قال الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن الجلوس بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس وصلاة ركعتين ورد فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم: (مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، تَامَّةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ ) رواه الترمذي (586).
لماذا أوصى النبي بالجلوس بعد الفجر إلى الشروق
أضاف "عثمان" في إجابته عن سؤال (هل إذا صليت الفجر في البيت وجلست في مجلسي أذكر الله حتى الشروق، فهل تحتسب أجر حجة تامة؟)، أن الحديث منتشر وبعض أهل العلم صححه وبعض أهل العلم من علماء الحديث ضعفه من قول النبي صلى الله عليه وسلم.
وتابع: ولكن صحّحه من فعله فقالوا إنه كان يفعل ذلك أما أنه لم يثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن له أجر حجة وعمرة تامة ولكن بعض أهل العلم قالوا إنه قال.. ولكن علينا أن نعمل بالضرورة في فضائل الأعمال، فعندما نعوّد أنفسنا عندما نصلى الفجر نجلس في مصلانا نذكر الله حتى تطلع الشمس فجميل أن يفعل الإنسان ذلك.
وأشار إلى أنه قد يتعذر على الإنسان أن يجلس في المسجد بل عليه أن يجلس في منزله يذكر الله بعد الانتهاء من صلاة الفجر وبعد أن تطلع الشمس يصلي ركعتين تأخذ الأجر الذى قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم كما صح عند بعض العلماء.
وورد فيه أن الجلوس بعد الفجر إلى الشروق هي عادة النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أن يمكث في مصلّاه من بعد صلاة الصبح حتى شروق الشمس، وعلى ذلك اعتاد الصحابة والتابعون، وكانوا يُخصّصون هذا الوقت للذكر والدعاء.
ويدخل في باب الذكر الدعاء وقراءة القرآن وأيّ أذكارٍ مشروعةٍ أخرى، وسواءً كان الجالس منفردًا أو مع جماعةٍ يذكرون الله تعالى، وفي دعاء بعد صلاة الفجر نصّ الإمام النووي -رحمه الله- على استحباب جلوس العبد هذا الوقت في مصلّاه للذكر والدعاء.
وأضاف أن وقت الفجر كله مبارك، وللوقت الذي يعقب صلاة الفجر تحديدًا فضل عظيم لمن يلتمس الخير من الله، وذلك بأن ينصرف العبد لذكر الله، يُسبحه ويحمده، ويستغفره ويرجوه رزقًا وتوفيقًا؛ فقد قال –صلى الله عليه وسلم-: «من صلى الفجر في جماعة، ثم قعد يذكر الله حتى تَطلع الشمس، ثمّ صلى ركعتين، كانت له كأجر حجة وعمرة تامة، تامة، تامة».
فضل الجلوس بعد الفجر حتى الشروق
- يفتح له الأبواب المغلقة.
- له أجر الحجة والعمرة كما جاء في الحديث الشريف، ولكن دون أن تسقط الفريضة عن المقتدر.
- له أجرُ أن تصلي الملائكة عليه وتستغفر له، ما دام يصلي ويذكر الله بعد الفجر.
- له من خير الدنيا ونعيمها.
- يفوز بواسع الرزق .
- يضيف على صاحبه الغبطة والسرور.
- تشهد له الملائكة عند الله سبحانه وتعالى.

