قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل ينقطع الإنترنت عن العالم؟.. خبير يحذر من استهداف الكابلات البحرية

الإنترنت
الإنترنت

في عالم أصبحت فيه الاتصالات الرقمية عصب الحياة اليومية والاقتصاد، لم تعد كابلات الإنترنت البحرية مجرد خطوط لنقل البيانات بين الدول، بل تحولت إلى شريان حيوي تعتمد عليه الاتصالات الدولية والمعاملات المالية والخدمات الإلكترونية. 

استهداف هذه البنية التحتية الحيوية

ومع تصاعد المخاوف من استهداف هذه البنية التحتية الحيوية، تتزايد التساؤلات حول قدرة العالم على مواجهة انقطاع الكابلات البحرية، وما إذا كان ذلك قد يؤدي إلى توقف الإنترنت عالميًا أم أن الشبكات تمتلك بدائل قادرة على احتواء الأزمة.

 وفي هذا السياق، حذر خبير تكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي المهندس محمد عزام من تداعيات استهداف الكابلات، موضحًا حجم التأثير المتوقع والسيناريوهات التي قد تحد من تداعياته.

استهداف الكابلات البحرية يهدد حركة البيانات الدولية

وحذر المهندس محمد عزام، خبير تكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي، من تداعيات استهداف كابلات الإنترنت البحرية، مؤكدًا أن تضرر هذه البنية التحتية قد يؤدي إلى اختناقات في حركة نقل البيانات، وينعكس على الاتصالات والتعاملات الرقمية، لحين إعادة توجيه حركة البيانات عبر مسارات بديلة.

وقال عزام، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج «على مسئوليتي» المذاع على قناة «صدى البلد»، إن استهداف الكابلات السبعة للإنترنت، وفق السيناريو الذي تناوله، قد يلحق بإيران أضرارًا كبيرة قبل أن تمتد التداعيات إلى بقية دول العالم، موضحًا أن تعطل الكابلات سيؤدي إلى زيادة الضغط على مسارات أخرى، لحين توفير بدائل مناسبة.

هل يؤدي قطع الكابلات إلى توقف الإنترنت عالميًا؟

وأوضح خبير تكنولوجيا المعلومات أن انقطاع الكابلات البحرية سيؤثر على الاتصالات والتعاملات الرقمية، لكنه لا يعني بالضرورة انقطاع الإنترنت عن العالم بالكامل، نظرًا إلى اعتماد الشبكات على مسارات متعددة تتيح تحويل حركة البيانات عند تعطل بعض الوصلات.

وأضاف أن التأثير الأساسي يتمثل في حدوث تباطؤ في الخدمة واختناقات في مناطق معينة، نتيجة انتقال جانب من حركة البيانات إلى المسارات المتاحة، مؤكدًا أن العالم يمتلك بدائل يمكن الاعتماد عليها لتقليل آثار الأعطال.

إعادة توجيه البيانات

وأشار إلى أن إعادة توجيه البيانات قد تستغرق بعض الوقت، موضحًا أن البدائل المتاحة يمكن أن تسهم في استعادة قدر كبير من كفاءة الاتصال خلال ساعات في بعض الحالات، وليس بالضرورة أن تستمر التداعيات لفترات طويلة كما يتصور البعض، مع اختلاف المدة وفق حجم الأضرار وطبيعة الشبكات المتأثرة.

من آسيا إلى أوروبا.. لماذا تحظى المنطقة بأهمية استراتيجية؟

ولفت عزام إلى أن كابلات الإنترنت البحرية تمثل جزءًا أساسيًا من البنية التحتية للاتصالات الدولية، موضحًا أن مسارات البيانات القادمة من آسيا تمر عبر مناطق الخليج وبحر العرب والبحر الأحمر وقناة السويس، وصولًا إلى أوروبا.

وشبه شبكة الكابلات البحرية بشبكة الممرات الملاحية، التي تعتمد عليها حركة التجارة الدولية، موضحًا أن تعطل أحد المسارات الرئيسية قد يفرض ضغوطًا على المسارات الأخرى، ويؤثر في حركة البيانات بين الدول.

وأكد أن الاعتماد العالمي المتزايد على الخدمات الرقمية يجعل تداعيات استهداف هذه البنية التحتية عابرة للحدود، إذ يمكن أن تتأثر الاتصالات والخدمات الإلكترونية والمعاملات التي تعتمد على الاتصال الدولي، بحسب حجم التعطل وموقع الكابلات المتضررة.

الأقمار الصناعية والمسارات البديلة.. طوق النجاة

وشدد خبير تكنولوجيا المعلومات على أن قطع كابل بحري واحد لا يعني قطع الإنترنت عن العالم، موضحًا أن الشبكات مصممة لتعمل عبر مسارات متعددة، بما يسمح بتحويل حركة البيانات إلى وصلات أخرى عند حدوث الأعطال.

وأضاف أن الاتصالات عبر الأقمار الصناعية تمثل أحد البدائل المتاحة في بعض الحالات، إلى جانب المسارات الأرضية والبحرية الأخرى، إلا أن قدرة هذه البدائل على تعويض الكابلات المتضررة بالكامل تختلف وفق حجم حركة البيانات والإمكانات المتاحة.

وأوضح أن انتقال الضغط إلى المسارات البديلة قد يؤدي إلى تباطؤ الخدمة في بعض المناطق، لكنه لا يعني بالضرورة انهيار منظومة الإنترنت العالمية، مشيرًا إلى أن طبيعة تصميم الشبكات تمنحها قدرًا من المرونة في التعامل مع الأعطال.

الاستهداف المباشر.. تصعيد خطير يهدد البنية الرقمية

وفي ختام حديثه، أشار عزام إلى أن كابلات الإنترنت البحرية قد تتعرض لأعطال غير مباشرة نتيجة أنشطة السفن والمراكب، إلا أن الاستهداف المتعمد لهذه البنية التحتية يمثل تطورًا أكثر خطورة، لما قد يترتب عليه من أضرار واسعة للاتصالات والخدمات الرقمية.

واعتبر أن استهداف البنية التحتية الرقمية يهدد جانبًا مهمًا من التقدم التكنولوجي الذي حققته البشرية، محذرًا من خطورة تحويل شبكات الاتصالات الدولية إلى أهداف مباشرة في الصراعات.

وبين مخاوف انقطاع الاتصال والقدرة على تجاوز الأعطال، تبقى الخلاصة أن استهداف الكابلات البحرية قد يتسبب في اضطرابات واسعة وتباطؤ في خدمات الإنترنت، لكنه لا يعني تلقائيًا انقطاع الشبكة عن العالم بأكمله، في ظل تعدد المسارات والبدائل التي تعتمد عليها منظومة الاتصالات الدولية.