حذر الدكتور ممدوح سلامة، خبير أسواق الطاقة، من تداعيات استمرار إغلاق مضيق هرمز وتعطل إمدادات النفط والغاز عبره، مؤكدًا أن استمرار الأزمة قد يبقي أسعار الطاقة العالمية عند مستويات مرتفعة، وينعكس على أسعار الوقود والسلع الغذائية ومعدلات التضخم وتكاليف المعيشة في مختلف دول العالم.
وأوضح سلامة أن مضيق هرمز يمثل أحد المحاور الرئيسية لحركة إمدادات الطاقة العالمية، وأن استمرار تعطل الملاحة فيه يفرض ضغوطًا على الأسواق، في ظل صعوبة تعويض الإمدادات المتأثرة بصورة كاملة، وهو ما قد يؤدي إلى نقص المعروض وارتفاع أسعار المنتجات البترولية.
مضيق هرمز.. مفتاح عودة إمدادات الطاقة
وأشار خبير أسواق الطاقة إلى أن عودة حركة شحنات النفط والغاز إلى طبيعتها عبر مضيق هرمز ترتبط بتطورات المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرًا أن التوصل إلى تسوية سياسية ووقف العمليات العسكرية من شأنهما تهيئة الظروف لاستعادة تدفقات الطاقة.
وأضاف أن استمرار تعطل الإمدادات لفترة أطول قد يؤدي إلى تفاقم الضغوط على أسواق النفط والغاز، مع امتداد التأثير إلى قطاعات اقتصادية متعددة، من بينها النقل والصناعة والغذاء.
أسعار النفط قد تتجاوز 110 دولارات للبرميل
وتوقع ممدوح سلامة ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات تتجاوز 110 دولارات للبرميل، مع إمكانية وصولها إلى 120 دولارًا، إذا استمر إغلاق مضيق هرمز وتعطلت الإمدادات لفترة أطول.
وأوضح أن استمرار الأزمة قد يدفع الأسواق إلى التعامل مع نقص أكبر في المعروض، بما يزيد من احتمالات ارتفاع الأسعار ويضاعف الأعباء على الدول المستوردة للطاقة.
مخاطر التصعيد تهدد منشآت النفط والغاز
وحذر خبير أسواق الطاقة من أن اتساع نطاق المواجهة العسكرية قد يعرض منشآت النفط والغاز في منطقة الخليج لمخاطر إضافية، وهو ما قد يؤدي إلى تفاقم اضطرابات الإمدادات العالمية وزيادة الضغوط على الأسواق.
وأشار إلى أن استمرار التوترات في المنطقة لا يقتصر تأثيره على أسعار النفط فقط، بل قد يمتد إلى أسعار الوقود والسلع والخدمات، نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل والإنتاج.
التضخم وتكاليف المعيشة تحت ضغط أزمة الطاقة
وتنعكس الزيادة في أسعار الطاقة على تكاليف تشغيل المصانع ووسائل النقل، فضلًا عن ارتفاع تكلفة إنتاج ونقل العديد من السلع الغذائية، ما قد يضيف ضغوطًا جديدة على معدلات التضخم في عدد من الاقتصادات.
وبحسب تقديرات خبير أسواق الطاقة، فإن استمرار إغلاق مضيق هرمز يمثل عاملًا رئيسيًا في بقاء أسعار الطاقة مرتفعة، بينما يظل استئناف حركة الملاحة والتوصل إلى تسوية سياسية من العوامل المهمة لتخفيف الضغوط على الأسواق العالمية.
