تصدرت الأزمة السياسية في ليبيا وتحديات توحيد مؤسسات الدولة وحماية الموارد النفطية أعمال جلسة مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، وسط دعوات ليبية ودولية إلى تسريع المسار الانتخابي، وتوسيع المشاركة السياسية، ومنع الأطراف المعرقلة من تقويض فرص التوصل إلى تسوية شاملة تنهي حالة الانقسام المستمرة في البلاد.
وأكد مندوب ليبيا الدائم لدى الأمم المتحدة، طاهر السني، أن الانتخابات الرئاسية والتشريعية ينبغي أن تكونا ثمرة عملية سياسية وطنية شاملة يقودها الليبيون، محذرا من أن المبادرات التي تفتقر إلى التوافق الوطني قد تؤدي إلى تعميق الانقسامات بدلا من معالجتها. وشدد على ضرورة إجراء انتخابات حرة وذات مصداقية تستجيب لتطلعات الشعب الليبي، دون أن تقود إلى مرحلة انتقالية جديدة.
وأشار السني إلى التقدم المحرز في إطار حوار «4+4» الذي تيسره بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، لكنه دعا إلى ضمان حصول مخرجاته على دعم سياسي ومؤسسي كاف، مع مراعاة التمثيل الواسع للقوى الليبية والاستناد إلى أساس دستوري سليم. كما شدد على أهمية الحفاظ على حياد البعثة الأممية، والاستماع إلى المخاوف بشأن آليات إدارة الحوار، بما يدعم توحيد مؤسسات الدولة.
وفي الملف الاقتصادي، أدان المندوب الليبي الهجمات بالطائرات المسيرة على منشآت النفط والطاقة، مؤكدا أن «النفط ليس ورقة مساومة، بل ثروة وطنية مملوكة لجميع الليبيين». وطالب بمحاسبة المتورطين في تعطيل الإنتاج وتهريب النفط أو تحويل عائداته خارج الأطر الرسمية، مع ضمان المساءلة دون تمييز، محذرا من التدخلات الخارجية التي قد تؤثر في استقلال القرار الليبي.
من جانبها، حذرت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا ورئيسة بعثة «أونسميل»، هانا سيروا تيتيه، من السماح للمعرقلين بإفشال العملية السياسية، معتبرة أن الاتفاق الذي توصلت إليه الأطراف في 30 أغسطس الماضي يمثل خطوة مهمة نحو تجاوز الجمود المؤسسي.
ويتضمن الاتفاق مسارا لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية خلال مدة لا تتجاوز 24 شهرا، تحت سلطة تنفيذية موحدة، غير أن رفض المجلس الأعلى للدولة الاتفاق يعكس استمرار الخلافات بشأن آليات تنفيذه.

