قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

طارق شوقي في مهمة صعبة.. 3 مراكز بحثية تعمل في جزر منعزلة.. محللون: إهمالها أطاح بوزراء سابقين

الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم
الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم
0|ياســــمين بدوي

يحظى التعليم قبل الجامعي في مصر، بوجود ثلاثة مراكز بحثية شهيرة، من المفترض أن تؤدي دورها في خدمة تطوير العملية التعليمية، وتتمثل هذه المراكز في: المركز القومي للبحوث التربوية والتنمية، والمركز القومي للتقويم والامتحانات، ومركز تطوير المناهج.

*المركز القومي للبحوث التربوية والتنمية :
أنشئ المركز القومي للبحوث التربوية بقرار رئيس الجمهورية رقم (881) لسنة 1972 باعتباره هيئة علمية مستقلة تمارس نشاطًا علميًا وتتبع وزير التعليم ، ثم صدر القرار الجمهوري رقم (53) لسنة 1989 بإضافة التنمية ليصبح المركز القومي للبحوث التربوية والتنمية.

يعد الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم الحالي، هو رئيس مجلس ادارة المركز، بينما تعد الدكتورة جيهان كمال مدير المركز.

ويضم المركز عددا من الشُعب البحثية تتمثل في : شُعبة بحوث السياسات التربوية ، و شُعبة بحوث تطوير المناهج ، و شُعبة بحوث التخطيط التربوي ، وشُعبة بحوث المعلومات التربوية ، و شُعبة بحوث التعليم الفني ، و شُعبة بحوث الانشطة التربوية و رعاية الموهوبين.

وقام المركز بدراسة دور الأنشطة التربوية فى تعزيز قيم المواطنة والمسئولية الاجتماعية بالمدرسة، وإعداد إستراتيجية مقترحة لمواجهة مشكلات التدريس والتعليم في الفصول عالية الكثافة ، بالإضافة الى إستراتيجية تدريسية مقترحة لتدريس العلوم والرياضيات باستخدام برنامج الكورت لتنمية التفكير لدى طلاب التعليم العام ، ووضع سياسات تقويم العملية التعليمية في التعليم الثانوي العام ، وفى مجال "توفير فرص التنمية المهنية المستدامة للمعلمين" قام المركز بعمل بحوث ميدانية عن حقوق ومسئوليات المعلم فى ضوء التوجهات العالمية، وإعداد تقرير حول القدرة التنافسية لمصر فى ضوء تقارير التنافسية العالمية في الخمس سنوات الأخيرة.

*المركز القومي للتقويم والامتحانات:
يدير المركز حاليا الدكتور مجدي أمين، ويسعى لتطوير منظومة التقويم التربوى فى مصر من حيث فلسفته ومنهجيته العلمية وأساليبه، وأدواته التى تستخدم من جانب المتخصصين والمسئولين والمهتمين فى المجال التربوى، وجعل التقويم عملية تشخيصية وعلاجية تستهدف جميع مكونات المنظومة التعليمية (المدخلات ، والعمليات، والمخرجات)، والتحول من التقويم الموسمى إلى التقويم المستمر ، ومن التقويم الجزئى إلى التقويم الشامل لجميع جوانب الأداء المؤسسى، ونواتج التعليمية المعرفية والوجدانية والمهارية من المتغيرات، والتحديات المحلية والإقليمية.

*مركز تطوير المناهج:
أنشىء مركز تطويـــر المناهج والمــواد التعليمية بالقـــرار الوزارى رقم 192 بتاريخ 23 / 8 / 1988م، وحدد مهام المركز وأهدافه بالقرار الوزارى رقم 176 بتاريخ 4 / 6 / 1990م .

ومن أهدافه: تبنى تقنيــات عصرية لتطوير المناهــــج بمفهــومها الشامل ولا تقتصــــر على الكلمة المكتوبة عامة والكتب خاصة ، وإنما تتعداها إلى أوعيــة تعليمية جديدة ترفع من مستوى العمليـــة التعليمية، و تحقيق التنسيق والتكامل والتفاعل بين عناصر النظــــــام التربـــــوى المنوطـــة بمجـالات تطويـــر المناهـــج ومــا تتضمنـــــه مـــن تخطيـــط وتصميـم وإنتـــاج وتجــريب وتنقيح وتعميم وتقويم بحيث يـــــؤدى هـــذا التفاعــــــــل إلى تحقيــق تأثير إيجـــابى فى مخرجات النظام التعليمى، والإشراف على جميع مراحل صناعـــة المناهــــج ومتابعـــــة تنفيذهـا وتقويمهــا بنائيــًا ( أى قبــل إعتمادها وتعميمها نهائيـًا) للتأكـــد من فعاليتها وكفايتها، وتقديـم بدائــــــل تعليميــــة جديـدة تتناسب والأعــــداد الكبيــــــرة من التلاميـــــذ، وبذلك يتم التخلص مــن بعض مشكلات الكثافـــة الصفية من ناحيـــة وزيادة واستمرار التلاميــــذ فــى العمليــــة التعليميــــــة وعدم تسربهم من المــــدارس من ناحيـة ثانيــــة ، ومـــن أمثلة هذه البدائــل: إنتـاج الحقــــائب والموديــــولات التعليميـــة والتسجيلات الصوتيــــــة والصوتيـــــة المرئية والتعليــم بالمراسلة (التعلم من بعد) والتفاعل التكنولوجى وغيرها من تقنيات التعليم الحديثة.

*آراء التربويين في حال المراكز البحثية:
قال الدكتور كمال مغيث الخبير التربوي و الاستاذ بالمركز القومي للبحوث التربوية والتنمية، إن مشكلة هذه المراكز تكمن في أنها تعمل في جزر منعزلة دون تنسيق جماعي للعمل ، كما أن أبحاثها غالبًا ما تنتهي في شكل نسخ توضع في أدراج مكاتب المسئولين بالوزارة دون النظر إلى سبل تنفيذها.

