أكد الجيش اللبناني التزامه الكامل بأداء مهامه في جنوب البلاد، رغم الخروقات الإسرائيلية المتواصلة، رافضًا الاتهامات الإسرائيلية المتعلقة بعمل وحداته العسكرية في منطقة جنوب نهر الليطاني، ومعتبرًا أنها ادعاءات باطلة تشكك في قدرته على تنفيذ المهام الموكلة إليه.
وتأتي هذه التصريحات ردًا على اتهامات إسرائيلية للجيش اللبناني بالتقصير في معالجة المواقع العسكرية والأسلحة التابعة لحزب الله جنوب الليطاني، بعدما نشرت إسرائيل مزاعم بشأن نقل أسلحة من منشأة عسكرية في بلدة كفرا بقضاء بنت جبيل.
وأوضح بيان قيادة الجيش أن الوحدات العسكرية بدأت في ديسمبر 2025 معالجة منشأة عسكرية في بلدة كفرا، واستمرت في تنفيذ المهمة حتى 16 مارس 2026، عندما أوقفت العمل داخل المنشأة وأخلت المنطقة بناءً على طلب لجنة الإشراف على وقف الأعمال العدائية، المعروفة باسم «الميكانيزم»، وذلك على خلفية تهديدات إسرائيلية بقصف الموقع.
وأضاف الجيش اللبناني أنه أبلغ اللجنة المعنية بأن المهمة لم تكن قد اكتملت عند إخلاء المنشأة، وأن كميات من المعدات العسكرية والذخائر الحربية ظلت موجودة داخلها، قبل أن تتعرض المنشأة لاحقًا لقصف إسرائيلي.
وشددت القيادة على أن التشكيك الإسرائيلي في أداء الجيش لا يعكس، بحسب موقفها، حقيقة الإجراءات التي اتخذتها الوحدات العسكرية، مؤكدة استمرارها في تنفيذ المهام الموكلة إليها رغم الظروف الأمنية الصعبة والاعتداءات التي تشهدها المناطق الجنوبية.
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار المساعي السياسية والأمنية لتثبيت الاستقرار في جنوب لبنان، وسط خلافات بشأن نزع سلاح حزب الله، والالتزامات المتعلقة بوقف الأعمال العدائية، والانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية.
وتضع هذه الاتهامات والردود المتبادلة الجيش اللبناني أمام تحديات متزايدة في تنفيذ مهامه جنوب الليطاني، في وقت تتمسك فيه بيروت بضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية واحترام سيادة لبنان، بينما تطالب إسرائيل باتخاذ إجراءات إضافية لمنع وجود أسلحة وبنية عسكرية لحزب الله في المنطقة

