قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

احذر من اللجوء للدجالين.. كيفية العلاج من الحسد وتحصين النفس من شروره

الحسد
الحسد

قالت دار الإفتاء المصرية، إن العين لها تأثير على الإنسان بالحسد كما ورد في القرآن والسنة، وينبغي على الحاسد أن يبتعد عن هذا الخُلُق الذميم المنهي عنه شرعًا؛ فالحسد يضر الحاسد في دينه فيجعله ساخطًا على قضاء الله، ويضره في دنياه فيجعله يتألَّم بحسده ويتعذَّب ولا يزال في غَمٍّ وهَمٍّ.

العلاج من الحسد

وأكدت دار الإفتاء في إجابتها على سؤال: هل يمكن للعين أن تصيب الإنسان بالحسد وتضره، وإذا كان الحسد موجودًا وللعين تأثير على الإنسان؛ فما هي كيفية الوقاية منه؟ أنه يجب على المؤمن أن يعلم أنَّه لا يضره الحسد إلا ما قَدَّره الله عليه، فلا يجري وراء الأوهام والدَّجَّالين، وينبغي عليه أن يُحَصِّن نفسه وأهله بقراءة القرآن والذكر والدعاء.

وأوضحت دار الإفتاء أن الحسد: تَمَنِّي الحاسد زوال النعمة من المحسود، وهو من الأخلاق الذميمة والأمراض المهلكة التي أمر الله تعالى بالاستعاذة منها؛ قال تعالى: ﴿وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾ [الفلق: 5]، ولذا ورد النهي عنه؛ فقد أخرج الإمام أحمد في "مسنده" عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا..».

وقد وردت أحاديث في السنة تثبت أَنَّ العين حق ولها تأثير على المعيون -أي: مَن أصيب بالعين-؛ منها ما روى الإمام مسلم في "صحيحه" عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «العَيْنُ حَق، وَلَو كَانَ شَيءٌ سَابِقُ القَدَرِ سَبَقَتهُ العَين»، وفي "الصحيحين" من حديث السيدة عائشة رضي الله عنها: "أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يأمرها أن تسترقي من العين".

وذكرت دار الإفتاء أن والحسد يضر الحاسد في دينه ودنياه أكثر مما يضر المحسود، فيضره في دينه؛ لأنَّه يجعل الحاسد ساخطًا على قضاء الله كارهًا لنعمته التي قَسَّمَهَا بين عباده، ويضره في دنياه؛ لأنه يجعل الحاسد يتألم بحسده ويتعذب ولا يزال في غم وهم، فيهلك دينه ودنياه من غير فائدة. أما المحسود فلا يقع عليه ضرر في دينه ودنياه؛ لأنَّ النعمة لا تزول عنه بالحسد، بل ما قَدَّره الله تعالى عليه لا حيلة في دفعه، فكل شيء عنده بمقدار.

تحصين النفس من الحسد

وعليه بعد ذلك أن يراعي عدة أمور؛ منها: أن يُحَصِّن نفسه بالرقية والدعاء أن يصرف عنه السوء والعين والحسد؛ فالدُّعاء من أفضل العبادات؛ فعن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم: «الدُّعَاءُ هو العبادة»، ثم قرأ: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر: 60]. أخرجه أحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه.

ويقول الله تعالى في شأن القرآن: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الإسراء: 82]، وقد أجاز الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الرقية بأم القرآن، فقد روى البخاري عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أنَّ ناسا من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم أتوا على حي من أحياء العرب فلم يقروهم، فبينما هم كذلك، إذ لدغ سيد أولئك، فقالوا: هل معكم من دواء أو راق؟ فقالوا: إنكم لم تقرونا، ولا نفعل حتى تجعلوا لنا جعلًا، فجعلوا لهم قطيعًا من الشاء، فجعل يقرأ بأم القرآن، ويجمع بزاقه ويتفل، فبرأ فأتوا بالشاء، فقالوا: لا نأخذه حتى نسأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فسألوه، فضحك وقال: «وَمَا أَدْرَاكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ، خُذُوهَا وَاضْرِبُوا لِي بِسَهْمٍ».