاء، أن السلطات ستحظر تنظيم احتجاجات من جانب منظمات وصفها بأنها غير شرعية، في إشارة إلى جماعات اليسار المتطرف التي تقول الحكومة إنها تقف وراء أعمال الشغب التي شهدتها البلاد خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية.


وأعلنت مدينتا مارسيليا وليون، ثاني وثالث أكبر المدن الفرنسية، حظرًا كاملًا للمظاهرات على أراضيهما يوم السبت، مع احتمال لجوء النشطاء إلى القضاء للطعن في القرار، باعتباره انتهاكًا لحق التظاهر المكفول دستوريًا.


ويقف وراء الدعوات إلى تنظيم يوم احتجاج وطني يوم السبت الاتحاد الطلابي الفرنسي الرئيسي، المعروف باسم UNEF، إلى جانب مشاركين في حركة السترات الصفراء، التي ظهرت خلال موجة الاحتجاجات ضد ارتفاع تكاليف المعيشة والسياسات الاقتصادية لماكرون عام 2018.


لكن المخاوف من تحول الاحتجاجات مجددًا إلى أعمال شغب واسعة النطاق تتزايد، بعدما تحول يوم الاحتجاج السابق، في 17 أكتوبر، إلى يوم من الفوضى، إذ هاجمت حشود عناصر الشرطة والمباني الحكومية ونهبت مئات المتاجر والمنشآت التجارية في أنحاء فرنسا.

وتتعهد حكومة ماكرون، التي أقرت بأنها لم تكن مستعدة بما يكفي ليوم الاحتجاج السابق، الذي خرج فيه نحو مليون شخص إلى الشوارع، متجاوزين التقديرات الرسمية بكثير، بنشر أعداد كبيرة من قوات الشرطة هذه المرة.


ومن المقرر أن تشارك بعض وحدات الجيش في جهود حفظ النظام العام خلال عطلة نهاية الأسبوع، بما يشمل جنودًا من قوة سنتينيل، وهي قوة لمكافحة الإرهاب بدأت دورياتها في المدن الفرنسية عقب موجة الهجمات الإرهابية التي شهدتها فرنسا وأوروبا منذ عام 2015، والتي ارتبط بعضها بتنظيم داعش.


وستتولى هذه القوات تأمين المواقع الحساسة، بما يتيح تخصيص مزيد من عناصر الشرطة لمهام تفريق المظاهرات ومنع أعمال النهب.

وبدأت أعمال الشغب خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية، عقب مظاهرات واسعة احتجاجًا على ارتفاع تكاليف المعيشة وتردي الأوضاع داخل المؤسسات التعليمية.

 وقادت الاحتجاجات إلى حد كبير أطراف من اليسار الراديكالي، مع حضور ملحوظ لأفراد من مجتمعات المهاجرين.


وهاجم مثيرو الشغب عناصر الشرطة وألقوا الحجارة عليهم، واعتدوا على المارة، وأضرموا النيران في حاويات القمامة والسيارات والمباني، فضلًا عن نهب نحو 3 آلاف متجر أو إلحاق أضرار بها في باريس ومارسيليا وليون ونيس ونانت وليموج ومدن أخرى.


وأسفرت الاضطرابات عن توقيف أكثر من 2700 شخص وإصابة نحو ألف شرطي، بعضهم بجروح خطيرة.


وأقر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو بوجود أوجه قصور في الاستعدادات الاستخباراتية لأعمال الشغب، مشيرين إلى أن الشرطة وجدت نفسها في موقف أضعف أمام المحتجين.


وفي باريس، حاولت السلطات يوم الأربعاء منع تنظيم مظاهرات خشية تحولها إلى مواجهات عنيفة، غير أن المحكمة ألغت قرار الشرطة بحظر الاحتجاج

وعقب الحكم، خرج آلاف الأشخاص في مظاهرة بباريس، لكنها اقتصرت على تجمع ثابت بدلًا من المسيرة التي كان مخططًا لها في البداية، ولم ترد تقارير عن وقوع حوادث استثنائية.


ورفع المتظاهرون لافتات من بينها لافتة كُتب عليها: نحن لا نحتاج إلى الغاز المسيل للدموع حتى يبدو مستقبلنا قاتمًا.


وفي الوقت نفسه، عقد ماكرون اجتماعًا أمنيًا خاصًا في قصر الإليزيه، واتهم مجددًا جماعات من اليسار المتطرف بالوقوف وراء أعمال الشغب، قائلًا إن ما شهدته البلاد السبت الماضي كان أعمالًا ذات طابع سياسي وتخريبي نفذتها مجموعات من اليسار المتطرف بهدف إسقاط الجمهورية.


وأضاف أن استراتيجية السلطات خلال الأيام المقبلة تقوم على رفض طلبات تنظيم المظاهرات المقدمة من شخصيات أو مجموعات لا تتمتع بشرعية، موضحًا أن السلطات المحلية ستقترح مسارات بديلة على النقابات الراغبة في تنظيم احتجاجات، بهدف تقليل المخاطر التي تهدد أصحاب المتاجر والمنشآت التجارية.