قالت الدكتورة وفاء علي، أستاذ الاقتصاد والطاقة، إن العالم أصبح أشبه بغرفة عمليات مفتوحة، في ظل تسابق الدول والقوى الاقتصادية على ملء الفراغ الاقتصادي، مشيرة إلى أن العالم يشهد تغييرًا في الإيرادات والقناعات الاقتصادية على المستوى الدولي.
الدول لا تُهزم بالقوة العسكرية وحدها بل بالاقتصاد
وأضافت وفاء علي، خلال تصريحات لقناة «إكسترا نيوز»، أن العالم يتعرض لما وصفته بكارثة نتيجة القمع المالي والاقتصادي والسياسي، موضحة أن المشهد يشهد تغيرًا في النهج الاقتصادي بين القوى الفاعلة، في إطار صراع تتحدد ملامحه بمن يتحمل الضغوط أولًا.
وأكدت أن الطاقة أصبحت عنصرًا رئيسيًا في إعادة تشكيل المشهدين الاقتصادي والسياسي، لافتة إلى أن أزمة الطاقة لم تعد تقتصر على معادلة العرض والطلب، بل امتدت إلى الجوانب اللوجستية، وارتفاع تكاليف الشحن، وجغرافيا التخزين، وهو ما ضاعف معاناة الدول المستهلكة.
وأشارت أستاذ الاقتصاد والطاقة إلى أن الأسواق تواجه ما وصفته بـ«الذهول السعري»، بالتزامن مع تصاعد التوترات الاقتصادية، وارتفاع أسعار الطاقة، وتراجع معدلات النمو، وتراكم الديون، وزيادة معدلات التضخم، بما يفرض ضغوطًا إضافية على اقتصادات الدول.
وحذرت وفاء علي مما وصفته بـ«القمع الهادئ»، من خلال استغلال المشكلات الاقتصادية التي تعاني منها الدول للضغط عليها، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الطاقة، مشيرة إلى أن الدول أصبحت تواجه حالة من التصلب متعدد الاتجاهات في ظل تعقد التحديات الاقتصادية والسياسية.
وأضافت أن العالم يعاني،من ممارسات رأس المال العالمي، معتبرة أن المرحلة الراهنة تشهد حربًا اقتصادية غير تقليدية وطويلة الأمد، لا تقتصر أدواتها على المواجهات العسكرية.
وأوضحت أن هزيمة الدول لا تتحقق بالقوة العسكرية وحدها، بل يمكن أن تتحقق أيضًا من خلال الضغوط الاقتصادية، في ظل الدور المتزايد للاقتصاد والطاقة في التأثير على موازين القوى الدولية.