كلما اقترب موعد الحسم، في السابع والعشرين من الشهر الجاري. ازدادت الشكوك بين المتنافسين علي رئاسة الحكومة الإسرائيلية. واتسعت الخلافات داخل المعسكرين. المعارك المذدوجة علي الأصوات والمناصب. تتداخل فيها الحسابات الشخصية، مع الشعارات الكبري. فيما الوصف الأكثر تعبيرا عن المشهد. هو "إطلاق النار داخل المدرعة". ومع الثبات النسبي في موازين القوي بين المعسكرين المتنافسين. تتجه الجهود إلي رفع نسب التصويت في كل معسكر. وخفضها ما أمكن في معسكر الخصم. ومع اقتراب نهاية الحملات الانتخابية، يصبح التحدي مضاعفا، بين ضرورات وحسابات الزعامة. يستمر إطلاق النار بين الشركاء والكتل. في مواجهة تتداخل فيها الخلافات الفعلية، مع المناورات الانتخابية، حتي يحين يوم الحسم. وتبدأ معركة "رص الصفوف" لتأليف الحكومة.
ولكن ماذا لو افرزت الانتخابات الإسرائيلية، خريطة سياسية لا تمنح القدرة لأي معسكر علي تشكيل حكومة؟ هل ستفرض عندها الأرقام تسوية. تتجاوز الحسابات السياسية؟. معسكر المعارضة يجمع علي رفض الجلوس مع سياسيين شاركوا في الحكومة، التي اخفقت في السابع من أكتوبر 2023. أما ناتنياهو، الذي استحضر في المراحل الأولي من المعركة الانتخابية، خيار تشكيل حكومة وحدة. فقد تراجع عن خطابه، لصالح التركيز علي تعزيز معسكره السياسي. غير أن أنباء عن رسالة أمريكية، تدعو إلي تشكيل حكومة واسعة. أعادت هذا السيناريو إلي واجهة النقاش العام.
بين وعود اليوم، وحسابات الغد. قد تتغير الظروف، وتفرض الأرقام تعاونا بين أطراف لا تحظي بثقة بعضها البعض. وقد يطرح معسكر آيزنكوت، في هذه الحالة، شروطا لتعديل قوانين شرعتها حكومة ناتنياهو الأخيرة. إضافة إلي إقامة لجنة تحقيق في اخفاق السابع من أكتوبر 2023. اسقاط معسكر الخصم، في صناديق الاقتراع. قد يكون بداية المعركة لا نهايتها. بل ربما يكون أسهل من تشكيل حكومة من دونه. فحسابات ما بعد الانتخابات، قد تفرض علي الخصوم التنصل من الوعود الانتخابية، والجلوس إلي طاولة ائتلاف واحد. تحت ضغط الضرورات السياسية.