أكدت المنظمة البحرية الدولية أن المرور عبر مضيق هرمز لا يزال محفوفا بالمخاطر، مشيرة إلى أن إيران لم تقدم المعلومات اللازمة بشأن إعادة فتح الممر الملاحي الحيوي، في وقت لا تزال فيه المخاوف الأمنية تلقي بظلالها على حركة ناقلات النفط والسفن التجارية في المنطقة.
ونقلت «سكاي نيوز عربية»، الجمعة، عن المنظمة البحرية الدولية قولها إن طهران لم توفر معلومات بشأن فتح مضيق هرمز، مؤكدة أنه «ليس من الآمن أن تمر الناقلات» في ظل الظروف الراهنة.
وأضافت المنظمة، بحسب التصريحات المنقولة، أنها لم تنته من إزالة الألغام من المضيق، وأنها ستستأنف عملية إزالتها فور انتهاء الصراع، بما يعكس استمرار التحديات التي تواجه استعادة الملاحة الآمنة في أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة على مستوى العالم.
وتكتسب هذه التحذيرات أهمية كبيرة بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي لمضيق هرمز، الذي يربط الخليج العربي بخليج عُمان وبحر العرب، ويمثل ممرا رئيسيا لصادرات النفط والغاز من دول الخليج إلى الأسواق العالمية. وأي اضطراب في حركة الملاحة عبره ينعكس على تكاليف الشحن والتأمين وإمدادات الطاقة، فضلا عن أسعار النفط في الأسواق الدولية.
وكانت المنظمة البحرية الدولية قد حذرت، في بيان رسمي صدر في 28 أغسطس 2026، من استمرار حالة عدم اليقين التي تواجه البحارة في المضيق، مشيرة إلى أن ما يصل إلى 400 سفينة، على متنها نحو 6 آلاف بحار، لم تتمكن من المغادرة بأمان منذ اندلاع الصراع في الشرق الأوسط في 28 فبراير الماضي. وأكدت المنظمة ضرورة استعادة حرية الملاحة وتوفير ضمانات عملية لحماية أطقم السفن.
كما شددت المنظمة، في بيان صدر في 9 يونيو الماضي، على عدم وجود ضمانات أمنية موثوقة تسمح باعتبار المرور عبر المضيق آمنا، محذرة من تعريض البحارة لمخاطر جسيمة.
وتسلط التصريحات الأخيرة الضوء على تعقيدات استئناف حركة الملاحة بصورة طبيعية، في ظل استمرار التوترات العسكرية والمخاوف من الألغام البحرية، بما يجعل توفير المعلومات الملاحية الدقيقة وضمان سلامة السفن والأطقم شرطين أساسيين لاستعادة حركة التجارة عبر المضيق.

