قال المهندس سميح ساويرس، مؤسس مدينة الجونة وصاحب فكرة إنشائها، إن مهرجان الجونة السينمائي وصل إلى دورته التاسعة، وإنه أصبح يشعر بقدر أكبر من الاستمتاع بالمهرجان بعد تراجع القلق الذي كان يصاحب الدورات الأولى، موضحًا أن الأمر بدأ يتحول إلى نوع من التعود على إقامة المهرجان ونجاحه، بعدما لم يعد هناك خوف من عدم نجاح الدورة كما كان يحدث في السابق.
وأضاف في لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي، على هامش حفل افتتاح الدورة التاسعة من مهرجان الجونة، عبر قناة النهار، أنّ عائلة ساويرس تستعد لترك مساحة أكبر للجيل التالي من أجل المشاركة في المهرجان، موضحًا أن المفترض أن يصبح مهرجان الجونة مهرجانًا تحتضنه مدينة الجونة، مثلما تحتضن مدن كان وفينيسيا وزيورخ مهرجاناتها، مؤكدًا أن المدينة نفسها هي التي ستحتضن المهرجان.
وعلّق ساويرس ضاحكًا على قول لميس الحديدي إنه لا يمكن إقامة مهرجان الجونة من دون عائلة ساويرس، قائلًا إن المهرجان سيظل مع أحد أفراد العائلة أيضًا، لكن المسؤولية ستنتقل إلى «الجيل اللي بعدينا»، مشيرًا إلى أن إحدى بناته، وهي الرابعة من بين أبنائه الخمسة، مهتمة جدًا بالسينما، وأن هذه السنة هي الأولى التي تعمل فيها مع عمرو داخل المهرجان.
وأوضح أن ابنته تاليا لديها شغف بصناعة الأفلام، وأنها وضعت لنفسها هدفًا يتمثل في الحصول على جائزة أوسكار خلال 15 سنة، بحسب تعبيره، مضيفًا أنها تريد العمل في مجالات متعددة، من بينها الإخراج والإنتاج.
وشدد ساويرس على أن انتقال المسؤولية إلى ابنته سيكون تدريجيًا، قائلًا إن هذه هي سنتها الأولى في العمل مع عمرو، وإن هناك مديرين لديهم خبرة أكبر منها في إدارة المهرجان، ولذلك تتدرب معهم وتتعلم منهم، مؤكدًا أن العائلة لا تتبنى فكرة الاستعجال، وأنه لا يرى مشكلة في أن تستغرق ثلاث أو أربع سنوات قبل أن تصبح مسؤولة بصورة مباشرة.
وتحدث ساويرس عن تطور مدينة الجونة، موضحًا أنها بدأت مشروعًا، ثم أصبحت قرية سياحية، وبعد ذلك تحولت إلى قرية حقيقية يسكنها الناس، ثم إلى مدينة صغيرة، وصولًا إلى ما أصبحت عليه اليوم بوصفها مدينة كبيرة، متوقعًا أن تستمر في النمو حتى تتحول إلى واحدة من المدن الكبيرة.
