أشاد المهندس ياسر قورة، نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس الشيوخ، بمشروع قانون الأسرة الجديد المقدم من الحكومة، والذي وافق عليه مجلس الوزراء برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي وأحاله إلى مجلس النواب، مؤكدًا أن المشروع يمثل خطوة مهمة نحو تطوير منظومة الأحوال الشخصية وإعادة تنظيم العلاقات الأسرية بما يحقق قدرًا أكبر من العدالة والتوازن داخل الأسرة المصرية.
وأوضح قورة، في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، أن مشروع القانون الحكومي يتقاطع في عدد كبير من مواده مع مشروع قانون الأسرة الذي يعتزم حزب الوفد التقدم به إلى مجلس النواب، رغم اختلاف الصياغات، معتبرًا أن هذا التقارب يعكس توافقًا حول أهمية إصلاح ملف الأحوال الشخصية، وتطوير آليات تسوية النزاعات الأسرية وتنفيذ الأحكام القضائية.
ياسر قورة: الحلول الودية وتقليل النزاعات أبرز نقاط التوافق
وأكد نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد أن من أبرز أوجه التوافق بين المشروعين تعزيز الحلول الودية وتبسيط الإجراءات، بما يسهم في الحد من النزاعات القضائية وتقليل حدة الخلافات بين أفراد الأسرة، إلى جانب تخفيف الأعباء الملقاة على عاتق المحاكم.
وأشار إلى أن التوسع في التسويات الأسرية يمثل أحد المسارات المهمة للتعامل مع الخلافات قبل تفاقمها، بما يساعد على الحفاظ على استقرار الأسرة، ويتيح معالجة النزاعات بصورة أكثر فاعلية، مع ضمان الحقوق القانونية لجميع الأطراف.
مصلحة الطفل محور أساسي في مشروع قانون الأسرة
ولفت قورة إلى اتفاق المشروعين على مبدأ تغليب مصلحة الطفل باعتباره الركيزة الأساسية في التعامل مع المنازعات الأسرية، مع الاهتمام بحمايته نفسيًا واجتماعيًا، وتوفير بيئة أكثر استقرارًا تضمن الحفاظ على حقوقه بعيدًا عن تداعيات الخلافات بين الأبوين.
وأضاف أن من بين نقاط الالتقاء تبني آليات حديثة لتنظيم الرؤية والاستضافة، بما يشمل الرؤية الإلكترونية باستخدام الوسائل التكنولوجية عند تعذر اللقاء المباشر، بما يضمن استمرار التواصل بين الطفل ووالديه وفقًا للضوابط المنظمة، ومراعاة ظروف كل حالة.
«شرطة الأسرة».. مقترح لتسريع تنفيذ أحكام محاكم الأسرة
وفيما يتعلق بتنفيذ الأحكام القضائية، أوضح قورة أن مشروع القانون الحكومي يتوافق مع رؤية حزب الوفد بشأن تطوير منظومة تنفيذ أحكام محاكم الأسرة، من خلال إنشاء إدارة متخصصة تتولى متابعة تنفيذ هذه الأحكام بصورة أكثر سرعة وفاعلية.
وأشار إلى أن هذا التوجه يتماشى مع طرح سابق للحزب بشأن إنشاء «شرطة للأسرة»، تتولى المساهمة في تنفيذ الأحكام، لا سيما المتعلقة بالنفقات والرؤية، بما يحد من تأخر التنفيذ ويعزز فاعلية الأحكام القضائية.
وأكد أن تطوير منظومة التنفيذ يمثل جانبًا مهمًا من إصلاح العدالة الأسرية، إذ لا تقتصر الحماية القانونية على صدور الأحكام، بل تمتد إلى ضمان تنفيذها وتحقيق آثارها على أرض الواقع.
مناقشات برلمانية موسعة لضمان صياغة متوازنة
واختتم قورة تصريحاته بالتأكيد على أن التقارب بين رؤية الحكومة وحزب الوفد يعكس أهمية تطوير تشريعات الأسرة بما يواكب احتياجات المجتمع المصري، معربًا عن تطلعه إلى إجراء مناقشات برلمانية موسعة داخل مجلس النواب للوصول إلى أفضل صياغة ممكنة للقانون.
وشدد على أهمية أن تسهم المناقشات في تحقيق التوازن بين حقوق أطراف العلاقة الأسرية، وتعزيز سرعة الفصل في النزاعات وتنفيذ الأحكام، بما يدعم استقرار الأسرة المصرية ويحافظ على حقوق الأطفال.
وكان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قد وجه بالإسراع في إصدار قوانين حماية الأسرة والأحوال الشخصية، مع التشديد على أهمية إجراء حوار مجتمعي شامل بشأنها، بما يتيح مناقشة الأحكام المطروحة والاستماع إلى مختلف وجهات النظر قبل استكمال المسار التشريعي.


