استعرض الإعلامي مصطفى بكري ثلاثة سيناريوهات محتملة لتطور المواجهة العسكرية بين إسرائيل وإيران، محذرًا من أن التصعيد قد يتجاوز الأهداف المعلنة ويتحول إلى صراع إقليمي واسع، بما يترتب عليه من تداعيات أمنية واقتصادية قد تمتد إلى مختلف أنحاء العالم.
وقال مصطفى بكري، خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» على قناة «صدى البلد»، إن المواجهة مع إيران تمثل قضية أمن قومي في الخطاب الذي يتبناه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، موضحًا أن الحسابات السياسية الداخلية قد تتداخل مع القرارات العسكرية، وأن بدء الحرب بقرار سياسي لا يعني بالضرورة القدرة على التحكم في مسارها أو تحديد نهايتها.
السيناريو الأول.. ضربات عسكرية محدودة
وأوضح بكري أن السيناريو الأول يتمثل في توجيه ضربات عسكرية محدودة تستهدف مواقع عسكرية أو منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، في إطار محاولة إلحاق أضرار بقدرات طهران دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة.
وأشار إلى أن هذا السيناريو يظل مرتبطًا بطبيعة الأهداف التي ستتعرض للهجوم، ومدى رد الفعل الإيراني، وما إذا كانت الضربات ستتوقف عند حدود معينة أم ستفتح الباب أمام جولات جديدة من التصعيد.
السيناريو الثاني.. استهداف الطاقة والملاحة البحرية
وأضاف أن السيناريو الثاني يقوم على توسيع نطاق العمليات العسكرية لتشمل منشآت الطاقة والموانئ والملاحة البحرية، وهو ما قد ينعكس على حركة التجارة الدولية وإمدادات النفط والغاز.
وحذر من أن اتساع نطاق الاستهداف قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف النقل والتأمين البحري، فضلًا عن اضطراب الأسواق، خاصة إذا امتدت المواجهة إلى الممرات البحرية الحيوية في المنطقة.
السيناريو الثالث.. حرب استنزاف طويلة
وأشار بكري إلى أن السيناريو الثالث يتمثل في اندلاع حرب استنزاف طويلة تعتمد على تبادل الهجمات باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، بما قد يؤدي إلى استمرار المواجهة لفترة ممتدة وزيادة الضغوط الأمنية والاقتصادية على دول المنطقة.
وأكد أن استمرار هذا النوع من المواجهات قد يهدد حركة التجارة والاستثمار، ويزيد من حالة عدم اليقين في الاقتصادين الإقليمي والدولي، في ظل صعوبة التنبؤ بمدى التصعيد أو توقيت توقف العمليات العسكرية.
وأكد خطورة اتساع المواجهة، في ظل ما قد تفرضه السيناريوهات المختلفة من تداعيات تتجاوز أطراف الصراع المباشرين.