وأوضح "مغيث" في تصريحات خاصة لـ "صدى البلد" ، أن المراكز البحثية المذكورة كل منها يقوم ببذل جهود ضخمة، لكنها تذهب هباء بسبب عدم وجود مظلة تربط عمل هذه المراكز ببعضها البعض، وضرب "مغيث" مثالًا قائلًا : لو احد الباحثين بالمركز القومي للبحوث التربوية اعد بحثا عن اصول التربية لابد لمركز المناهج و مركز التقويم والامتحانات ان يبحث مدى الدور المطلوب من كل منهما للمشاركة في تنفيذ البحث على ارض الواقع.

وطالب "مغيث"، وزير التربية والتعليم الحالي بتشكيل هيئة تنسق العمل بين الـ 3 مراكز واشراكها في الخطة السنوية للوزارة، فضلا عن عمل جلسة استشارية أو علمية يشارك فيها الـ 3 مراكز و المسئولين التنفيذيين الموجودين في الوزارة، بحيث يتم اخبار جميع الاطراف بضرورة التكاتف لتنفيذ بحث معين كل في تخصصه للخروج بتوصيات عملية و تنفيذية قابلة للتنفيذ.

فيما قال الدكتور حسني السيد ـ أستاذ التربية بالمركز القومي للبحوث التربوية، إن المراكز البحثية بصفة عامة في الدول المتقدمة، يكون دورها اهم من دور الجامعات، مضيفا أن المراكز البحثية في مصر لا تقوم بدورها بدليل ان التعليم لم يستفيد نهائيًا من اي بحث تعليمي تم اجراءه في اي من المراكز التابعة للتعليم.

وأوضح أنه طوال الـ30 عاما الماضية ، كان متخذ القرار المتمثل في وزير التعليم هو الذي يتحكم في مصير الابحاث التي تصل إليها مراكز البحوث التربوية و المناهج و التقويم التربوي ، مع أن التعليم من المفترض أن يكون ليس مسئولية الوزير بمفرده.

وأشار إلى أنه أكبر دليل على ذلك ان قراري إلغاء 6 ابتدائي و عودتها مرة اخرى اللذان صدرا خلال السنوات الماضية و اربكا التعليم ، كانا سببهما قرار منفرد من الوزير دون الرجوع الى المراكز البحثية التي لابد ان يكون لها رأي في مثل هذه القرارات.

وبشأن ميزانية الإنفاق على البحث العلمي، قال "السيد": "البحث العلمي في مصر كله ما بيتصرفش عليه كويس "، ووجه رسالة إلى وزير التعليم قائلًا : عليك ان تقرأ البحوث التي تم اعدادها في مركز البحوث التربوية ، وان تعي جيدا أن التعليم و البحث العلمي مسئولية دولة بأكملها و ليس مسئولية وزير.

بدورها أكدت الدكتورة مايسة فاضل - استاذ التقويم بالمركز القومي للامتحانات والرئيس الاسبق لقطاع التعليم العام بوزارة التربية والتعليم ، أنه من المفترض أن تكون المراكز البحثية الخاصة بالتعليم هي بيوت الخبرة التي لا يصح ان تصدر اي قرارات تعليمية إلا بعد الرجوع إليها.

وقالت في تصريحات خاصة لـ "صدى البلد" : مشكلة التعليم في مصر ان القرارات المصيرية التي اصدرتها وزارة التربية والتعليم في مصر طوال السنوات الماضية ، تم اتخاذها بدون الرجوع للأهل العلم المتخصصين الموجودين في المراكز البحثية التعليمية.

واوضحت أن الوزارة طوال السنوات الماضية تركت نفسها فريسة للقرارات التي تصدر بناءا على آراء موظفي الوزارة مرة و اراء اولياء الامور مرة و اراء الطلاب مرة ، دون الاهتمام بالرجوع لاراء اهل العلم من باحثين بالمراكز المعنية.

وأشارت إلى أن أساتذة مركز البحوث التربوية اعدوا الكثير من الابحاث الخاصة بكيفية القضاء على الدروس الخصوصية والعنف في المدارس، إلا أن الوزارة همشت دور المراكز تماما و لم تستفيد من كل هذه الابحاث والدراسات.

وقالت "مايسة" على وزير التعليم الحالي ان يعي جيدا ان المراكز البحثية قاعدة اساسية للوزارة ، كلما علا شان هذه المراكز سيعلو شأن الوزارة معها وستصبح قراراتها قوية و سليمة تربويًا.

وطالبت بضرورة ضخ دماء شابة بها ، حيث أنه لم يتم تعيين اي باحثين جدد من الشباب ذور الفكر الجديد ، قائلة "المراكز البحثية عندنا بقيت عجوزة"، كما طالبت وزير التعليم، بالاهتمام بالمراكز البحثية و الكوادر التربوية المتخصصة الموجودة بها، لكي تتمكن من اتخاذ قرارات علمية سليمة ، بالإضافة إلى تفعيل نتائج الدراسات التي تعدها المراكز ، والاخذ في الاعتبار الرأي العلمي قبل الرأي الشعبي في قضايا التعليم، فضلا عن إعادة النظر في تمويل هذه المراكز.

ووجهت رسالة للوزير قائلة: " مهمتك صعبة ولكن ليست مستحيلة اذا امتلكت جميع اداواتك التي تحت يديك، فالتعليم أمن قومي، والتغيير لابد أن يأتي بإرادة حقيقية وليست مجرد شعارات فقد "شبعنا شعارات" .