أكد إبراهيم ربيع، القيادي المنشق عن جماعة الإخوان والباحث في شؤون الحركات المتطرفة، أن الجماعة تواجه تراجعًا في قدرتها على التحرك والتأثير، في ظل الانقسامات الداخلية وتزايد التدقيق الدولي في مصادر تمويلها وشبكاتها الخارجية، معتبرًا أن ممارسات التنظيم أصبحت أكثر انكشافًا أمام الرأي العام الدولي.
وجاءت هذه التصريحات في سياق مناقشة ملف جماعة الإخوان خلال برنامج «الساعة 6»، الذي تقدمه الإعلامية عزة مصطفى على قناة «الحياة»، بالتزامن مع التحركات الأوروبية الأخيرة بشأن تشديد الرقابة على تمويل الكيانات المرتبطة بالجماعة، ومراجعة شبكات نفوذها وأنشطتها العابرة للحدود.
وأوضح ربيع أن التحركات الدولية الأخيرة، وفي مقدمتها الدعوات الأوروبية لتشديد الرقابة المالية على الشبكات المرتبطة بالجماعة، تمثل تطورًا في طريقة التعامل مع التنظيم، خاصة فيما يتعلق بمصادر التمويل والكيانات التي تعمل خارج الحدود، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات قد تحد من قدرته على الحفاظ على أنشطته وتوسيع نطاقها.
وأشار إلى أن الأزمة التي تواجه الجماعة لا تقتصر على الضغوط الخارجية، بل تمتد إلى الانقسامات التنظيمية والصراعات بين قياداتها على النفوذ والشرعية والموارد المالية، وهي خلافات انعكست على منصاتها الإعلامية وهياكلها التنظيمية في الخارج.
وأضاف أن تراجع صورة التنظيم المتماسك، بالتزامن مع تصاعد الخلافات الداخلية، يثير تساؤلات بشأن قدرته على الاستمرار في إدارة أنشطته بالآليات نفسها التي اعتمد عليها خلال السنوات الماضية، خاصة مع زيادة الاهتمام الدولي بمراجعة علاقاته ومصادر تمويله.
ولفت ربيع إلى أن النشاط الإعلامي والرقمي أصبح من الملفات الرئيسية في متابعة تحركات الجماعة، في ظل اتهامات باستخدام منصات إلكترونية لإعادة تداول معلومات مضللة والتأثير على الرأي العام، مؤكدًا أهمية التحقق من المعلومات والرجوع إلى مصادرها الأصلية قبل تداولها.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع نقاشات أوروبية بشأن تعزيز الرقابة على التمويل وتقييم الكيانات المرتبطة بالجماعة وفق الأطر القانونية المعمول بها، وهي خطوات لا تعني بالضرورة إدراج التنظيم تلقائيًا على قوائم الإرهاب الأوروبية، لكنها تفتح المجال أمام إجراءات إضافية وفقًا للقرارات القانونية التي قد تتخذها المؤسسات المختصة.
واختتم ربيع رؤيته بالتأكيد على أن تضافر الانقسامات الداخلية مع الضغوط المالية والرقابة الدولية يضع الجماعة أمام تحديات متزايدة، معتبرًا أن استمرار هذه المسارات قد يؤدي إلى مزيد من التراجع في قدرتها على الحركة والتأثير.