قبل تغيير الساعة هل فكرتي كيف تهيئين جسمك للتوقيت الشتوي؟مع اقتراب تطبيق التوقيت الشتوي، قد تلاحظ بعض النساء تغيرًا في مواعيد النوم والاستيقاظ والشعور بالجوع على مدار اليوم، خاصة مع اختلاف ساعات النهار والليل وتراجع التعرض لضوء الشمس في بعض الفترات. وقد يحتاج الجسم إلى عدة أيام للتكيف مع التغيرات في الروتين اليومي، ما يجعل الاستعداد المسبق خطوة مهمة للحفاظ على النشاط والتركيز.
وفي هذا السياق، يوضح الدكتور عبد الرحمن شمس، خبير التغذية، فى تصريحات خاصة لصدي، أن أهمية الاهتمام بالعادات الغذائية ومواعيد النوم وشرب الماء، لمساعدة الجسم على التأقلم مع التوقيت الشتوي دون الشعور بالإرهاق أو اضطراب مواعيد الوجبات.
كيف يؤثر تغيير الساعة على الجسم؟
قد يؤدي تغيير الساعة إلى اختلاف مؤقت في مواعيد النوم والاستيقاظ، خاصة لدى الأشخاص الذين يعتمدون على مواعيد ثابتة للعمل أو الدراسة. كما أن تغير ساعات التعرض لضوء النهار خلال فصل الشتاء قد يؤثر في الساعة البيولوجية المسؤولة عن تنظيم النوم واليقظة.
وتختلف استجابة الجسم من شخص إلى آخر؛ فهناك من يتأقلم سريعًا، بينما يحتاج آخرون إلى فترة أطول لاستعادة انتظام النوم والشعور بالنشاط، خاصة إذا كانوا يعانون بالفعل اضطرابات النوم أو الإرهاق.
نصائح خبير التغذية للاستعداد للتوقيت الشتوي

1. عدلي مواعيد النوم تدريجيًا
من الأفضل عدم انتظار يوم تغيير الساعة لبدء تعديل روتين النوم، بل يمكن تقديم موعد النوم أو تأخيره تدريجيًا بحسب اتجاه التغيير، بمقدار 10 إلى 15 دقيقة يوميًا خلال الأيام السابقة.
ويساعد الالتزام بموعد ثابت نسبيًا للنوم والاستيقاظ على دعم انتظام الساعة البيولوجية، كما يُنصح بتجنب السهر الطويل واستخدام الهاتف لفترات ممتدة قبل النوم.
2. احرصي على تناول وجبة إفطار متوازنة
يساعد الإفطار المتوازن على توفير الطاقة اللازمة لبدء اليوم، خاصة بعد الاستيقاظ في موعد مختلف عن المعتاد.
ويمكن أن تتضمن وجبة الإفطار البيض أو الفول أو الزبادي، مع الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة والخضراوات أو الفاكهة، بما يوفر مزيجًا من البروتين والألياف والكربوهيدرات.
ويُفضل عدم الاعتماد على الحلويات وحدها في بداية اليوم، لأنها لا توفر التنوع الغذائي الذي يحتاجه الجسم.
3. نظمي مواعيد الوجبات خلال اليوم
قد يؤدي تغير مواعيد الاستيقاظ إلى تأخير الإفطار أو تناول الغداء في أوقات غير معتادة، لذلك يُنصح بالحفاظ على مواعيد وجبات منتظمة قدر الإمكان.
ويمكن تناول وجبات خفيفة عند الشعور بالجوع، مثل الفاكهة أو الزبادي أو كمية مناسبة من المكسرات، بدلًا من الاعتماد على الأطعمة السكرية بصورة متكررة.
4. اهتمي بشرب الماء
مع انخفاض درجات الحرارة، قد يقل الشعور بالعطش لدى بعض الأشخاص، لكن الجسم يظل بحاجة إلى السوائل للحفاظ على وظائفه الطبيعية.
لذلك، احرصي على شرب الماء بانتظام على مدار اليوم، ولا تعتمدي على الإحساس بالعطش وحده لتحديد احتياجاتك من السوائل.
5. قللي الكافيين في المساء
قد يساعد تقليل القهوة والشاي ومشروبات الطاقة في الساعات السابقة للنوم على تحسين فرص الحصول على نوم جيد، خاصة لدى الأشخاص الذين يتأثر نومهم بالكافيين.
ويختلف تأثير الكافيين من شخص إلى آخر، لذلك من الأفضل تجنب تناوله خلال فترة ما بعد الظهر والمساء إذا كنتِ تعانين صعوبة في النوم.
6. تعرضي لضوء النهار ومارسي الحركة
يساعد التعرض لضوء النهار، خاصة في الصباح، على تنظيم دورة النوم والاستيقاظ، كما أن المشي أو ممارسة نشاط بدني خفيف قد يساهمان في تحسين المزاج والنشاط.
ويمكن تخصيص وقت قصير للمشي في الهواء الطلق خلال ساعات النهار، مع تجنب ممارسة التمارين الشاقة قبل موعد النوم مباشرة إذا كانت تؤثر في قدرتك على الاسترخاء.
7. لا تهملي وجبة العشاء
يُفضل تناول وجبة عشاء متوازنة قبل النوم بوقت مناسب، وتجنب الوجبات الكبيرة أو الدسمة مباشرة قبل الاستلقاء، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون الحموضة أو ارتجاع المريء.
ويمكن اختيار وجبة خفيفة حسب درجة الجوع، مثل الزبادي أو قطعة من الجبن مع الخبز، مع مراعاة الاحتياجات الغذائية لكل شخص.
هل يحتاج الجسم إلى فيتامينات مع بداية التوقيت الشتوي؟
لا يعني تغيير الساعة أن الجسم يحتاج تلقائيًا إلى تناول مكملات غذائية أو فيتامينات. ويظل النظام الغذائي المتنوع الذي يحتوي على الخضراوات والفاكهة والبروتينات والحبوب الكاملة أساسًا مهمًا للحصول على العناصر الغذائية.
أما إذا استمر الشعور بالتعب أو الخمول بصورة ملحوظة، أو ظهرت أعراض أخرى، فمن الأفضل استشارة الطبيب لتقييم الأسباب المحتملة، بدلًا من تناول المكملات دون حاجة واضحة.
متى يتأقلم الجسم مع التوقيت الشتوي؟
يختلف الوقت اللازم للتكيف من شخص إلى آخر، ويتوقف على انتظام النوم والروتين اليومي ومدى تأثر الشخص بتغيير الساعة. وقد يلاحظ البعض تحسنًا خلال أيام قليلة، بينما يحتاج آخرون إلى وقت أطول.
والأهم هو عدم إهمال النوم والتغذية المتوازنة والحركة اليومية، مع تعديل الروتين تدريجيًا قبل تغيير الساعة، لتقليل الاضطراب المؤقت في مواعيد النوم والاستيقاظ.









