أعلنت هيئة علماء اليمن تأييدها لدعوة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الرامية إلى وقف الحروب والصراعات في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أن هذه المبادرة تمثل امتدادًا للدور الديني والتاريخي للأزهر في دعم قضايا الأمة الإسلامية والدفاع عن حقوق المستضعفين.
وأشادت الهيئة، في بيان لها، بموقف شيخ الأزهر، ووصفت دعوته بأنها صادرة عن مؤسسة علمية ودينية عريقة ارتبط اسمها عبر القرون بالوسطية والاعتدال، وجاء في بيانها: «دعوة مباركة تصدر عن منارة ما برحت عبر القرون حصن الوسطية ولسان الأمة الصادق وملاذ المستضعفين.. ونحن لها شاكرون وبها مرحبون».
وأكدت هيئة علماء اليمن أن التحرك لوقف الحروب وإنهاء الصراعات يتطلب تضافر جهود المؤسسات الدينية والعلمية، إلى جانب استجابة الأطراف المعنية لمبادرات الحوار والتفاهم، بما يسهم في وقف نزيف الدماء وحماية المدنيين، وتهيئة الأجواء لتحقيق الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة.
اتساع نطاق المواجهات العسكرية
وجاء ترحيب الهيئة في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق المواجهات العسكرية في الشرق الأوسط، وما قد يترتب عليها من تداعيات إنسانية خطيرة، وسط دعوات إقليمية ودولية لاحتواء الأزمات ووقف التصعيد.
وكان شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب قد دعا إلى تشكيل لجنة وساطة عاجلة تضم حكماء الأمة، تتولى التحرك الفوري لإنهاء الحروب والصراعات في المنطقة العربية، والعمل على تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، ونزع فتيل الأزمات.
ووجّه الإمام الأكبر نداءً إلى الأشقاء في الدول العربية والإسلامية، حثهم فيه على تقديم روابط الأخوة والدين والدم، وتغليب الحكمة والحوار على المواجهة، مطالبًا بوقف فوري وشامل لأعمال الحرب التي تستنزف إمكانات الشعوب وتحصد أرواح الأبرياء.
وأوضح شيخ الأزهر أن اللجنة المقترحة تستهدف معالجة الخلافات بين أبناء الدين الواحد والأمة الواحدة، بما يحافظ على قوة الدول العربية وسيادتها، مؤكدًا استعداده لبذل أقصى الجهود الممكنة لدعم عمل اللجنة والمساعدة في إنجاح مهمتها.
وأعرب الإمام الأكبر عن ثقته بقدرة الأطراف المعنية على تجاوز خلافاتها وطي صفحة الماضي، بما يفتح الطريق أمام تسوية الأزمات وإنهاء الصراعات وترسيخ الاستقرار في المنطقة.


