قالت دار الإفتاء المصرية، إن شراء السلع المهربة أو المدعمة من السوق السوداء لتحقيق الكسب السريع؛ يُعدُّ تعاونًا مع المُهرِّبينَ فيما يفعلونه، وقد نهى الله- سبحانه وتعالى- عن التعاون على الإثم والعدوان؛ فقال- سبحانه وتعالى-: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [المائدة: 2].
وأضافت دار الإفتاء أن الاحتكار هو منع السلع عن الناس؛ وذلك عن طريق شراء السلع وتخزينها، فتقِلُّ بين الناس، فيرفع البائع من سعرها استغلالًا لقلَّتها، ويصيب الناس بسبب ذلك ضررُ عظيم، وهذا الفعل حرام شرعًا؛ وقد قال النبي- صلى الله عليه وآله وسلم-: «لَا يَحْتَكِرُ إِلَّا خَاطئ»
وشددت دار الإفتاء على أن التهرب من دفع الضرائب والجمارك غير جائز شرعًا؛ ذلك أن هذه الالتزامات المالية عبارة عن مقدار محدد تفرضه الدولة في أموال المواطنين نظير خدمات والتزامات تقوم بها الدولة لصالح المجموع ولخلق نوع من التوازن في المجتمع بين فئاته المختلفة، فكان فرض مثل هذه الالتزامات للمصلحة العامة الواجب مراعاتها.
وقد أقرَّ جماعة من فقهاء المذاهب المتبوعة الضرائب؛ إعمالًا لما تقرَّر في الشريعة الإسلامية أن في المال حقًّا سوى الزكاة؛ ومما يدل على ذلك: قوله- صلى الله عليه وآله وسلم- مؤكدًا هذا المعنى حين سُئل عن الزكاة-: «إِنَّ فِي المَالِ لحَقًّا سِوَى الزَّكَاةِ» رواه الترمذي.
خصومات البيع بالجملة
وأجابت دار الإفتاء على سؤال: “ما حكم شراء سلعة باسم شخص آخر للحصول على خصومات البيع بالجملة؟”.
وقالت دار الإفتاء إن صرف السلع وبيعها إلى العملاء إنما يكون حسب تعليمات اللوائح والنظم التي تنظمها جهة العمل، فإذا كان صرف السلع بنظام الجملة -بأقل من ثمنها- لمشترٍ آخر لا يتعامل بنظام الجملة يخالف لوائح وتعليمات جهة العمل، فيحرُم شرعًا صرفها إليه، ولا يجوز للمشتري قبولها؛ لِما في ذلك من الخداع والكذب وخيانة الأمانة، وأخذ المال بغير حقِّه.

